العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ

توقعات بارتفاع أسعار السكَّر وهبوط أسعار الألمنيوم في 2009

توقع تقرير أن تتراجع أسعار السلع مثل الألمنيوم والذهب والحبوب والسكَّر والقهوة والصويا في الأسواق العالمية خلال العام الجاري، من مستوياتها المرتفعة التي بلغتها قبل أن تعاود الصعود مرة ثانية في العام 2010؛ لكن أسعار السكَّر يتوقع أن تستمر في النمو بسبب قلة المخزون، والنقص في الإنتاج في بلدان مصدِّره لهذه السلعة مثل الهند.

وأوضح التقرير الصادر عن «غلوبال ماكرو مونيتور» أن أداء أسواق السلع العالمية كان قويا في شهر مايو/ أيار الماضي بقيادة القمح والنفط الخام والقهوة والصويا، نتيجة عدة عوامل، والتي يمكن أن تستمر خلال الأشهر القليلة المقبلة، في وقت عادت فيه المخاطر إلى الأسواق من جديد مشجِّعة أسواق الأسهم والسلع.

وتعتمد دول كثيرة على دخل الألمنيوم، وهي المادة الخفيفة المستخدمة في كثير من الصناعات التقليدية، من ضمنها بعض دول الخليج العربية التي استمرت في استثمار عشرات الملايين من الدولارات بغرض تطوير هذه الصناعة الحيوية؛ إذ لدى البحرين واحد من أكبر مصانع الألمنيوم في العالم ينتج نحو 840 ألف طن سنويا، وتشغله شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) المملوكة بنسبة 77 في المئة إلى الحكومة البحرينية و20 في المئة إلى المملكة العربية السعودية، في حين تمتلك الشركة الألمانية «بريتون إنفستمنتس» الحصة الباقية وقدرها 3 في المئة.

وأوضح التقرير أن أسعار السكَّر ارتفعت في 2009 إلى 14,5 سنتا أميركيا للرطل من 12 سنتا في العام 2008، في حين يتوقع أن تنمو الأسعار إلى 16,5 سنتا في 2010. وتعتمد معظم دول المنطقة، ومن ضمنها البحرين، على استيراد السكَّر من الخارج.

وكانت دراسة سابقة قد توقعت أن تستقر أسعار السكَّر عند 275 دولارا للطن خلال العام الجاري، بعد أن تراجعت في العام 2007 لتبلغ نحو 264 دولارا للطن الواحد، منخفضة بحدة عن أسعار العام 2006 التي بلغت نحو 375 دولارا للطن، عاكسة الزيادة الكبيرة في الإنتاج من الدول الرئيسية مثل البرازيل والهند والدول الأوروبية.

ويبلغ الإنتاج العالمي من السكَّر أكثر من 150 مليون طن في السنة، في حين ينمو الاستهلاك العالمي بنحو مليوني طن وفقا لبعض التقارير.

وأوضحت الدراسة أن أسعار السكَّر شهدت تقلبات حادة في الأعوام الثلاثة الماضية؛ إذ انخفضت الأسعار بحدة في العام 2007 قبل أن تنتعش قليلا في العام 2008، ولكنها منخفضة بحدة عن أسعارها في العام 2006 عندما وصلت إلى 375 دولارا للطن، وأن مستويات الأسعار التي تحققت في نهاية العام 2005 والعام 2006 قد لا يمكن تحقيقها قريبا.

وتستورد معظم دول الخليج العربية الست المواد الغذائية من الخارج، قدَّرتها دراسة صدرت عن مركز الخليج للأبحاث، ومقره دبي، بنحو 10 مليارات دولار العام 2007. وتستورد دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها نحو 1,2 مليون طن من السكَّر سنويا، نصفه للاستهلاك المحلي.

وتنتج بعض دول الخليج العربية، ومن ضمنها المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات، السكَّر؛ لكنها تستورده كمادة أولية وتقوم بتنقيته. ويعد السودان من أكبر الدول العربية إنتاجا للسكَّر تليها مصر.

ويأتي استقرار أسعار السكَّر على رغم القفزة التي شهدتها المواد الغذائية والاستهلاكية في الآونة الأخيرة، والتي ارتفع بعضها بنسبة الضعف، بعد قيام الدول المنتجة بزيادة الأسعار للتعويض عن ارتفاع قيمة فاتورة النفط، بعد صعود أسعار النفط في الأسواق الدولية إلى مستويات قياسية بلغت أكثر من 100 دولار للبرميل الواحد.

غير أن الأزمة المالية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر/ أيلول العام 2008، وانتشرت إلى بقية الدول بعد ذلك، أدت إلى تراجع أسعار النفط والمواد الأولية والسلع.

وبينت تقرير «غلوبال ماكرو مونيتور»، أن أسعار النفط الخام ستكون في متوسط 54 دولارا للبرميل الواحد خلال العام 2009، مقابل 97 دولارا للبرميل في 2008، ولكن يتوقع أن يرتفع متوسط الأسعار إلى 60 دولارا في 2010.

أما أسعار الألمنيوم فقد توقع التقرير أن تهبط إلى نحو 1350 دولارا للطن في 2009، من 2623 دولارا في 2008، قبل أن تنمو قليلا مجددا إلى 1700 دولار للطن في 2010.

وبالنسبة إلى النحاس، فقد ذكر التقرير أن متوسط الأسعار ستبلغ 3500 دولار للطن الواحد خلال 2009، مقابل 6886 دولارا في 2008، ولكنه يتوقع أن تصعد إلى 4200 دولار في 2010.

كما صعد متوسط أسعار الكاكو إلى 1800 دولار للطن الواحد في 2009، من 1426 دولارا في 2008، في حين يتوقع زيادة ضئيلة في متوسط الأسعار لتبلغ 1850 دولارا للطن في 2010.

العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً