العدد 1711 - الأحد 13 مايو 2007م الموافق 25 ربيع الثاني 1428هـ

خريجون يطالبون «التربية» بإعفائهم من رسوم الدراسة

قانوني يؤكد أن الوزارة تطبق النظام بازدواجية

اشتكت مجموعة من المتفوقين الذين ابتعثتهم وزارة التربية والتعليم للدراسة على حسابها من عدم إنصاف الوزارة لهم، وذلك بمطالبة الوزارة لهم بدفع مبالغ بسبب عزوف المبتعثين عن العمل في وزارة التربية والتعليم واتجاههم إلى وزارات ومؤسسات أخرى.

وقال المبتعثون: «نحن نطالب الوزارة بتعويضنا واسترجاع المبالغ التي دفعناها إلى الوزارة». وأضافوا «بأي حق تقوم الوزارة بإعفاء مجموعة من الخريجين وتلزمنا نحن بالدفع، فهل القانون يطبق على بعض الخريجين دون بعض؟».

وأشار المبتعثون إلى أن «المادة رقم (3) غير مطبقة وغير عادلة، إذ إننا كنا نعمل في الوزارة وبعد فترة انتقلنا إلى وزارة أخرى».

وأوضح المبتعثون «ان وزارة التربية والتعليم في ذلك الوقت تدعي حاجتها إلينا لسد الشواغر، والمفترض أنها في هذه الحال تعمل على توظيف البحرينيين، ولكن الملاحظ أنها تستورد المدرسين الأجانب على رغم الأعداد الهائلة من الخريجين العاطلين عن العمل».

وسأل المبتعثون: «هل من ضمن رسالة التربية والتعليم تأديب المتفوقين ومحاسبتهم واستدعاؤهم في المحاكم كالمجرمين». كاشفين أنه «خلال 30 عاما أو أكثر لم تطالب وزارة التربية والتعليم الا 20 طالبا بالدفع وهذا دليل على عدم تطبيق القانون على كل المبتعثين وهناك عدة طلاب لم يسددوا المبالغ المستحقة، وهذا دليل آخر على أن هناك واسطة ومحسوبية وازدواجية في تطبيق هذا القرار». مؤكدين أن «المبالغ التي ندفعها إلى الوزارة 6 أضعاف المبالغ الكلية لو كنا ندرس على حسابنا الخاص».

وذكر المبتعثون أن «مدير البعثات قابلنا وأعطيناه أسماء الطلبة الذين أعفوا بواسطة أو بغفلة من الوزارة، ولكي يتحقق من الأمر وطلبنا مقابلته لمعرفة رده على الأسماء التي تثبت صحة كلامنا فرفض مقابلتنا من دون أي مبرر».

من جهته، قال مبتعث إلى جامعة بريطانية تخصص هندسة ميكانيكية: «إني تخرجت في الجامعة البريطانية بالرتبة الأولى على الدفعة الذي ابتعثت فيها، وعملت لمدة 3 أشهر في بريطانيا في مجال الدراسات والتطوير في الصناعة، وقمت بتطبيق مشروع التخرج (التدريب) في الواقع العملي، وهو تغيير نظام المعمل من نظام اليدوي إلى النظام الآلي».

وأشار المتحدث إلى «انني تلقيت عرضا من الجامعة في بريطانيا بمواصلة الدكتوراه بسبب تفوقي لكني رفضت ذلك، كما حصلت على عروض كبيرة من شركات كثيرة ورفضتها.

وأردف «عملت في شركة تساهم في المشروعات التطويرية في البحرين وهي تابعة إلى مجلس التنمية الاقتصادية، إذ شاركت في هذه الشركة بتقديم دراسات تطويرية لشركات بحرينية و كانت مدة هذه الدراسات 4 أشهر، وحصلت من خلال مشاركتي على شهادة تقدير بسبب تميز الدراسات التي قدمتها».

وأفاد المتحدث «أشعر بتقديم العطاء الكثير في هذا المجال إلى الوطن وخدمته أكثر من التدريس في الوقت الذي تلقيت عرضا مغريا جدا من دولة خليجية لكني فضلت خدمة وطني الذي أنتمي إليه والبقاء في هذا المشروع الذي سيساهم في تطوير المملكة.

وأضاف المبتعث «تفاجأت بمطالبة وزارة التربية والتعليم لي بإرجاع مبلغ الدراسة الذي يبلغ أكثر من 40 ألف دينار بدفع المبلغ في مدة 5 أعوام وتهديدي بالنيابة العامة أو العمل في وزارة التربية والتعليم».

وذكر المتحدث أن الوزارة تطالبه بدفع مبلغ 700 دينار شهريا وهذه عملية مستحيلة، مستفسرا: هل تريد وزارة التربية والتعليم تحطيم أحلام وطموحات المبتعثين؟

من جانبه، قال خبير الشئون القانونية في وزارة التربية سابقا: «إن الوزارة لا تطبق النظام الا في بعض الحالات التي تتوافق مع رغبتها في تطبيق هذا النظام، وليس لحاجتها»، مستفسرا: «كيف تقوم الوزارة بتوظيف خريجي الهندسة والكيمياء ونظم المعلومات وغيرها من التخصصات مدرسين».

وأضاف «إن الوزارة تكيل بمكيالين في قضية المبتعثين وهناك الكثير ممن تخرجوا وعملوا في شركات ومؤسسات حكومية ولم تقم بمطالبتهم بدفع المبالغ المستحقة عليهم». مبينا أن «الوزارة تستخدم النظام ذريعة أمام المبتعثين الذين يريدون العمل في أية وزارة أو شركة غير وزارة التربية لكي تجبرهم على الدفع بحجة تطبيق الاتفاق المبرم بين المبتعث والوزارة».

العدد 1711 - الأحد 13 مايو 2007م الموافق 25 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً