لاتزال قضية استملاك الأراضي بشأن المنفعة العامة هي الطاغية على الوسط المحلي، إذ كان لحكم المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1970 تبعات كثيرة، كان أهمها مطالبة ملاك بعض الأراضي التي استملكت بإرجاع أراضيهم.
ففي الشاخورة مثلا، ارتفع الخلاف بشأن جزء كبير من تلك الأراضي إلى تهديد وتلويح المالك -الذي قضت له محكمة التمييز بإرجاع أراضيه- إلى اللجوء إلى القضاء مجددا لرفع دعوى طرد وهدم للجهة المستملكة لأرضه في حال عدم التوصل إلى تسوية يتم الاتفاق عليها.
...والمشكلة تتوسع لتطول مناطق أخرى
وفي السياق ذاته، تقدم المحامي فاضل المديفع موكلا من قبل مواطنين اثنين بدعوى إدارية أمام المحكمة الكبرى الإدارية يطعن فيها في قرارات استملاك وزارة شئون البلديات والزراعة 5 أراضٍ تعود إلى وكيليه بهدف إنشاء مشروع إسكاني عليها، وتقدر مساحة الأراضي المستملكة بحوالي 25 ألف متر في منطقة الحد. وطلب المديفع في طعنه المرفوع أمام المحكمة وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرارات، وفي الموضوع الحكم بإلغاء تلك القرارات المطعون عليها لعدم مشروعيتها ولابتنائها على قانون غير دستوري.
وفي هذا الجانب أيضا يهدد إلغاء قانون استملاك الأراضي للمنفعة العامة المشروع الإسكاني الذي ينفذ في الدائرة بين عالي وسلماباد، والذي يضم عدد الوحدات السكنية المقررة فيه (188)، و1380 شقة وانخفاض العدد الى النصف تقريبا، بعد أن رفض عدد من الأهالي استملاك أراضيهم والخوف من تعثر المشروع نتيجة إبطال العمل بقانون الاستملاك، وعدم موافقة الأهالي على طلب استملاك اراضيهم للتنازل عنها.
القضاء: لا أثر رجعيّا للحكم
أما بشأن ما إذا كان لحكم محكمة التمييز أثر رجعي؛ فقد أكد القاضي سعيد عبدالله الحميدي أن الحكم الصادر عن محكمة التمييز القاضي بإرجاع أجزاء من أراضي مشروع الشاخورة الإسكاني المستملكة إلى صاحبها وعدم دستورية المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1970 بشأن استملاك الأراضي للمنفعة العامة لا يجوز تطبيقه بأثر رجعي على المراكز القانونية التي استقرت في الفترة السابقة على نشره، إذ قال: «إنه ليس للحكم الصادر بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1970 بشأن استملاك الأراضي للمنفعة العامة أثر رجعي، فلا يجوز تطبيقه على المراكز القانونية التي استقرت في الفترة السابقة على نشره».
إحالة متهمي قضية خطب عاشوراء إلى المحاكمة
أما على الصعيد الجنائي، فكان خبر إحالة النيابة العامة الأمين العام لحركة «حق» حسن المشيمع ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان (المنحل) عبدالهادي الخواجة والمواطن شاكر إلى المحاكمة هو الخبر الأبرز، إذ أحالت النيابة العامة قضية خطب عاشوراء السياسية إلى المحاكمة الجنائية، وتم تحديد 21 مايو/ أيار الجاري موعدا لنظر القضية أمام المحكمة الصغرى الجنائية الأولى التي يترأسها القاضي أدهم شلبي. وتوجه النيابة العامة إلى المشيمع تهم: التحريض علانية على كراهية نظام الحكم والازدراء به، وإذاعة أخبار وشائعات من شأنها إحداث الاضطراب الداخلي بالمملكة، والتحريض علانية على عدم الانقياد إلى القوانين ومقاومة السلطات.
و«أبريل» لم يخل من كلمة «الإعدام»
لم يخل أبريل/ نيسان الماضي من حكم الإعدام الذي نطقت به هيئة المحكمة الكبرى الجنائية بحق المتهم الآسيوي قاتل ضحية «المرخ».
وكانت النيابة العامة ممثلة في رئيس نيابة المحافظة الشمالية أحمد بوجيري الذي باشر التحقيقات في القضية، أسند إلى المتهم ميزان نورالرحمن أيوب مياه أنه في يوم 6 أغسطس/ آب العام 2006 في دائرة أمن المحافظة الشمالية قتل المجني عليها، وذلك كان مع سبق الإصرار والترصد بأن عقد العزم وبيت النية على قتلها وتوجه إلى المكان الذي أيقن وجودها فيه، وما أن ظفر بها حتى حاول خنقها، وإثر مقاومتها تناول قطعة من الزجاج المكسور وانهال بها عليها في أماكن متفرقة من جسدها، فشلّ بذلك مقاومتها وقام بذبحها، قاصدا قتلها، فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياتها، وتمت احالته إلى المحكمة وطلبت الاخيرة معاقبته بالمادة 333 من قانون العقوبات.
يأتي ذلك بينما لاتزال قضية قاتل المحرق تبارح مكانها في محكمة الاستئناف العليا، وذلك بسبب عزوف شريحة من المحامين عن الترافع والدفاع عن المتهم، وذلك بحسب ما أوضحه المتهم المحكوم بالمؤبد في أول درجة للمحكمة، إضافة إلى اعتذار المحامين المنتدبين من قبل وزارة العدل عن عدم المثول مع المتهم.
فيما حجزت المحكمة الكبرى الجنائية قضية أحد المتهمين الآسيويين الذي أقدم على قتل صديقه للحكم، بينما انتدب محامٍ للدفاع عن متهم عربي أقدم أيضا على قتل صديقه عن طريق خنقه بواسطة حبل، وذلك بسبب خلاف مالي كان بينهما.
وسلمان تترأس «المحامين» و 5 محاكم مالية جديدة
أما جمعية المحامين، فتم عقد الجمعية العمومية لها، وتمخضت عن تولي المحامية جميلة علي سلمان رئاسة الجمعية لتحل محل عباس هلال.
أما عن جديد المحاكم، فكشف الوكيل المساعد لشئون المحاكم والتوثيق بوزارة العدل والشئون الإسلامية القاضي خالد عجاجي عن استحداث 5 محاكم جديدة متخصصة في المنازعات المصرفية والمالية والاستثمارية.
العدد 1699 - الثلثاء 01 مايو 2007م الموافق 13 ربيع الثاني 1428هـ