العدد 2535 - الجمعة 14 أغسطس 2009م الموافق 22 شعبان 1430هـ

صعود أسعار النفط فوق 71 دولارا للبرميل

إيران: زيادة الإنتاج ليست على جدول أعمال «أوبك»

ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي أكثر من دولار في البرميل أمس (الجمعة) لتواصل صعودها فوق 71 دولارا للبرميل.

وبحلول الساعة 0306 بتوقيت جرينتش ارتفع سعر العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف لشهر سبتمبر/ أيلول في التعاملات الإلكترونية لبورصة نايمكس 0.43 دولار إلى 70.95 دولارا للبرميل بعد أن قفز في وقت سابق من المعاملات حتى مستوى 71.60 دولارا مرتفعا 1.08 دولار.

وكان العقد قد ارتفع 36 سنتا يوم الخميس. وارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام في لندن 47 سنتا إلى 73.95 دولارا للبرميل.

قال مندوب إيران الدائم لدى أوبك محمد علي خطيبي لوكالة مهر الإيرانية للأنباء أمس (الجمعة): «إن زيادة سقف إنتاج أوبك ليس على جدول أعمال المنظمة بسبب ارتفاع مخزونات النفط لدى الدول المستهلكة».

وقال خطيبي بسبب مخزونات النفط في مختلف أرجاء العالم لن تناقش أوبك تخفيضات إنتاجها في اجتماعها المقبل.

وزادت أسعار النفط إلى أكثر من مثليها لتبلغ نحو70 دولارا للبرميل من 33 دولارا في ديسمبر/ كانون الأول مدعومة جزئيا بآمال الانتعاش الاقتصادي.

ومع ارتفاع الأسعار زادت أوبك إنتاجها متجاوزة المستويات المستهدفة.

وقال خطيبي إن الدول المستهلكة راضية عن مستويات الأسعار الراهنة.

وأضاف مستهلكو النفط لا يجدون مشكلة في التعامل مع الأسعار عند مستوى 70 دولارا للبرميل لكن إذا ارتفاع السعر فإنهم قد يمارسون ضغوطا على أوبك... إيران ملتزمة تماما بحصة إنتاجها داخل أوبك.

واتفقت أوبك في أواخر العام الماضي على خفض إنتاجها بمقدار 4.2 مليون برميل يوميا بعد أن حد الكساد من الطلب على الوقود وأدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط.

وانخفضت نسبة التزام الدول الأعضاء بالمستويات المستهدفة للإنتاج إلى نحو 70 في المئة من 80 في المئة في وقت سابق هذا العام حسب تقديرات رويترز لإنتاج المنظمة.

ويوم الثلاثاء الماضي قالت أوبك في تقرير إن الطلب العالمي على نفطها سينخفض عن المتوقع في عام 2010 .

وقال بعض أعضاء أوبك مثل الكويت إنه يتوقع أن تبقي المنظمة على مستويات الإنتاج المستهدفة دون تغيير إذا ظلت الأسعار عند مستوياتها الراهنة.

وكتب المحلل النفطي ايد موريس في الطبعة التالية من مجلة فورين افيرز يقول إن أسعار النفط العالمية من المستبعد أن ترتفع بدرجة كبيرة حتى إذا انتعش الاقتصاد العالمي.

وكتب موريس العضو المنتدب في شركة ال.سي.ام كوموديتيز في عدد سبتمبر/ أيلول، أكتوبر/ تشرين الأول من مجلة فورين أفيرز يقول إن أسعار النفط من المستبعد أن تزيد عن ما بين 75 و85 دولارا للبرميل مع ارتفاع الطاقة الإنتاجية العالمية واستمرار القيود على الطلب بعد أن ارتفع سعره إلى ذروته عند 147 دولارا للبرميل العام الماضي.

وزادت السعودية أكبر منتجي أوبك بدرجة كبيرة طاقتها الإنتاجية وهو ما قد يساعد في إبقاء سعر النفط ما بين 40 و75 دولارا للبرميل الذي يقول موريس أنه ما ترغب فيه المملكة.

وأضاف هناك أسباب وجيهة تدفع للاعتقاد بأن الأسعار المنخفضة ستستمر لفترة... فقد حد ارتفاع الأسعار العام الماضي والكساد من الطلب بدرجة كبيرة كما أن نمو الطاقة الإنتاجية الجديدة خاصة في السعودية يدعم المعروض من النفط.

ومضى يقول يبدو أن السعودية ترغب في الإبقاء على أسعار النفط عند مستوى ما بين 40 و75 دولارا للبرميل من أجل تشجيع نمو الاقتصاد العالمي والحد من إيرادات المنتجين المنافسين مع التمكن من تمويل ميزانيتها.

ويختلف توقع موريس باستقرار أسعار النفط أو ارتفاعها بشكل طفيف تماما مع توقعات بنوك مثل جولدمان ساكس الذي يتوقع ارتفاع الطلب ونقص المعروض مما سيدفع الأسعار للعودة لمستويات ذروتها.

ويقول موريس المسئول السابق بوزارة الطاقة الأميركية إنه مع انتعاش طلب المستهلكين من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط ما بين واحد و1.3 في المئة سنويا بالمقارنة مع معدل نمو تراوح بين 1.5 و1.8 في المئة في العقد الماضي.

وأضاف من الدروس الاستثنائية المستفادة من 60 عاما مضت أنه بعد كل ارتفاع كبير في الأسعار يضعف نمو الطلب بدرجة كبيرة.

ومن المتوقع أن ترتفع طاقة أوبك الإنتاجية إلى مستوى قياسي يبلغ 37 مليون برميل يوميا العام المقبل.

وتقود السعودية النمو إذ ارتفعت طاقتها الإنتاجية بالفعل بنسبة 32 في المئة إلى 12.5 مليون برميل يوميا منذ عام 2002.

وقال موريس إن بإمكان المملكة إضافة مليون برميل يوميا خلال ما بين 12 و18 شهرا.

وقال موريس في حديث هاتفي: «إن أوبك بقيادة السعودية تملك فيما يبدو طاقة إنتاجية غير مستغلة تتراوح بين خمسة وسبعة ملايين برميل يوميا».

وتابع إن انخفاض أسعار النفط في الفترة الأخيرة وتراجع الطلب لم يدفع إلى خفض إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك.

وأضاف أن إنتاج النفط في كل من روسيا والولايات المتحدة ارتفع هذا العام.

وتابع في تقرير فورين افيرز يقول إن استعداد السعودية لاستخدام طاقتها الإنتاجية الفائضة في إبقاء أسعار النفط منخفضة سيدفع الإدارة الأميركية لتنشيط علاقاتها مع السعودية بدلا من السعي لإنهاء واردات النفط الأميركية من الشرق الأوسط.

العدد 2535 - الجمعة 14 أغسطس 2009م الموافق 22 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً