أكد نائب رئيس كتلة الوفاق خليل المرزوق أن «(الوفاق) تمتلك أدلة في قضية استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة». وأضاف المرزوق أن «الوزراء المخلصين سينامون هانئين، ونحن لن نسعى إلى تفخيخ البرلمان ولكن نرفض مصادرة الحقوق»، مؤكدا أن الكتلة مازالت في حال تشاور مستمرة، ولم تتخذ قرارا بشأن المشاركة في جلسة المجلس النيابي القادمة.
وجاء حديث المرزوق في الندوة الجماهيرية التي نظمتها «الوفاق» أمس (الأحد) بمشاركة الأمين العام لجمعية العمل الوطني (وعد) إبراهيم شريف.
وأشار المرزوق إلى تصريح الوزير عطية الله الذي نشر في الصحافة المحلية في 25 سبتمبر/ أيلول 2006 بأن «الرأي العام سيطلع على حقيقة التقرير المثير، وذكر أن المعاملات مالية تجارية بأشخاص تربطني معهم إطارات عمل خارج العمل الرسمي».
ونوه المرزوق إلى أن التقرير الإداري الذي ساهمت في نشره الجهة الرسمية وقام به وزير شئون ديوان سمو رئيس الوزراء، وذكر الوزير في التقرير أن صور الشيكات المحررة منه صحيحة وصرفت، وكانت لغرض عدم تعطيل العمل في مشروع التصويت الالكتروني، وأما الشيكات المنصرفة لشخص آخر فكانت لتمويل أحد مشروعات قياس الرأي العام، والشيك الثالث للزكوات والصدقات الجارية، والشيك الرابع كان لتسليم مكافآت لمن ساهم في صوغ الاستراتيجية الإعلامية للتصويت الالكتروني، وجاءت إفادات أنهم تسلموا الشيكات في الموضوعات التي ذكرها الوزير.
ومضى المرزوق قائلا: «هل سمع أحد أن وزيرا يدفع للموظفين من أمواله الخاصة؟ إن هذا لاعترافٌ من الوزير وفيه تفصيل للمخالفات، ولكن نحن نسأل: ما وظيفة البرلمان الذي يراد له أن يكون مدافعا عن المال العام؟ وأين وزير المالية الذي نريد منه تعليقا رسميا واضحا بشأن وجود أنظمة ولوائح تضبط عملية الصرف على الموظفين؟ إذ كيف يسمح لوزير الصرف من ماله الخاص؟ وهل أرجعت الأموال إليه؟»، كما طالب المرزوق ديوان الرقابة المالية في تقريره القادم أن يعلّق على القضية.
وعن اللغط الذي أثارته الكتل الأخرى بشأن التوقيت، قال المرزوق: «ماذا لو كان التوقيت في بداية دور الانعقاد أو منتصف الانعقاد؟ وما الذي يفرق بشأن المخالفة؟ ومن الغريب أن لديّ مخالفة واضحة والناس تسألني عن التوقيت»، مضيفا «ليس من تكليف الآخرين تحديد التوقيت، وكتلة الوفاق لها من العقول أن تقرر الوقت». وقلل من أهمية توسيع المشاورات في قضية واضحة وخصوصا مع ضغط الوقت.
وعلى صعيد آخر، أشار المرزوق إلى أن «مشاركتنا جاءت من أجل البحرين كل البحرين، ولم نشارك من أجل طائفة (...) دخلنا من أجل الوحدة وجسدنا الوحدة في اليوم ذاته وجسد الأمين العام للوفاق أكبر معنى للوحدة (الصلاة خلف السعيدي)، ولكن للأسف إن الرسالة لم تترك صدى ايجابيا على رغم أننا لم ننجر في الرد على الاثارات، ونشارك من أجل تطوير التجربة، فهناك ملفات نشترك فيها مع الكتل حتى مع الدولة، ولكن لن نسمح بأن يُغفَل عن ملفاتنا وسنحرك كل الأدوات الممكنة».
وشدد المرزوق على أن «الوفاق» لا تقبل أعرافا برلمانية غير سوية، ولن نتقوقع على هذا الاستجواب، ونريد أن نؤسس أعرافا صحيحة لأي استجواب، فلا نريد تجيير التجربة على مقاس المعارضة، ولا نريد أدواتٍ خاصة بنا، ورسالة الاستجواب هي لكل الوزراء النزيهين الذين يعملون بإخلاص أن يناموا مستريحين، ونقول لكل وزير يتهاون في مكافحة الفساد: لا تنمْ. من أي صنف كان، ولا يحتمي خلف عائلة أو كتلة أو طائفة، وهذه هي المحطة الأولى ولم ننتهِ، وسنفعّل كل برنامجنا الانتخابي في ضوء الحراك السياسي السلمي العقلاني».
من جانبه، أوضح شريف أن «بعض الأمور في اللائحة الداخلية غامضة، والنائب صلاح علي أدعى أن دائرة الشئون القانونية هي التي تفتي وأعتقد بأن هذا مدخل لتعطيل الاستجواب»، متسائلا: «النائبان صلاح علي وغانم البوعينين قبلا تحويل الاستجواب في اجتماع هيئة المكتب، ولكن من الواضح أن هناك تدخلا من قِبل السلطة التنفيذية؟».
ودعا شريف «الوفاق» إلى فتح التقرير على مصراعيه بالتدرج، وأن تستمر في فتح التمييز والتلاعب بالانتخابات ونفتح كل الملفات الساخنة، ولكن هذه التحركات من شأنها أن تمنع تَكرار مؤامرة بهذا الحجم، وتحريك الورقة الشعبية من أحد المكتسبات المهمة».
وقال شريف: «إن (الوفاق) ليست بحاجة إلى إثبات حسن نيتها؛ فالملفات المعيشية لا يمكن تحريكها من دون الملفات السياسية، وأسلوب معالجة (الوفاق) بحاجة إلى مشاورات مع الجمعيات والقوى المعارضة، وهذه معركة كبرى، وهناك عقول قانونية كان يجب أن تستشار، وعلى (الوفاق) أن تفتح ملف التوظيف في الداخلية والدفاع، وفتح ملفات الأراضي، والتصعيد الأهم هو فتح الاستجوابات في القضايا السياسية الكبرى».
إلى ذلك، قال رئيس فريق الاستجواب النائب جواد فيروز: «لا قيمة للمشاركة من دون تفعيل الآليات، ونستغرب جدا من يريد أن يدافع عن التجربة وفي الوقت نفسه يكون عقبة في تطورها»، ونوه فيروز إلى أن «الوفاق» لم تنسحب لأنها لم تعجب بالتصويت، وهناك بدعة لم يسبق إليها أن نضع عقبة امام المجلس ابتداء.
وخاطب فيروز الوزير عطية الله قائلا: «نحن مع الوزير ونؤيدك ولكن نتمنى أن تثبت لنا ولو للتاريخ صحة ما تقول، وأعْلِن للجميع شجاعتك بعرض ذمتك المالية وجميع حساباتك المصرفية وكذلك الأراضي الهبات التي حصلت عليها، ونحن سنستمر في الاستجواب، ونحن مستعدون لمناظرة شعبية أو تلفزيونية، وهذه فرصة تاريخية للوزير ليثبت صحة ما يقول».
العدد 1711 - الأحد 13 مايو 2007م الموافق 25 ربيع الثاني 1428هـ