تفاجأ أحد المواطنين بمجموعة من رجال الأمن تنوي اقتحام منزله من دون معرفته سبب ذلك، وبسؤاله لهم تبين أن رجال الشرطة يحملون خطابا من المحكمة بحضور المواطن نفسه صاحب المنزل إلى مركز شرطة الحورة، إضافة إلى التصريح لهم بدخول مسكنه.
المواطن وهو ذو سمعة طيبة بين أهالي الحي تفاجأ بذلك الأمر، وسأل عن سبب استدعائه والتصريح لرجال الأمن بدخول المسكن، إلا أنه لم يلقَ الإجابة إلا في المركز.
وما كان ذلك الرجل ليكتشف أمر السماح للشرطة بدخول مسكنه لولا أنه طلب منهم أخذ مفاتيح سيارته من منزله، فأخبروه بأنهم يحملون إذنا بدخول المنزل، إلا أنه ردّ بأنه واثقٌ بنفسه والتزامه بالقانون، مستشهدا بالمثل الشعبي «لا تبوق لا تخاف».
وبتوجه رجال الأمن والمواطن إلى مركز الشرطة اتضح أن كل هذه القضية وأمر السماح باقتحام الشرطة المنزل هو بإذن من محكمة التنفيذ، من أجل مبلغ 122.5 (مئة واثنين وعشرين دينارا ونصف) تعود إلى قضية رفعها المواطن في العام 2002 ضد أحد الكراجات الذي أودع فيه المواطن سيارته لتصليحها إلا أن الكراج لم يقم بعملية الإصلاح كما هو مطلوب. وقال المواطن: «رفعت القضية آنذاك، إلا أن المحكمة قررت تغريمي مبلغ 122.5 دينارا، والمحامي أبلغني بأنه سيستأنف الحكم كما أنه سيقوم بدفع المبلغ، وبعدها تركت الموضوع للمحامي ليتصرف فيه بحكم وظيفته».
وسأل الشاكي: «هل يعقل أن يأذن القضاء لرجال الشرطة باقتحام منزل مواطن ذي سمعة طيبة من أجل مبلغ زهيد تعود قصته إلى العام 2002، وذلك من دون إشعار المواطن بالأمر أوتنبيهه بأن المبلغ لم يدفع أساسا؟». وأضاف ألا تستطيع المحكمة أن تنتهج أسلوبا أفضل بالاتصال بي مسبقا قبل اتخاذ أية إجراءات ضد المواطنين من أجل مبالغ وقضايا لا ترقى إلى أن تهتك أو يسمح فيها بهتك حرمات المنازل؟
وأكد الشاكي أنه دفع المبلغ في الوقت نفسه في مركز الشرطة، إلا أنه أبدى استياءه من تلك المعاملة التي طالبت فيها المحكمة إياه بالمبلغ، مشيرا إلى وجود آليات أفضل من تلك التي اتبعتها والتي تتنافى والحقوق البسيطة لعامة الناس.
العدد 1699 - الثلثاء 01 مايو 2007م الموافق 13 ربيع الثاني 1428هـ