دعا وكيل المرجع الديني في العراق آية الله السيدعلي السيستاني أمس (الجمعة)، الائتلاف العراقي الموحد الى تجاوز خلافاته استعدادا للانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة منتصف يناير/ كانون الثاني المقبل.
وقال وكيل المرجعية، الشيخ محمد فلك، في خطبة صلاة الجمعة أمام مئات من المصلين بمدينة البصرة، إن «الائتلاف العراقي الموحد هو الكتلة السياسية القوية والعصب النابض للحكومة، والكل يغازلها لهيبتها وكثرت عددها».
وأضاف «هذا لم يتأت إلا بفضل المرجعية على مفاصل تاريخ العراق حيث أملت الدستور وساهمت بإخراج القوات الأجنبية من العراق... ونحن ندعو الائتلاف إلى تجاوز الاختلافات الشخصية والمحاصصة الطائفية واعتماد الكفاءة». وتابع «على حد علمنا، دخلت مليارات الدولارات إلى العراق من أجل اخراج الشيعة من الحكم وهناك تحديات تواجه الحكومة».
ومن المنتظر أن يعلن الائتلاف العراقي تشكيلته الجديدة في 24 من شهر أغسطس/ آب الجاري للمشاركة في الانتخابات العامة البرلمانية المقبلة.
إلى ذلك، تظاهر المئات الصحافيين ونواب وسياسيون عراقيون أمس احتجاجا على قيام السلطات العراقية بـ «مصادرة الحريات الصحفية» و «تحجيم» دور الصحافة، والدعوة إلى عدم إقحام الصحافيين في الصراع السياسي على المناصب، والمطالبة بالإسراع في إقرار قانون حماية الصحافيين.
واحتشد المتظاهرون في شارع المتنبي، أشهر شوارع بغداد الذي يعد مركزا لبيع الكتب، في ظل إجراءات أمنية مشددة ونشر عدد كبير من قوات الجيش والشرطة وإغلاق محال بيع الكتب والإصدارات، بدعوى توفير الحماية للمتظاهرين.
وقال المتحدث العسكري العراقي اللواء قاسم عطاء، في تصريح صحافي: «إن الإجراءات الأمنية جاءت من أجل توفير الحماية للمتظاهرين ومنع تسلل الجماعات المسلحة وتنفيذ أعمال إجرامية». وأضاف: «دورنا توفير الأمن وتفتيش جميع العجلات والسيارات بالقرب من مكان المظاهرة، ولا صحة لمنع سيارة النقل المباشر لعدد من المحطات الفضائية من القيام بنقل وقائع هذه المظاهرة».
ودعت عضو البرلمان النائبة زينب الكناني حكومة بلادها إلى الابتعاد عن «سياسة تكميم الأفواه، لأن هذا التصرف يعيد العراق إلى المربع الأول، إلى حقبة النظام السابق».
وقالت: «إن البرلمان مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالإسراع في إصدار قانون حماية الصحفيين، لتوفير أجواء آمنة وحرية للصحافة في العراق التي كفلها الدستور».
ومن الرمادي، قال تقرير صحافي، إنه بدأت ملامح مرحلة تجاذبات سياسية بين عدد من المكونات السياسية في محافظة الأنبار العراقية لخوض الانتخابات البرلمانية في منتصف يناير 2010.
واتسمت تحركات الكتل والقوى السياسية بالأنبار السنية في مرحلتها التمهيدية في اطار الاستعدادات للانتخابات المقبلة بنزاعات ربما تعيد أوضاع المحافظة إلى مرحلة لا تخلو من عنف دموي.
ووزعت منشورات بشوارع المحافظة هذا الاسبوع وصفت عددا من المواطنين بالعملاء والخونة. وحذر منشور حمل اسم حركة المقاومة الاسلامية عددا من رجال العشائر التقوا في الفلوجة في شهر يوليو/ تموز الماضي نوابا من الائتلاف العراقي الموحد وتحديدا من منظمة بدر من مغبة التواصل مع من وصفوا بـ «عملاء وخدام الاحتلال».
وفي الشمال، دعا حزب العمال الكردستاني انقرة الجمعة الى الموافقة على خطة السلام التي سيطرحها زعيمهم عبدالله أوجلان من سجنه قريبا، على ما نقلت وكالة انباء فرات الناطقة باسم المتمردين.
ويتوقع أن يعلن أوجلان مقترحاته من سجنه حيث يمضي عقوبة لمدى الحياة على جزيرة امرالي (شمال غرب)، يوم السبت الموافق الذكرى الـ25 لانطلاقة تمرد حزب العمال الكردستاني في شمال شرق الاناضول. والتقى اوجلان بمحاميه الجمعة.
العدد 2535 - الجمعة 14 أغسطس 2009م الموافق 22 شعبان 1430هـ