أشار رئيس مركز رأس الرمان الثقافي ماجد الماجد إلى أن المركز استقبل منذ انطلاق النشاط الصيفي العام 2007 أكثر من 300 طالب وطالبة من مختلف مناطق البحرين، موضحا أن المركز يهدف إلى استحداث أنشطة رائدة للمشاركين.
وقال الماجد في لقاء مع «الوسط» إن ما ينقص المركز هو الدعم المادي للأنشطة، وخصوصا أن أعداد الطلبة والمشاركين في تزايد مستمر... وهنا نص اللقاء:
*ما الرؤية العامة لمجلس إدارة المركز؟
- وضع مجلس إدارة المركز نصب عينيه تفعيل الجانب الثقافي والاجتماعي عبر فتح الباب للانضمام والمشاركة في العمل التطوعي عن طريق المساهمة والمشاركة في فعاليات وأنشطة النادي، وخير دليل على ذلك إنشاء مكتبة عامة تابعة للمركز باسم المنطقة، تبعها إنشاء مختبر جاسم فخرو للكمبيوتر، بعدها وبجهود المخلصين من أبناء المنطقة تم الانتهاء من إنجاز الصالة الداخلية والتي أطلق عليها اسم (محترف رواد رأس الرّمان التشكيلي)، وضمن سلسلة الإنجازات التي سعى مجلس الإدارة لتحقيقها تم مؤخرا افتتاح (مركز الشروق التعليمي).
*الصالة الداخلية تحولت إلى مركز لفناني المنطقة... ما الغرض من هذا المشروع؟
- دأبت إدارة المركز منذ الوهلة الأولى على تهيئة الأرضية المناسبة للمضي في تنفيذ خططها وبرامجها، وعلى هذا الأساس جاءت فكرة استغلال القاعة الخاصة برفع الأثقال (سابقا) عبر إعادة تأهيلها وترميمها لتكون الحاضن الرئيسي للفعاليات الثقافية والاجتماعية في المركز والمنطقة. وكانت الصالة ثاني المشاريع التي عمل مجلس الإدارة على تنفيذها في الفترة الإدارية الأولى بعد الدمج.
وعمل مجلس الإدارة على تهيئة الجانب المادي للبدء بعملية الترميم وتجهيز الصالة بمساعدة من بعض الأعضاء. إذ يوجد بها معرض تشكيلي دائم لانتاجات فناني المنطقة الفنية. كما يوجد قسم خاص لفن الخزف مع وجود فرن خاص لصقل المشغولات التي ينتجها الخزّافون. وخلال السنوات الماضية احتضنت الصالة عدة فعاليات متنوعة لأغلب لجان وفعاليات المنطقة من الجنسين، بل وتعدى الأمر تقديم خدمات الصالة لبعض المؤسسات والهيئات والتجمعات الاجتماعية في المملكة منها على سبيل المثال: الجمعية البحرينية للتصوير الضوئي.
*هل نستطيع أن نقول إن الطفرة الحقيقية للمركز جاءت بعد تأسيس مختبر الحاسوب؟
- بإمكاننا اعتبارها خطوة متقدمة في مجال العلوم التقنية، حيث أن فكرة إنشاء مختبر لتقنية المعلومات جاءت في العام 2005 في إحدى جلسات مجلس الإدارة عندما اقترح العضو أحمد علي إقامة نشاط صيفي لأبناء المنطقة متمثلا في تدريس أساسيات الحاسوب، وتدارس المجلس الفكرة وحملت على عاتقي تطبيق هذا المشروع بالتعاون مع العضو الفخري حسين قاسم الذي قام بدوره بعرض الفكرة على عائلة فخرو لتبنّي المشروع ليحمل اسم المرحوم جاسم فخرو، وبدورهم رحبوا بالفكرة.
وتم الإعداد لتجهيز المختبر، إذ عقدت أول جلسة للجنة الخاصة بالمشروع وعلى إثرها تم تشكيل هيئة فنية منبثقة من اللجنة من أبناء المنطقة من ذوي الاختصاص في الحاسب الآلي لوضع رؤية وتصور كامل للمشروع لتسيير خطط المختبر مستقبلا لخدمة أبناء المنطقة بصورة تسهم في رفع كفاءتهم العلمية.
وقبل بداية العطلة الصيفية للعام 2006، ومع مطلع شهر يوليو/ تموز من العام نفسه تمكنّا من عقد أولى الدورات في مبادئ الحاسوب الآلي للأطفال للمرحلة الابتدائية للفئتين، حيث حرصنا على أن تكون جميع الدورات مجانية وكان للتعاون المشترك مع لجان المنطقة الأثر الأكبر في إنجاح هذه الدورات، عن طريق تسجيل المنتسبين لديهم ضمن النشاط الصيفي في فصول دراسية لدينا، إذ تراوح عدد كل فصل ما بين 8 و11 طفلا وطفلة لكل دورة، وقد اعتمدنا مبدأ الفصل بين الجنسين.
*وماذا تقدمون من أنشطة في النشاط الصيفي؟
- يحتوي النشاط الصيفي على الكثير من الأنشطة التي تستهدف الأطفال والناشئة من سن (6 سنوات إلى مرحلة الثانوية) وينقسم النشاط إلى قسمين، الأول ويقام في صالة المحترف حيث تقام فيه دورة في الخط العربي، ودورة في الرسم والتلوين والأشغال اليدوية، ودورة في فن الخزف.
وأما القسم الثاني من الدورات والورش فيحتضنها مختبر جاسم فخرو وفي هذا العام بلغ العدد 7 دورات متخصصة وهي: مبادئ الحاسوب، وأساسيات الفوتوشوب (ثلاثة مستويات)، دورة في قوانين التصوير الفوتوغرافي، ودورة التحسين الرقمي للصورة والدورة الأخيرة أساسيات البرمجة.
*وكيف كان الإقبال على التسجيل لتلك الدورات؟
- الأرقام تعطينا مؤشرا تصاعديا، وخصوصا في بعض الدورات التي تلبي احتياجات الأطفال كدورات علوم الحاسوب، ففي السنة الأولى للنشاط الصيفي تفاوت العدد ما بين 20 و30 طفلا وطفلة للدورة الواحدة، أما في العام الماضي فقد تضاعف العدد في بعض الدورات كدورة تعليم فن الخط العربي. هذا بالإضافة إلى ورش تبادل الخبرات التي احتوت على أكثر من خمس ورش اشتملت على ورشة المنهجية البحثية، ودورة أساسيات التصوير الفوتوغرافي، ودورة التحسين الرقمي للصور، ودورة فيديو مونتاج، ودورة فن العرض بالحاسب الآلي، وورشة عمل ملخص مشروع معماري. علما بأن العدد محدود في ورش ودورات مختبر جاسم فخرو حيث تتسع فقط لـ12 مشاركا فقط.
*كل هذا الكم الهائل والمتنوع من البرامج والدورات تتطلب موازنة هائلة، من أين لكم الدعم المالي ولاسيما أن الكل يعلم بشح المخصصات المرصودة للمراكز الشبابية من قبل المؤسسة العامة للشباب والرياضة؟
- بصراحة لقد ضربت على الوتر الحساس بسؤالك هذا؛ نعم، إن المبالغ المخصصة للمراكز الشبابية لا تفي بالغرض وخصوصا وأننا في مركز شباب رأس الرّمان نتسلّم - وبشكل متقطع - مخصصا شهريا من النادي الأم (النجمة) مبلغا وقدره 150 دينارا، والجميع يعرف أن هذا المبلغ لا يكفي لشيء أبدا، حيث إن مجلس إدارة المركز يقوم بتوفير الأدوات الخاصة بالدورات كافة كالأدوات القرطاسية والأقلام والألوان وبعض الأدوات الخاصة لورش ودورات المختبر.
ونحن لا نعتمد بشكل أساسي على ما نتسلّمه من النادي الأم أو ما نحصل عليه من دعم سنوي من المؤسسة العامة للشباب والرياضة للنشاط الصيفي، وإنما نسعى للحصول على التبرعات والمساعدات من بعض الأشخاص والمؤسسات التجارية التي تواكب عمل مجلس الإدارة.
*هل تتوقعون أن تعمد المؤسسة العامة للشباب والرياضة لزيادة المخصص للمركز في الفترة الصيفية؟
- نأمل أن نجد التقدير والاهتمام من المؤسسة العامة لأنشطة المركز التي تصب في خدمة ورعاية فئة الشباب والناشئة من الجنسين في المنطقة وذلك بزيادة حصة المركز من المخصص، وكذلك نحن نعمل على فتح باب للحوار مع مجلس إدارة نادي النجمة للوصول إلى خريطة طريق نضمن بها أن نحصل على أبسط حقوقنا كمركز مندمج تحت مظلة النادي (الأم) والذي من أبسط حقوقنا هو الدعم لكل برامج المركز ماديا ومعنويا.
*هل يقتصر دور المركز الاجتماعي والثقافي والفني على النشاط الصيفي فقط أم أن هناك أنشطة أخرى متنوعة على مدار السنة؟
- لا؛ فالمركز يمتلك أجندة يعمل على تنفيذها على مدار العام، منها على سبيل المثال:
نظمت اللجنة الاجتماعية حملة الوقاية من المخدرات على مستوى المنطقة وكان مخططا لها أن تستمر على مدى أربعة أشهر اعتبارا من أغسطس/ آب حتى ديسمبر/ كانون الأول 2005م إلا أنها لم تستمر بسبب نقص الدعم المادي واقتصرت على تنظيم أربع ورش عمل تثقيفية على مدى شهر ونصف الشهر.
وكذلك تنظم المكتبة العامة بالمركز سنويا مسابقة ثقافية، ومؤخرا تم الإعلان عن مسابقة القصة القصيرة برعاية الأستاذ إسماعيل عبدالرسول محمد، كما أن المكتبة تعلن كل شهر عن أفضل طفل وطفلة من مرتادي المكتبة تشجيعا وترغيبا للأطفال على حب القراءة والاطلاع... وينظم مجلس الإدارة مسابقتين ثقافيتين في اليوم الأول في شهر رمضان إذ تتبارى فيها اللجان والمؤسسات الأهلية بالمنطقة، والمسابقة الثقافية الثانية وبالتعاون مع منتديات رأس الرمان والخاصة بأعضاء المنتدى.
ولا ننسى المهرجانات الترفيهية والدورات الرياضية التي تقام في الأعياد والمناسبات الدينية كالعيدين والعيد الوطني للبلاد.
العدد 2535 - الجمعة 14 أغسطس 2009م الموافق 22 شعبان 1430هـ