العدد 1713 - الثلثاء 15 مايو 2007م الموافق 27 ربيع الثاني 1428هـ

بلديون يتحفظون على تأسيس «أملاك البلدية القابضة»

اعتبروها عودة للمركزية وهيمنة على المجالس

رأى رؤساء بلديون أن تأسيس شركة لأملاك البلدية القابضة، يتعارض مع قانون البلديات رقم (35) لسنة 2001 الذي أكد الاستقلال المالي والإداري للبلديات، وبالتالي يجب العودة إلى الأخيرة في حال رغبة الوزارة طرح أملاكها للاستثمار.

وفي تعليقه على هذا الموضوع، قال رئيس مجلس بلدي المنامة مجيد ميلاد: «شركة الأملاك القابضة ستدير أملاك الدولة ومن بينها أملاك البلدية، وستكون شركة واحدة وليست عدة شركات بحسب ما أعلن في الصحف المحلية، وما تم تسلمه من مكتب وكيل الوزارة بشأن معلومات مجملة عن تأسيس هذه الشركة»، مضيفا «بلدي المنامة لم يعط موقفا عن الشركة سلبا أو إيجابا، وذلك لعدم توافر المعلومات الكافية عن الشركة، ووجود عدة إشكالات قانونية طرحها المجلس البلدي سابقا في الدورة السابقة من خلال دراسة للجنة المالية والقانونية، ومازال المجلس يطالب بمعلومات كافية عن الشركة ومجموع الأراضي التي تتبع بلدية المنامة وسيتم استثمارها».

وفي هذا الصدد، أوصى ميلاد بأن تتم مناقشة الموضوع بين رؤساء المجالس ووزير شئون البلديات والزراعة في اللقاء الذي يعقد كل أسبوعين، معربا عن تخوفه مما إذا قرر بلدي «العاصمة» استثمار أرض ما من ممتلكاته، أن تكون ضمن اختصاص الشركة المذكورة من دون علمه، مطالبا بمعلومات تفصيلية عن الشركة القابضة والأملاك التي ستتم إدارتها من ضمن أملاك بلدية المنامة.

وأكد أن مجلسه «لا يشجع الاستثمار، لأن جميع عوائد استثمار أملاك البلدية تدخل ضمن الصندوق البلدي المشترك، ولدينا توجه إلى التقليل من الاستثمار لعدم اهتمام الوزارة بجهد المجلس البلدي في ضخ الأموال في الصندوق المشترك، والجهد المبذول في متابعة الاستثمار وعقود الاستثمار وتسويات المديونية مع المستثمرين»، مستفهما «كيف ستدير الشركة عقارات المجلس البلدي وقانون البلديات ينص على ضرورة موافقة المجلس البلدي في استثمار أراضيه؟ الأراضي ستسجل باسم الشركة، فإذا كان ذلك مازال قائما فكيف سيتنازل المجلس البلدي عن ملكيته الخاصة لعقاراته وتسجيلها باسم الشركة القابضة، وهي من الإشكالات التي لم يحصل المجلس البلدي على توضيح ورد بشأنها حتى الآن؟».

من جانبه، أعرب رئيس مجلس بلدي الشمالية يوسف البوري عن تحفظه تجاه المشروعات ذات الطبيعة الخاصة، لافتا إلى أن تشكيل الشركة القابضة تم من دون علم المجالس البلدية، وهي شركة مشتركة مكونة من عدة جهات كما هو الحال بالنسبة إلى لجنة الشوارع التجارية. وذكر أنه تحدث عن هذا الموضوع مع وزير «البلديات» الذي أوضح بدوره أنه سيناقش هذه المسألة مع الرؤساء البلديين في الاجتماع المقبل، مبينا (البوري) أنه كان يتمنى من الوزارة اطلاع المجالس البلدية على تفاصيل الشركة القابضة حتى لا تكون آخر من يعلم. وأشار رئيس «بلدي الشمالية» إلى أنه آثر عدم اللجوء إلى التصعيد بل بحث الموضوع مع الوزير، محملا تحركات وزارة «البلديات» على محمل الخير ولكنه يتمنى ألا تهمش المجالس البلدية.

عن نفسه، اعتبر البوري تأسيس شركة لأملاك البلدية عودة إلى المركزية، لأن هذه الشركة ستخضع تحت إشراف الوزارة وستغيب المجالس البلدية، مفضلا أن تقوم كل بلدية بعرض أملاكها للاستثمار بالتنسيق مع وزارة «البلديات»، وأن تحتفظ كل بلدية باستقلالها المالي والإداري بحسب ما نص عليه قانون البلديات، مؤكدا من جانب آخر أنه لا يؤيد تشكيل اللجان التي تضعف دور المجالس البلدية في اتخاذ قراراتها.

يشار إلى أن وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب، أفاد في وقت سابق بأن وزارته ستساهم بنحو 100 مليون دينار في شركة أملاك البلدية القابضة، وذلك من خلال عرضها 8 قطع كبيرة من الأراضي على المستثمرين، بما نسبته 50 في المئة من رأسمال الشركة.

العدد 1713 - الثلثاء 15 مايو 2007م الموافق 27 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً