توصل اجتماع نواب كتلة الأصالة الإسلامية الذي عقد يوم أمس (الأحد) إلى إجماع على تصويت نواب الكتلة في جلسة الثلثاء المقبل على إحالة طلب استجواب وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة إلى لجنة الشئون التشريعية والقانونية.
وعقب انتهاء الاجتماع، قال نائب رئيس الكتلة النائب إبراهيم بوصندل: «إن نواب الكتلة تمسكوا بموقفهم السابق بأن الاستجواب يتضمن ثغرات قانونية ومن الأفضل والأكثر انصافا وعدلا إحالته إلى اللجنة التشريعية لتنظر في مدى استيفائه للشروط ومدى دستوريته وقانونيته على أن يحال بعدها إلى اللجنة المالية».
ولفت بوصندل إلى أن «كتلة الأصالة أخذت موقفا وسطا، فالحكومة كانت تطعن في دستورية الاستجواب وتسعى إلى إسقاطه واقترحت إحالته إلى دائرة الشئون القانونية، ولدينا تحفظ على ذلك على اعتبار أن الدائرة القانونية غير محايدة لأنها بطريقة وأخرى تتبع الحكومة، وفي الطرف الآخر كتلة الوفاق تسعى لتمرير الاستجواب بأي طريقة إلى اللجنة المالية».
وتطرق بوصندل في حديثه عما أسماه بـ»ادعاء كتلة الوفاق بأن إحالة الاستجواب إلى اللجنة التشريعية فيه نوع من المماطلة وتضييع الوقت»، وعلق على ذلك بالقول ان «الاستجواب وما قد يطرحه من طرح الثقة يعد أخطر أداة برلمانية، ولابد أن نتأكد حتى لا نظلم أحدا، فالاستعجال غير جيد، ولا يمكن أن يكون الاستجواب بين يوم وليلة».
وأضاف بوصندل أن «الأصالة لا تتحمل التأخير، بل ان الوفاق هي المسئولة عن التأخير»، مشيرا إلى أن «المجال مفتوح لطرح الاستجواب في الدور الثاني (...) لا نريد أن نجامل الوفاق ونمرر شيئا لسنا مقتنعين منه».
ودعا بوصندل الوفاق إلى عدم تخوين الكتل والنواب الآخرين، وقال: «عملنا معهم لمدة 5 أشهر ولمسوا من غالبية النواب أنهم شرفاء ولديهم مبادئ (...) كما ندعو الوفاق إلى عدم التأزيم، وخصوصا أننا لمسنا إصرارا من الوفاق على استجواب عطية الله كشخص وليس كوزير، كما علمنا أنهم يعدون 4 استجوابات للوزير».
ونفى بوصندل أن يكون لدى كتلة الأصالة تخوف من فتح التقرير المثير تحت قبة البرلمان، موضحا أن «احدى الثغرات التي يواجهها الاستجواب هي أن القضية مطروحة أمام القضاء، وبعض التصرفات الواردة في التقرير مشكوك في أمرها، وهناك أسماء أشخاص لا نستطيع أن نخوض فيها حتى يفصل القضاء فيها»، منوها إلى أن «كتلة الأصالة يمكن أن تدعم فتح التقرير المثير في حال فصل القضاء فيه».
وتابع بوصندل قائلا: «ننصح الوفاق بأن تطول نفسها، وتنظر إلى ما هو أهم، ونلفت انتباهها إلى أن الملفات التي تخدم المواطنين كثيرة جدا، وإدانة الوزير وسحب الثقة منه لن تفيد المواطنين كثيرا، بل ان المهم هو إصلاح أوضاع طيران الخليج وألبا، ومناقشة زيادة الرواتب والأراضي».
العدد 1711 - الأحد 13 مايو 2007م الموافق 25 ربيع الثاني 1428هـ