لوح رئيس مجلس بلدي الشمالية يوسف البوري، بأن مجلسه سيتخذ استراتيجيه مغايرة كليا في تعامله مع بعض الجهات الخدمية غير المتعاونة والتي تتجاهل دور المجالس البلدية، موضحا أنه بعد 4 أشهر من العمل المتواصل اتضحت له الصورة الكاملة بشأن تعاطي وزارات الدولة مع «المجالس»، مبينا أن الأربع سنوات الماضية كانت لجس النبض وتقييم العلاقة، وأن البلديين آثروا خلالها عدم الاستعجال في إطلاق أحكام معينة أو التصادم مع أي وزارة كانت.
واضاف ان «بلدي الشمالية» أكثر انفتاحا في إيجاد تعاون مشترك، لأنه يعتقد أن العمل البلدي يجب أن يتولى بعلاقة تكاملية مع مختلف الأجهزة الخدمية، مؤكدا أن الـ4 أشهر التي مضت بينت الوزارات التي تستحق الإشادة والأخرى التي تستحق النقد، مفصحا عن أن «بلدي الشمالية» لم يعش شهر عسل مع بعض الوزارات لأنه لم يلق التعاون منها، وبالتالي فإن استراتيجية المجلس ستتغير خلال الأيام المقبلة، لأنه لا يليق بممثلي الشعب أن يجاملوا على حساب مصالح الموطنين، مضيفا «كنا نأمل من بعض المسئولين أن يكونوا على قدر المسئولية ويتفهموا دور المجالس البلدية، ولكنهم للأسف خيبوا آمالنا، أقولها مرة أخرى ان بعض العقليات لا تنتج ولا تريد لغيرها أن ينتج».
وقال رئيس «الشمالية»: «سبق وقلنا أكثر من مرة اننا لا نتحرك من أجل مصالح شخصية وفئوية، ولكننا نتحرك من أجل هموم الناس وقضاء حوائجهم وتطلعاتهم المختلفة، وهذا هو الدور المناط في جميع بلدان العالم لممثلي الشعوب (...) المواطن يقصد المجلس البلدي ويعتبره الواجهة لحل كل القضايا الخدمية، فإذا كانت الأبواب موصدة أمام المجلس البلدي، فكيف سيؤدي دوره ويعطي نتاجا؟».
وأشار إلى أن «بلدي الشمالية» لم يستقبل طوال الأشهر الـ4 الماضية سوى وزيرين، في حين لم يتسلم خطط المشروعات المتعلقة ببعض الوزارات الخدمية، ويقرأ الأعضاء عن بعض المشروعات في دوائرهم ومناطقهم في الصحف المحلية حالهم كحال أي مواطن، من دون ان يكونوا على اطلاع مسبق بتفاصيل تلك المشروعات، مؤكدا أن هذا الوضع يحرج الأعضاء مع بعض الجهات، منوها بأن سياسية التهميش التي تمارس ضد المجالس البلدية، ليست خافية على أحد، متعهدا بالكفاح من أجل أمنيات وتطلعات من أوصل الأعضاء البلديين إلى مقاعدهم، لافتا إلى أن هناك وسائل تكفل تحقيق هذا المسعى وستجعل من يهمشون المجالس البلدية يعرفون قدرهم وحجمهم.
واستدرك قائلا: «كل من يسعى إلى تهميش دور المجالس لن يحظى بتقديرنا واحترامنا، ونستغرب أن هناك توجيهات عليا من القيادة السياسية بتعزيز دور المجالس البلدية وإعطائها الدور المحوري في الكثير من المشروعات والأمور الخدمية، ولكن البعض وللأسف مايزال بعيدا عن هذه الأدوار، وما يسعدنا أن القيادة السياسية هي المساند والداعم لنا، وعليه ستكون هي الإطار الذي سنتحرك من خلاله في المرحلة المقبلة، لأن مسئوليتنا هي أن نوصل آلام وآمال المواطنين إلى كل المسئولين، فالسكوت على هذا الوضع والاستجداء جريمة في حق المجالس البلدية».
العدد 1699 - الثلثاء 01 مايو 2007م الموافق 13 ربيع الثاني 1428هـ