أدانت المحكمة الصغرى الجنائية الثالثة برئاسة القاضي أحمد عبد الخالق وأمانة سر محمود عيسى يوم أمس (الأحد) متهمين في حوادث تجمهر منطقة بني جمرة وقضت بحبس كلٍ منهما عاما واحدا مع النفاذ، مستندة في ذلك إلى اعترافات المتهمين في التحقيقات، فيما برأت متهما في حوادث منطقة الديه، لعدم كفاية الأدلة التي قدمتها النيابة العامة واقتصارها على أقوال أحد الشهود وهو أحد أفراد قوات مكافحة الشغب. وكانت النيابة العامة أسندت إلى المتهمين المدانين اشتركهما وآخرين مجهولين في تجمهر وشغب في مكان عام (شارع الجنبية بمنطقة بني جمرة) مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص، الغرض منه الإخلال بالأمن العام.
وبحسب ما جاء في تحقيقات النيابة العامة فإن المتهم أقر بالمشاركة في التجمهر هو والمتهم الثاني الذي اصطحبه إلى مزرعة تقابل فيها مع كثر تم تدريبهم على استعمال زجاجات المولوتوف فألقاها وأعطاه زجاجة أخرى، وطلب منه إلقاءها فرماها على رجال الشرطة عند مواجهتهم، وتم استصدار إذن من النيابة العامة بتفتيش تلك المزرعة التي أرشد عنها المتهم الأول وعثر بها على زجاجات حارقة، وصدر أمر بضبط وإحضار المتهم الثاني الذي أقر باشتراكه بالتجمهر برفقة المتهم الأول. وفي جلسات المحاكمة أنكر المتهمان ما نسب إليهما وقررا أن اعترافاتهما في تحقيقات النيابة العامة كانت وليدة إكراه مادي، إلا أن المحكمة قضت بإدانة المتهمين وحبسهما مدة سنة. وأما عن المتهم المبرأ فأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم أنه اشترك وآخرين مجهولين في تجمهر وشغب في مكان عام (منطقة الديه) مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه الإخلال بالأمن العام. واستندت النيابة العامة في الاتهام إلى أقوال أحد رجال الأمن الذي شهد أنه أثناء وجوده ضمن قوات مكافحة الشغب شاهد مجموعة من المتجمهرين (حوالي خمسين شخصا) بعضهم ملثمون يقومون بإحراق الإطارات وحاويات القمامة، كما قاموا بإلقاء زجاجات المولوتوف والحجارة على الشرطة وأغلقوا الشوارع المؤدية إلى منطقة الديه، وصدر أمر من الضابط المرافق بتفريق المتجمهرين ففروا ولاحقهم رجال الشرطة ودخلوا الأزقة، وحين شوهد 6 أشخاص يدخلون أحد الأزقة ذهبت إليهم القوة بالاتجاه المعاكس وتمت محاصرة أحد المتجمهرين وكان ملثما وعند اللحاق به رمى اللثام وهو يجري حتى سقط أرضا وهو يتقلب وتمكن الشاهد من القبض عليه. أما المتهم فأنكر ما نسب إليه، واستشهد بشاهد نفي كان موجودا معه بمنزل جده في منطقة الديه من الساعة الثامنة مساء حتى الحادية عشرة مساء، وأنه توجه إلى منزله وقرر المتهم أنه أثناء نزوله من منزل جد الشاهد فوجئ بالشرطة تقبض عليه.
من جانبها، أوضحت المحكمة أنها ترى الأدلة المقدمة من النيابة العامة غير كافية وهي لا تطمئن إلى أقوال الشاهد رجل الأمن، إذ اقتصرت على المشاهدة وآثارها ولم يشاهد ما إذا كان المتهم اشترك في التجمهر من عدمه، ولذلك قضت ببراءته مما نسب إليه.
العدد 1711 - الأحد 13 مايو 2007م الموافق 25 ربيع الثاني 1428هـ