أكد وزير العمل مجيد العلوي أن «تعديل قانون النقابات ليس من اختصاصات وزارة العمل، وهو يندرج تحت أعمال واختصاصات المجلسين التشريعين المتمثلين في الشورى والنواب»، مضيفا في تعليقه على المطالبات بالاعتراف الرسمي بنقابات القطاع العام ضمن قانون النقابات «أن الحكومة لا ترى أن هناك دواعي لأن يتم التعديل، باعتبار أن للعاملين الأحقية في الانضمام لأية نقابة عمالية موجودة».
جاء ذلك على هامش الاحتفال السنوي بيوم العمال الذي نظم برعاية جلالة الملك صباح أمس (الثلثاء) بفندق الخليج الذي أناب عنه وزير العمل مجيد العلوي، وقد حضر الاحتفال عدد من المسئولين والمعنيين بالجانب العمالي، إَضافة إلى أكثر من 250 مكرما.
وأضاف العلوي أن «المشروع الوطني للتوظيف سينقل ليكون ضمن هيكلية الوزارة العامة»، موضحا أن «المشروع حقق أقل مما كان يطمح إليه على رغم نجاحه، باعتبار أن هناك العديد من الجهات كان بإمكانها أن تكون متساعدة بصورة أكبر مما كانت عليه لإنجاح المشروع إلا أن ذلك لم يحصل، لكنه حقق الكثير من الإنجازات من خلال تكوين الثقافة والسلوكيات العالية لدى رجال الأعمال والعمال في الوقت ذاته».
وأضاف العلوي في كلمته التي ألقاها خلال الحفل أن «صدور المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006 بشأن التأمين ضد التعطل الذي يدخل حيز النفاذ خلال الأسابيع القليلة القادمة بعد أن تم إقراره من قبل مجلسي الشورى والنواب شكل إنجازا لصالح عمال البحرين، إذ تم الإعداد الجيد من قبل وزراه العمل والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لتشغيل هذا النظام الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى المنطقة العربية، وواحدة من الأنظمة المتقدمة على المستوى الدولي».
ومن جانبه، أكد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عبدالغفار عبدالحسين أن «الحركة النقابية قطعت منذ صدور قانون النقابات حتى اليوم شوطا لا بأس به، فعلى مستوى العلاقات الخارجية تتمتع الحركة النقابية اليوم باحترام كبير من جميع المنظمات النقابية العربية والدولية تقديرا لاستقلاليتها وجهودها في الدفاع عن العمال، وعلى مستوى الداخل تعززت العلاقات مع منظمات المجتمع المدني باتجاه تحقيق الأهداف المشتركة في خلق مجتمع ديمقراطي تتعزز فيه الديمقراطية بشقيها المدني والاجتماعي والشفافية ومكافحة الفساد».
وأضاف عبدالحسين أن «موضوع رفع الأجور وتحسين مستوى الدخل وشروط وظروف العمل أصبحت قضية العمل النقابي الأبرز، وكانت مبادرة نقابات عمال القطاع الحكومي في الشهرين الماضيين برفع مطالب عمال الدرجات العمومية بزيادة أجورهم في هذا القطاع مبادرة معبرة جدا عن حقيقة هموم هذه الفئة من العاملين التي طال إهمالها من المسئولين وتخطتهم الزيادات لتصل إلى الدرجات التنفيذية والتخصصية». وبين أنه «في القطاع الخاص تمكنت النقابات في بعض مواقع العمل من تحقيق تقدم في هذا المجال، كما كان لمشروع وزارة العمل بخلق حلول توافقية مع أصحاب العمل من أجل زيادة الأجور والوصول إلى حلول وتسويات مع المنظمات النقابية دور ايجابي في تعديل مستوى الأجور وخلق طموحات لدى المؤسسات التي لم تقم بعد بتعديل أجورها، كما كشفت هذه التحركات عن أمور في غاية الغرابة لم تكن منظورة في السابق».
كما ألقى رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام فخرو كلمة قال فيها إنه «يتحتم على أصحاب الأعمال أن يبرزوا محددات العلاقات والسبل الكفيلة بنسج علاقات عمل سليمة داخل المؤسسات الإنتاجية التي تمثل أولها في الإقرار بالحق النقابي طبقا لما كرسه قانون النقابات العمالية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2002 وتعديلاته، وذلك من جانب أحقية العاملين بالمنشآت في تأسيس منظماتهم النقابية واختيار ممثليهم النقابين وفق أسس ديمقراطية واضحة، محددا اختصاصات الاتحاد النقابي والمنظمات النقابية، وكذلك الأهداف التي تعمل من أجلها هذه المنظمات وفي مقدمتها حماية الحقوق المشروعة للعاملين والدفاع عن مصالحهم وتحسين ظروف وشروط العمل».
وأشار فخرو إلى أن «من ضمن تلك المحددات أيضا ما نص عليه قانون النقابات العمالية من ضرورة قيام المنظمات النقابية بنشر الوعي النقابي ورفع المستوى الثقافي والمهني والفني والصحي والاقتصادي والاجتماعي من أجل صالح العمال»، موضحا أنها «أغراض نبيلة يجب أن تنصب جهود الاتحاد النقابي والمنظمات النقابية من أجل الوصول إليها، لأنها تهدف إلى خلق قوة عاملة قوية وواعية ومنتجة تساهم مساهمة مباشرة في خلق قيمة مضافة وبصورة مطردة لاقتصادنا الوطني وترتقي بمستويات العمل وبجودة منتجاتنا وخدماتنا الوطنية وجعلنا قادرة على المنافسة محليا وخارجيا وعلى مواجهة التحديات الراهنة التي يشهدها الاقتصاد العالمي اليوم».
مكي: «اتحاد النقابات» يتبنّى «الاحتياجات الخاصة» في 2007
كشف الأمين العام المساعد لشئون القطاع الخاص بالاتحاد العام لنقابات عمال البحرين محمد مكي أن «الاتحاد سيتبنى خلال العام 2007م ملف العمال والموظفين ذوي الاحتياجات الخاصة، لأنه رصد نوعا من الاتجار بالبشر في الفئة المذكورة وبعض الانتهاكات الحقوقية لهم».
وقال مكي إن «تبني الاتحاد خلال العام الجاري ملف العمال ذوي الاحتياجات الخاصة يأتي ضمن سلسة من حملات التبني التي يقوم بها الاتحاد طيلة السنوات الثلاث الماضية، إذ تم تبني ملف العاملات في مصانع الملابس الجاهزة خلال العام 2005م الماضي، وتبعه ملف رياض الأطفال في العام 2006م، إذ أثار الاتحاد عددا من القضايا والأمور المهمة المتعلقة بهم سعيا لإيجاد حلول وحقوق».
أهمية النقابات تكمن في تحقيق مطالب «مقننة»
قال نائب رئيس نقابة شركة غاز البحرين (بناغاز) حسن الحلواجي إن «أهمية وجود النقابات العمالية في المؤسسات والمنشآت الخاصة والعامة تكمن في الوصول إلى مطالب مقننة غير فردية سريعة في الحصول عليها، إذ يلاحظ أن المستويات والامتيازات التي وصلت إليها بعض الفئات العمالية كانت نتيجة لوجود النقابات الناجحة». وأضاف الحلواجي أن «العام الماضي شهد الكثير من التحركات العمالية بشان الزيادة في الأجور، وهو يعتبر مطلبا رئيسا ومهما في هذه الفترة نظرا لارتفاع أسعار النفط وغلاء المعيشة ولا يمكن التساهل به، وخصوصا أن الأمر مغفول عنه منذ أكثر من عشرين عاما، ما يؤكد بالتالي أحقية تلك المطالب للعمال خلال هذه الفترة».
رحمة: الاهتمام بالعمال يعزز من مكانة البحرين دوليا
قالت موظفة شركة تسهيلات البحرين مراتب رحمة إن «تعزيز مكانة مملكة البحرين والرقي بها على مستوى دول العالم العربية والغربية وجعلها عنصرا منافسا للدول المتقدمة يكمن في اهتمامها بالعمال وإعطائهم كل حقوقهم المهنية والاجتماعية وغيرها، باعتبارهم العنصر الرئيسي المكمل لتقدم أو تراجع البلد». وأضافت رحمة أن «رفع الحد الأدنى للأجور وجعله متوازيا مع المستوى الاستهلاكي المادي يعتبر من أهم الخطوات التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار لدى كل الجهات المعنية، إذ سيساهم ذلك في تحيرك عجلة الاقتصاد وتنمية المملكة على جميع الأصعدة، من خلال مساهمة المواطنين في المشروعات الاقتصادية والاستثمارية».
الدرازي: تعديل قانون العمل يؤكد أحقية المفاوضة الجماعية
شدد نائب الأمين العام لجمعية حقوق الإنسان البحرينية عبدالله الدرازي على ضرورة تعديل قانون العمال، وقال إن «تعديل القانون يؤكد أحقية المفاوضة الجماعية، باعتبار أن ذلك حق تكفله الاتفاقات الدولية».
وأشار الدرازي إلى أنه «لابد من تأكيد موضوعي المشروع الوطني للتوظيف ومشروع التأمين ضد التعطل، من خلال تفعيل الجهود وأطراف العمل الثلاثة المتمثلة في العمل والحكومة والمؤسسة»، مشيرا إلى أنه «يجب أن يتكفل قانون العمل بحماية العمالة الوافدة باعتبارها خارج القانون حاليا، ما يجعلها أكثر عرضة لضياع حقوقها».
البلوشي: لا يجب التقاعس عن دعم المرأة العاملة
شددت عضوة جمعية الرفاع الثقافية الخيرية نعيمة البلوشي على ضرورة دعم المرأة العاملة وتمكينها من خلال فتح مجال أوسع لها، لأنها تمتلك طاقات وانجازات كبيرة تساهم في تعزيز الوضع العمالي في المملكة، وبالتالي لا يمكن التقاعس عن دعمها وتوفير البيئة الصالحة لمزاولة أعمالها.
وقالت البلوشي إن «المرأة تبذل مجهودا كبيرا في المجال التطوعي الخيري، إلا أنه لا يوجد دعم أو تحفيز من قبل الجهات المعنية إلا بنسبة قليلة ومحصورة، ناهيك عن أنها تقدم تضحيات كبيرة في مختلف المجالات»، منوهة إلى أن «دعم المرأة العاملة لا يعتبر مختلفا عن دعم الرجل، لأنهما يصبان في مصب واحد وهو الوطن».
القصاب: التفاف العمال حول النقابات لاهتمامها بأهمّ قضاياهم
أكد رئيس نقابة عمال المصرفيين إبراهيم القصاب أن «أسباب التفاف العمال وتضامنهم مع النقابات العمالية داخل وخارج مناطق عملهم راجع إلى مساسها بأهم قضاياهم المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، ما يجعلها بالتالي أكبر قوة وأكثر حزما».
وقال القصاب «بلا شك فإن العمال بغض النظر عن موقع عملهم لهم الأحقية في تأسيس نقابات عمالية لهم وفقا للاتفاقات الدولية التي وقعتها مملكة البحرين»، موضحا أن «أسباب عدم الاعتراف الحكومي بالنقابات في القطاع العام راجع إلى تخوفها من وجود شريك لها في اتخاذ القرارات، وخصوصا أن هناك اتجاهات عدة نحو خصخصة بعض القطاعات العامة».
بوحمود: ضرورة الاهتمام بالعمالة الوطنية لتحفيزها
أكدت عضوة جمعية المحامين البحرينية المحامية سناء بوحمود أن «إعطاء العامل البحريني الأهمية الكافية ورعايته على مختلف الأصعدة يعزز من قدراته الإنتاجية ويساعد على تحفيزه لدرجة إنتاجية أكبر، ما يؤكد بالتالي ضرورة الاستفادة من مناسبة عيد العمال».
وأضافت بوحمود في تعليقها على ملف الأجور للعام الماضي «لا يمكن قياس مستوى الأجور بالنسبة لمستوى السلع الاستهلاكية؛ لأن هناك فارقا كبيرا لا يسمح أو يقرب لذلك»، منوهة إلى «ضرورة تحقيق المطالب العمالية، وتوفير الدعم اللازم لها من قبل الجهات الرسمية، باعتبار أن ذلك سيصب في مصلحة الوطن والمواطن».
فخرو: التفاوض آلية فعّالة للدفاع عن مصالح العمال
أكد رئيس غرفة وصناعة البحرين عصام فخرو أن «اتباع النقابات والعمال التفاوض والتحاور البناء في الدفاع عن المصالح العمالية آلية يعتبر أمرا فعالا للحصول على حقوق ومصالح العمال، إذ إنها أفضل الطرق والمناهج لإقناع الطرف الآخر».
وقال فخرو إن «للعمال الأحقية في تنظيم الإضرابات كوسيلة سلمية مشروعة للدفاع عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية وغيرها للعمال، شريطة أن يكون ذلك الحق وفقا لضوابط عدة وبعد استنفاد جميع الحلول الودية»، مبينا أن «الغرفة أقرت مبدأ المفاوضة الجماعية الذي أفرد له باب في مسودة مشروع قانون العمل».
العدد 1699 - الثلثاء 01 مايو 2007م الموافق 13 ربيع الثاني 1428هـ