العدد 1701 - الخميس 03 مايو 2007م الموافق 15 ربيع الثاني 1428هـ

«بحارة جنوسان» يدعون لحماية السواحل بوقف شفاطات الرمال

طالبت بحفر قناة على الساحل أسوة بغيرها

لم يجد له ملجأ من تدمير بحر منطقته وقطع رزقه ورزق أولاده سوى مطالبة الحكومة والجهات المعنية بحماية البيئة، إذ إن رزقه أصبح مهددا بالخطر، وبحره مهدد بأن يتحول إلى ملكية فردية تمنع عليه أن يمارس عمله فيه، وتمنع أولاده من اللعب فيه أيام الإجازات. ألقى رئيس رابطة بحارة منطقة جنوسان حسين علي في حديث إلى «الوسط» العتب عليها، واصفا إياها بـ «مصّاصات الدماء»، مؤمنا بأنها أعتى من «دراكولا» لأنها تشفط الرمال من على السواحل.

وأوضح علي أن الشفاطات الثابتة خطرها يكون على الساحل والمناطق التي يتم شفط الرمال منها، في الوقت الذي يكون خطر الشفاطات المتحركة على جميع السواحل والمناطق، إذ إن هذا النوع من الشفاطات تستغل حلول الليل للدخول إلى المناطق التي يمنع عليها دخولها في فترة النهار، إضافة إلى أن آثارها السلبية مضاعفة 10 مرات من آثار الشفاطة الثابتة.

ولم يتوقف مطلب علي عند وقف الشفاطات، بل تعداه إلى المطالبة بحفر قناة بحرية لتسهيل وصول القوارب من المياه العميقة إلى ساحل جنوسان لتسهيل عملية نقل أدوات الصيد. وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على صعوبة نقل أدوات الصيد، إذ إنه في حال حدوث ظاهرة الجزر في الساحل فإن من الصعب نقل محصول الصيد، مؤكدا أن محصول صيد بحارة جنوسان المحترفين يوازي محصول بحارة المنطقة الشمالية الغربية بكاملها على رغم أن 25 في المئة من أهالي جنوسان يمارسون مهنة الصيد.

وأوضح علي أن الصيادين حاليا يقومون بنقل محصول الصيد عن طريق سيارتهم الخاصة ما يسبب صعوبة كبيرة لهم أثناء النقل، مطالبا بأن يتم حفر هذه القناة في أقرب وقت ممكن وخصوصا أن بعض السواحل كساحل الدراز والبديع من السواحل التي تملك مثل هذه القنوات، في الوقت الذي لا يتجاوز فيه محصول هذه السواحل من صيد الأسماك والروبيان نصف محصول ساحل جنوسان خلال الموسم الواحد.

وعلى صعيد متصل طالب علي القيادة العليا والجهات المسئولة بحماية البيئة وخصوصا الهيئة العامة لحماية الثروة والبيئة والحياة الفطرية بإعطاء ملكية ساحل جنوسان إلى أهالي القرية، إذ إن الساحل يملكه أحد أصحاب النفوذ، مؤكدا أن هذا الساحل ملكية عامة يحق لجميع المواطنين عموما وأهالي جنوسان خصوصا الانتفاع به. وأكد أن هذه المطالب شرعية من البحارة، إذ إن على المملكة أن توفر جميع احتياجات البحارة لتسهيل عملية الصيد التي باتت صعبة في ظل التدمير البحري الذي سبب انقراض الأسماك وقطع أرزاق البحارة.

وتمنى علي في نهاية حديثه من أن يشمل تصريح وزير البلديات والزراعة منصور بن رجب بشأن تطوير بعض سواحل المملكة ساحل جنوسان، مشيرا إلى أن هناك تخوفا من بحارة المنطقة من انقراض مهنة الصيد من جهة وتحويل البحر إلى طريق عام يمر عليه المواطنون من جهة أخرى.

العدد 1701 - الخميس 03 مايو 2007م الموافق 15 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً