العدد 2536 - السبت 15 أغسطس 2009م الموافق 23 شعبان 1430هـ

«ولهان يامحرق»... ليلة كرنفالية أحيت الماضي بلغة الضوء والغناء الأصيل

في ختامية احتفاء بالمكان «تاء الشباب» يحط رحاله في المحرق...

في سلسلة الختام لفعاليات مهرجان «تاء الشباب» الذي نظمته وزارة الثقافة والإعلام منذ العاشر من شهر يوليو/ تموز وحتى الخامس عشر من أغسطس/ آب, احتفى المهرجان بمدينة المحرق يوم أمس الأول في أمسية خاصة احتشد لها المئات من الأفراد والعائلات وجموع كبيرة من المنظمين وطلبة المدارس والعاشقين من ساكني ومرتادي الجزيرة تحت مسمى «ولهان يا محرق»، ضمن تنظيم شبابي ضخم لإحياء الماضي وإعادة الحياة الشعبية لطرقات المدينة وأهلها.

قلب الوله... هو أول أيام الاحتفال في فعالية «ولهان يا محرق»، حيث قُدِّمَت المدينة بلونٍ مغاير وغناءٍ أصيل عبر مجموعة من اللوحات والمشاهد الفنية المتنوعة ما بين الفوتوغرافيا، المسرح، الغناء، الرقص الشعبي والحياة الاجتماعية الأصيلة المتمثلة في اللقاءات الحيوية لرواد المقاهي والشوارع. وفي استقبال لكلِ ذلك، فقد أضفى المهرجان روح الأصالة والعراقة لجدران المدينة وحواريها، إذ لامس «تاء الشباب» قلب المدينة، وغيّر طبيعة العبور فيها إلى تفاعل حي ما بين السكان، واجتذاب شرائح منوعة في تقاربٍ اجتماعي وثقافي.

وقد كانت البداية مع المعرض الفوتوغرافي بعدسة الشاب المبدع حسين عبدعلي، الذي افتُتِح في السادسة مساء بمدينة المحرق، بالقرب من بيت الكورار، ليكون بداية الوله في تلك الليلة. وقد تعمّقت رؤيته في أزقة مدينة المحرق، واقتنصت ملامح شيوخها وعابريها. كما استشفت حياة الأسواق، وبالتحديد سوق القيصرية الذي تجسّد تاريخه بوضوح عبر لغة الضوء، حيث رصدت دكاكينها القديمة، البيوت الأثرية على مقربة منها، امتداد الأزقة والدواعيس في جنبات السوق، وتجمعات كبار السن أمام الجلسات الشعبية وأبواب الدكاكين.

كما كان للبورتريهات مساحة خاصة، إذ استوحت عدسة كاميرا حسين عبدعلي الكثير من الوجوه التي ألفت محرق، وألفها أهاليها في تعابير مختلفة، بعضها كانت وهم يمارسون حرفهم القديمة، والبعض الآخر كانوا وهم يعايشون أيامهم، ويستذكرون حياتهم القديمة في مزيجٍ فني لنقل الذاكرة المحرقية الأصيلة.

ومن الفوتوغرافيا إلى العين، المسرح والفن الأصيل، وعلى أصوات وموسيقى الفجري، كان الاحتفاء ليلة كرنفالية احتشد لها المئات من مختلف الأعمار بالقرب من عمارة بن مطر، حيث أضافت فرقة الحربان الحياة للأجواء بترديد الأغاني وأداء الرقصات الشعبية التي تفاعل معها الجمهور، كما تم تقديم العديد من المشاهد الممسرحة والتمثيلية التي جسّدت وجوها وشخصيات محرقية قديمة حملت أحاسيس شتى: الغنائية، الشعرية والاجتماعية. وكانت قهوة محمود حكاية اجتماعية أخرى تناولت تاريخ هذا الملتقى الأدبي، الثقافي، الاجتماعي وحتى السياسي، إذ مازالت بالألق ذاته والعراقة منذ العام 1950، على الرغم من احتراقها وتجديدها في وقت لاحق.


«تاء الشباب» تختتم أنشطتها الصيفية بمهرجان الرمال

أقامت مبادرة «درايش» ضمن مرجان «تاء الشباب» في ختام فعالياتها وأنشطتها الصيفية، مهرجان الرمال على ساحل جزر أمواج يوم أمس الأول (الجمعة)، ابتداء من الساعة الثالثة عصرا واستمر المهرجان حتى الساعة الثامنة مساء.

واحتلت فعالية البناء الرملي الحدث الرئيسي في المهرجان، وشارك فيها عدد كبير من فرق الشباب والأطفال، الذين تمكنوا في غضون ساعتين من إطلاق العنان لخيالهم وعمل مجسمات فنية في الرمال، ليتم اختيار أفضل ثلاثة أعمال منها ومنح الفائزين جوائز نقدية احتفاء بجهودهم.

وتنوعت المجسمات ما بين سلحفاة ورجل يقرأ كتابه على البحر تحت مظلته، وحدائق بابل وجزيرة القراصنة. وقد نال هذا العمل الأخير الجائزة الأولى على المجسمات الرملية.

كما تضمن المهرجان فعاليات أخرى للأطفال والشباب، منها مسابقة الكنز وشد الحبل، ودوري كرة الطائرة وكرة القدم وغيرها. وتواجد عدد كبير من العائلات التي جاءت مع أطفالها لتقضية أوقات ممتعة على ساحل البحر.

وبهذا اختتمت مبادرة «درايش» آخر فعالياتها لتنهي شهرا مفعما بالأنشطة المعمارية السبّاقة في مجالها، لتفتح «درايش» الأبواب لجيل جديد من الأنشطة والفعاليات، وتعيد بث الروح في اهتمام الشباب والمجتمع أيضا بالفن المعماري المنسيّ

العدد 2536 - السبت 15 أغسطس 2009م الموافق 23 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً