انتقد رئيس كتلة الوفاق النائب الشيخ علي سلمان اصطفاف الكتل النيابية في جلسة النواب أمس لإسقاط طلب استجواب وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بتهم الفساد المالي ومخالفة الدستور واستغلال منصبه لأغراض شخصية.
ونفى سلمان أن يكون لدى كتلته أي توجه نحو التصعيد السياسي بعد إسقاط طلب الاستجواب، وأشار إلى أن «الوفاق لم تهدف من وراء الاستجواب للتصعيد، وإنما طرحته بهدف تفعيل دور المجلس لتحقيق شيء للناس»، متوعدا بطرح الاستجواب من جديد في دور الانعقاد الثاني. ولفت سلمان في تصريح مقتصب بعد انتهاء التصويت على الاستجواب إلى أن «جميع الخيارات ستكون مفتوحة في الدور الثاني».
من جانب آخر، فند سلمان ما أشيع عن أن إسقاط الاستجواب سيؤدي إلى تعليق التحركات البرلمانية للكتلة، ونوه إلى أن «أجندة الوفاق لا تتضمن تعليق العمل البرلماني (...) وما حدث في الأسبوع الماضي هو تعليق العمل جزئيا أثناء فترة الانشغال بالحال التشاورية الخاصة بطلب الاستجواب». واعتبر سلمان إسقاط طلب استجواب الوزير عطية الله رسالة سياسية من المجلس إلى الشعب بأن محاربة الفساد المالي والإداري ليس ضمن توجهه. ورأى أن «استمرار المجلس في هذا النهج لن يفضي إلى تغيير واقع البلد والمساعدة في خلق دولة المؤسسات والقانون».
وأضاف سلمان «للأسف منذ بدء دور الانعقاد حتى الآن لم يوفق المجلس في إصدار أي تشريع جديد، كما لم يوفق في ممارسة دوره الرقابي في موضوع الاستجواب، وبالتالي فإن المجلس يؤدي دور رفع الرغبات إلى الحكومة (...)، المجلس يبخس حقه كثيرا، لديه دستور مقيد ولائحة داخلية تربط رقبته، وفي المقابل يعمد إلى إسقاط أدواته المتاحة، فبقيت مساحات محدودة، وهذا أمر سلبي جدا».
وعبر سلمان عن استيائه مما أسماه «إعاقة المجلس عددا من الأسئلة التي قدمتها الوفاق، من بينها ما يتعلق بالتجنيس والتوظيف في وزارة الدفاع وسؤال عن متابعة الفساد في محطة الحد».
العدد 1713 - الثلثاء 15 مايو 2007م الموافق 27 ربيع الثاني 1428هـ