أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاده أمس أن مشروع قرار بشأن إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري سيقدم إلى مجلس الأمن قريبا وربما خلال هذا الأسبوع.
وقال السفير الأميركي في تصريح صحافي «سنبدأ المشاورات ونعتقد انه سيكون لدينا مشروع قرار ربما قبل نهاية الأسبوع». وأفاد دبلوماسيون أن مجلس الأمن تلقى نسخة من الرسالة التي وجهها الاثنين رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يطلب منه فيها أن يتخذ مجلس الأمن «قرارا ملزما» يفضي إلى إنشاء المحكمة الدولية التي يفترض أن تحاكم قتلة الحريري.
وفي وقت سابق، حذر حزب الله اللبناني الأمم المتحدة من تلبية طلب السنيورة وإقرار المحكمة منفردة وحملها مسئولية ما يمكن أن ينجم عن ذلك من «شقاق وفتنة».
وقال علي عمار احد نواب الكتلة البرلمانية لحزب الله «من هنا أخاطب مجلس الأمن والأمم المتحدة لأقول لهما حذار من أن تكون المؤسسات الدولية وسيلة من وسائل زرع الشقاق والفتنة» في لبنان.
وأضاف عمار أمام الصحافيين في مجلس النواب أن «أي قرار من مجلس الأمن يكون سببا لدفع لبنان إلى الفتنه نحمل مسئوليته إلى الأمم المتحدة ونحذرها من إجراء من هذا النوع». وأكد أن «سيادة المؤسسات الدولية تتوقف عند سيادة لبنان». وقال «نرفض المس بسيادة المؤسسات الدستورية».
وكان السنيورة وجه الاثنين رسالة إلى مجلس الأمن طالب فيها «باتخاذ قرار ملزم» لإقرار نظام المحكمة مما يعني ضمنا اعتماد الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية. ورأى أن الحكومة اللبنانية تعتبر أن على مجلس الأمن أن يجعل من المحكمة «واقعا فعليا»، مشيرا إلى «المأزق الذي يسببه رفض رئيس مجلس النواب (نبيه بري احد قادة المعارضة) الدعوة إلى عقد جلسة برلمانية من اجل التصديق بشكل رسمي على النظام الأساسي للمحكمة والاتفاق الثنائي مع الأمم المتحدة».
كما اعترض الرئيس اللبناني اميل لحود على موقف السنيورة وأبدى في رسالة خطية إلى مون أمس «حرصه على إنشاء المحكمة بالوسائل الدستورية المعتمدة في لبنان منزهة من أي شائبة أو غاية سياسية أو تحوير في مهماتها».
ومن ناحيتها، أكدت قوى 14 مارس/ آذار التي تمثلها الأكثرية النيابية دعمها المطلق لطلب السنيورة، وأعربت في بيان صدر اثر اجتماع لقياداتها الليلة قبل الماضية عن «دعمها المطلق لرسالة رئيس مجلس الوزراء».
وأوضحت أن خطوة السنيورة جاءت «بعدما تعذر إقرار المحكمة من خلال المؤسسات الدستورية اللبنانية بسبب الإصرار على إقفال المجلس النيابي».
العدد 1713 - الثلثاء 15 مايو 2007م الموافق 27 ربيع الثاني 1428هـ