قال مجلس الاحتياطي الاتحادي، إنه سيمد أجل برنامج لشراء الأوراق المالية الحكومية طويلة الأجل؛ لكنه سيبقي على حجمه من دون تغيير، كما أبقى البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي قصير الأجل قرب الصفر.
وقال، إنه من المرجح أن يبقى سعر الفائدة من دون تغيير لفترة طويلة، مضيفا أن الاقتصاد يبدي علامات على الاستقرار بعد 20 شهرا من الركود.
وذكر بيان صدر في ختام اجتماع للجنته لصنع السياسة: «بغية تشجيع تحول سلس في الأسواق لدى استكمال عمليات شراء أوراق الخزانة هذه، قررت اللجنة أن تبطيء تدريجيا وتيرة هذه الصفقات، وهي تتوقع شراء المبلغ بأكمله بنهاية أكتوبر/ تشرين الأول.
وكان الموعد المقرر السابق لانتهاء برنامج شراء السندات هو سبتمبر/ أيلول.
وهوت أسعار سندات الخزانة الأميركية بعد بيان المجلس فيما يبدو أنها خيبة أمل لعدم قيام مجلس الاحتياطي بزيادة حجم السندات التي يعتزم شراءها.
وكان مجلس الاحتياطي قد خفض أسعار الفائدة في نطاق من صفر إلى 0.25 في المئة في ديسمبر/ كانون الاول وضخ مئات المليارات من الدولارات في عروق الاقتصاد لتحفيز النشاط الاقتصادي وسط أسوأ ركود في عقود.
ويظهر الاقتصاد الأميركي علامات على تجاوز الأزمة، وعلى أن خسائر الوظائف التي فاقت الستة ملايين ربما بدأت تنحسر. وكان البنك المركزي توقع في يوليو/ تموز عودة النمو في النصف الثاني من العام بعد انكماش الاقتصاد في خمسة من الفصول الستة السابقة؛ لكنه حذر من أن البطالة ستظل مرتفعة حتى العام 2011.
وبهدف دعم الاقتصاد الهش، تعهد مجلس الاحتياطي بإبقاء أسعار الفائدة منخفضة بشكل استثنائي لفترة ممتدة.
ولتبديد المخاوف من أن تضخم موازنة المجلس قد يغرس بذور التضخم حالما يكتسب التعافي زخما، يبذل رئيس مجلس الاحتياطي، بن برنانكي، قصارى جهده لشرح أدوات المجلس لامتصاص السيولة من النظام المالي للحيلولة دون تفاقم ضغوط الأسعار.
ارتفع عدد العاطلين عن العمل في بريطانيا إلى مستوى غير مسبوق منذ العام 1995 ليصل الى 2.44 مليون شخص، مسجلا ارتفاعا قدره 220 ألفا في الأشهر الثلاثة الأخيرة، حسبما كشف تقرير رسمي بريطاني صدر يوم الأربعاء.
وتشير الأرقام الجديدة إلى أن نسبة البطالة ارتفعت إلى 7.8 في المئة، وأن عدد طالبي المساعدت لفقدانهم عملهم قد ارتفع إلى أسوأ معدل له في 12 عاما، ويسجل في الأشهر الثلاثة الأخيرة فقط 24 ألفا و900 شخص، ويصبح بذلك مجمل عدد طالبي المساعدت بسبب البطالة 1.58 مليون شخص.
وقال مكتب الاحصاء الوطني في بريطانيا، إن معدل دخل البريطانيين انكمش بشكل قياسي للمرة الأولى منذ أن بدأ احتسابه العام 2001.
وتأتي هذه المعلومات الجديدة قبل أيام من صدور التقرير الفصلي للبنك المركزي البريطاني بشأن التضخم، والذي سيعطي مؤشرات جديدة تتعلق بالوضع الحالي للاقتصاد البريطاني.
وتعليقا على المعلومات الجديدة، قال كبار محللي مجموعة مونومنت المالية البريطانية، إنه «لا يبدو أن هناك أي عامل يشير إلى بدء تباطؤ وتيرة الارتفاع السريع للبطالة».
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت مطلع الأسبوع الجاري، أنها فتحت تحقيقا بشأن التفاوت بين عدد العاطلين وعدد طالبي المساعدات بسبب البطالة.
وبينما أظهرت الأرقام الأخيرة بأن نسبة البطالة ارتفعت بنسبة 7.8 في المئة في الفصل الأخير؛ الا أن عدد طالبي المساعدات بسبب البطالة لم يتخط 4.9 في المئة.
يشار إلى أن المراقبين الاقتصاديين يفسرون التفاوت بين عدد العاطلين وعدد طالبي المساعدات بالقول إن «هناك عدة احتمالات، وهي اعتماد العاطلين على مساعدة تقدمها لهم عائلتهم، او اعتمادهم على مدخراتهم أو على مدخول شريكهم أو حتى في بعض الأحيان على الأموال التي قد يكونوا قد تلقوها بسبب صرفهم من الخدمة».
إلى ذلك، أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، أمس، أن اقتصاد البلاد سجل نموا خلال الربع الثاني بلغت نسبته 0.3 في المئة، وذلك للمرة الأولى منذ مطلع العام 2008.
وتوقع المحللون أن يسجل أكبر اقتصاد في أوروبا تباطؤا بنسبة 0.2 في المئة خلال الربع الثاني من العام الجاري.
وكان الاقتصاد الألماني سجَّل خلال الربع الثاني من العام الماضي تراجعا بنسبة 7.1 في المئة.
العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ