قد يؤدي قرار وشيك ستتخذه إمارة الشارقة، في الإمارات العربية المتحدة، إلى تفاقم أزمة العمالة في هذه الدولة التي تشهد طفرة عقارية، توافد مئات الآلاف من العمال للمشاركة فيها.
وكانت الشارقة، التي شهدت اضطرابات عمالية هذه العام، أعلنت أنها ستصدر قانونا جديدا ينظم العمالة، يفرض على الشركات التي تسكن عمالها في الشارقة أن تكون مسجلة في الإمارة.
وبسبب انخفاض كلفة السكن نسبيا عن إماراتي دبي وأبوظبي، تعمد شركات إنشاءات إلى تسكين عمالها في مجمعات سكنية في إمارة الشارقة، وتوفر لهم حافلات تنقلهم من وإلى دبي وأبوظبي يوميا، ما يتسبب في ازدياد الازدحام الخانق على تلك الطرقات.
إلا أن قرار الشارقة الوشيك، قد يغير هذا الوضع، ويفاقم أزمة العمال في الإمارات العربية، التي تنتقدها منظمات حقوق إنسان دولية، بسبب أوضاع العمال فيها.
وقالت تقارير صحافية محلية، إن العديد من الشركات ستترك الشارقة في حال فرض هذا القرار؛ الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع كلفة تسكين العمال بعد استئجار مجمعات في دبي، وتاليا دفع أسعار الإنشاءات والعقارات إلى مزيد من الارتفاع. ونقلت صحيفة «ذي ناشونال» الإماراتية الصادرة باللغة الإنجليزية عن رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي قوله إن «قانونا جديدا يتعامل مع مسألة العمال سيصدر خلال أيام»
العدد 2256 - السبت 08 نوفمبر 2008م الموافق 09 ذي القعدة 1429هـ