العدد 1711 - الأحد 13 مايو 2007م الموافق 25 ربيع الثاني 1428هـ

«بلديو العاصمة»: بيع «الجارم» جريمة في حق البيئة البحرية

هل تتكرر حكاية اغتيال «خليج توبلي» مرة أخرى؟

أكد رئيس لجنة تنمية المدن والقرى بمجلس بلدي العاصمة صادق رحمة أن بيع فشت الجارم جريمة ترتكبها الحكومة في حق البيئة البحرية وخصوصا بعد قرار المحكمة ترسيم الحدود بين البحرين وقطر.

واضاف أن ترسيم الحدود أدى إلى فقدان غالبية مصائد الأسماك في الجهة الشرقية، فلم يتبق للبحرين وللصيادين إلا فشت الجارم وهو يعد من أكبر المصائد ضحالة في العمق ما يجعل الأسماك الموجودة والتي ترعى في هذه الأماكن ذات جودة عالية.

وأشار رحمة إلى أن بيع فشت الجارم - إن صح - يعد انتهاكا خطيرا للبيئة وحماية الثروة السمكية.

وأضاف «لا ننسى أن البحرين فقدت أكبر محميات الروبيان وهو خليج توبلي الذي شهد انتهاكات صارخة، الأمر الذي أدى إلى تدهوره وذهاب أراضيه في رصيد الأملاك الخاصة. لذلك، لابد أن نسأل من الذي أقدم على مثل هذه الجريمة، وهل سيسكت النواب عن الوقوف بوجهها كما انقسموا على استجواب عطية الله؟».

وطالب رحمة بأن يتم فتح تحقيق واستجواب للجهة التي استملكت وباعت هذه الثروة الوطنية، مستفسرا، هل أرض البحرين وبحرها ملك لأفراد أم ملك للوطن يجب الحفاظ عليه بالسبل كافة والوسائل المتاحة؟ مطالبا بأن يضع القانون يده على المتنفذين الذين استملكوا البر والبحر.

وقال: «لكي نقول إن الدولة أنجزت بمؤسساتها وقانونها، فلابد أن يطبق القانون على الجميع وأن يمثل كل من تتوجه إليه أصابع الاتهام أمام القضاء. وأطالب بحصر الأراضي في البر والبحر التي سجلت بأسماء متنفذين وسحبها منهم لتكون للمنفعة العامة».

من جهته، صرح رئيس اللجنة المالية والقانونية صادق البصري بأن بيع فشت الجارم يلحق ضررا كبيرا بالبيئة البحرية وخصوصا أن البحر طاله الكثير من عمليات الردم والحفر التي أثرت سلبا على البيئة البحرية وكذلك العيون الطبيعية في المملكة وينابيع الماء العذب في البحر.

وأضاف أن «بيع الفشت الذي يعتبر من الأماكن التي تتكاثر فيها الأسماك سيؤدي إلى شح في أنواع الأسماك ويؤثر سلبا على تكاثرها ويقلص من مصادر غذائها»، مضيفا «في البلدان الأخرى، تتبنى الحكومات هذه المناطق الطبيعية البيئية وتعمل على تطويرها وحمايتها من خلال الدراسات وتشريع القوانين الخاصة بها، إلا أننا نجد أن هذه المعادلة مفقودة في المملكة إذ صودرت المصادر والمحميات الطبيعية وهدمت أو تحولت إلى أملاك خاصة».

وسأل البصري: «كيف يمكن أن تتحول هذه الأراضي إلى أملاك خاصة تسجل في حسابات بعض المتنفذين الذين أصبحوا من خلال بيعها أو استثمارها من أصحاب الملايين فيما لا يملك البحرينيون قطعة أرض للعيش عليها وخصوصا في ظل توجه وزارة الإسكان إلى البناء العمودي بحجة شح الأراضي، ويتسابق البلديون لإقامة مشاريع خدماتية ولا يجدون منفذا وتصيبهم الحيرة، بينما توهب الأراضي بكل سهولة».

وطالب البصري بتشريع يحمي هذه الأراضي من أن تصادر بشكل يضرب بالمصلحة العامة عرض الحائط.

العدد 1711 - الأحد 13 مايو 2007م الموافق 25 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً