قال عضو لجنة الخارجية والدفاع والأمن الوطني النائب جلال فيروز «فوجئنا أنّ مشروع الموازنة جاء معكوسا لمتطلبات التنمية والاحتياجات المعيشية للمواطنين، فموازنة الأمن والدفاع تصل لحوالي 500 مليون دينار، بينما تأتي موازنة بقية القطاعات الخدمية مثل: التربية والتعليم، والصحة، والعمل، والتنمية الاجتماعية، والمؤسسة العامّة للشباب والرياضة، وهيئة تنظيم سوق العمل، مجموع موازناتها بمبلغ لا يزيد عن 450 مليون دينار».
وأضاف «إنه من المجحف في حق المواطن البحريني أنْ يتم قضم اللقمة من فم أبنائه حق السكن الملائم والخدمة الصحية والتربوية وحتى الرياضية لكي يصب في قطاع الأمن والدفاع وكأننا نعيش في حالة حرب وحتى الدول التي تعيش الحروب لا تقصّر من موازنات قطاعات الخدمات المختلفة لكي تعزز ترسانتها ومخازنها من الذخائر».
وأردف: «إنه من المجحف في حق المواطن البحريني ان يتم مضاعفة موازنة الدفاع والأمن خلال 3 سنوات بينما لا تزيد موازنة الخدمات التعليمية والإسكانية والتربوية إلا نزرا يسيرا، فقد زادت موازنة الأمن والدفاع بحوالي 75في المئة منذ 2006 وحتى الآنَ، بينما لم يتم زيادة القطاعات الأخرى إلاّ بقدر يسير جدا».
وتساءل فيروز هل تتواءم هذه الموازنة مع برامج العمل الحكومي للأربع سنوات والتي قدّمتها الحكومة لمجلس النوّاب في بداية الفصل التشريعي الحالي؟ وهل تتلاءم هذه الموازنة مع ماورد في الخطابات السامية لجلالة الملك في بدايات أدوار الانعقاد من الأوّل إلى الثالث؟
وأضاف: هل ترضى القيادة السياسية أن يتم سلب الحصة الخدماتية من المواطن؛ لتلقى في مخازن الدفاع والداخلية تعلوها الغبار في المخازن ولا تعود بمردود تنموي أو اقتصادي الوطن والمواطن؟
ودعا فيروز «لإعادة النظر في الموازنات المخصصة لقطاعات الإسكان والصحة والتربية والعمل، حيث إنّ هذه الملفات هي الهاجس المؤرق الذي يشغل بال المواطن ويُعاني من قصورها الوطن».
وتساءل «كيف سمحت الحكومة لنفسها أن تحذف علاوة غلاء المعيشة عن الموازنة وتسلب الـ50 دينارا التي لا تكاد تسد رمق العيش للأسرة البحرينية التي تعاني من التضخم المستمر في الأسعار في حين يقع تقريبا نصف المواطنين البحرينيين تحت خط الفقر حيث إن مداخيلهم هي أقل من 500 دينار في الشهر»
العدد 2256 - السبت 08 نوفمبر 2008م الموافق 09 ذي القعدة 1429هـ