حقق فهود الغربية كأس بطولة كأس الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد لفئة الشباب (تحت 18 عاما)، وجاء الفوز التضامني على بحارة الدير في مباراة ممتعة للغاية انتهت بنتيجة (36/31)، بعد أن تحولت للأشواط الإضافية، وكان شوط المباراة الأول قد انتهى للتضامن بنتيجة (17/14)، وأقيمت المباراة على صالة بيت التمويل الخليجي بأم الحصم بحضور جماهير جيدة العدد من أنصار الفريقين.
وقدم التضامن والدير مباراة رائعة المستوى، اتسمت بالإثارة والندية والحماس طيلة أوقاتها، ويكفي أنها وصلت إلى الأشواط الإضافية لحسم فارس الرهان، وكان التضامن صاحب الأفضلية النسبية منذ بداية المباراة حتى منتصف الشوط الثاني، وفي الفترة المتبقية من المباراة دخل الدير أجواء المباراة بالكامل، ونجح في التقدم في النتيجة لأول مرة في المباراة في تلك الفترة، وبقت المباراة متعادلة ومتكافئة في النتيجة بعد ذلك في دقائق تألق فيها علي ميرزا من جانب التضامن، ومحمد حسن من جانب الدير، في العشر دقائق الإضافية من الشوطين الإضافيين نجح التضامن في فرض الأفضلية بقيادة محمد ميرزا، وتاه الدير دفاعا وهجوما وخصوصا بعد استبعاد حسين علي من المباراة، وفي النهاية ذهب الكأس لمن يستحقه.
وبدأ التضامن بداية مثالية جدا، وتقدم في الدقيقة 6 بنتيجة (5/2)، والتفوق التضامني جاء نتيجة لتألق علي ميرزا في الهجوم وكذلك لاعب الدائرة حسن شهاب الذي تحرك بإيجابية خلف لاعبي الدير في الدفاع الذين لعبوا بطريقة 3/2/1، وكان واضحا التفاهم الإيجابي بينهما في الهجوم، وفي الدفاع لعب التضامن بطريقة 5/صفر/1 منذ البداية لمراقبة علي العشيري من قبل حسين ميرزا، ونجح في إيقاع لاعبي الدير في الأخطاء الهجومية تارة، وتارة أخرى صعب عليهم مهمة التصويب على المرمى من الخط الخلفي، في الوقت الذي كان الاعتماد الديراوي على التخليص من الخط الخلفي فقط، وواصل التضامن فيما بعد تألقه وتفوقه في المباراة بتألق الجناح الأيمن حسن منصور بالإضافة إلى عارف الفردان الذي دخل على خط التألق، ووصل الفارق مع الدقيقة 12 إلى 6 أهداف (9/3)، وفي الحال طلب مدرب الدير خليل مدن وقتا مستقطعا لإعادة ترتيب أوراق فريقه وإيقاف التفوق التضامني في المباراة، وعاد الفريق بعد 7 دقائق توقف فيها عن التسجيل للتسجيل عبر محمد حسن.
والتغييرات التي أجراها مدن على فريقه، أن أشرك الحارس حسن عيسى بدلا من محمد عبد الحسين، وبدل طريقته الدفاعية من 3/2/1 إلى 5/صفر/1 وخرج محمد حسن لمراقبة علي ميرزا بطريقة رجل لرجل وذلك بعد أن لاحظ الفراغات التي سببتها الطريقة السابقة في دفاعه، حين أصبحت أشبه بشوارع مفتوحة للاعبي التضامن، وفي الهجوم صار يلعب بلاعبين على الدائرة، وبدأ الفريق مع هذه التغييرات يدخل أجواء المباراة ويجاري لاعبي التضامن، ودليل ذلك أنه قلص الفارق في الدقيقة 17 إلى هدفين فقط (10/8)، ولم يستفد الدير من نقص التضامن لإيقاف حسين ميرزا في الدقيقة 17، وتعادلت الكفة حين أوقف إبراهيم مدن من جانب الدير في الدقيقة 18، وغلب على أداء لاعبي الدير التسرع في إنهاء الهجمة، الأمر الذي أفقدهم فرصة تقليص الفارق أكثر، الذي عاد إلى 3 أهداف (11/8) في الدقيقة 20، ثم إلى 4 أهداف (13/9) في الدقيقة 22، قبل أن يوقف حسين علي من جانب الدير لمدة دقيقتين في الدقيقة ذاتها.
والتضامن كان في طريقه لإعادة فارق الستة أهداف من جديد في المباراة، لولا تألق حارس الدير حسن عيسى، في الوقت الذي عاد فيه أداء البحارة للحالة الفنية الضعيفة التي بدأوا بها المباراة، وفي الجانب تألق علي عباس في الحراسة التضامنية وتصدى لعدد من الفرص الديراوية ببراعة، الأمر الذي دعا التضامن لتوسيع الفارق إلى 5 أهداف (15/10) في الدقيقة 25، وتحسن مردود الدير في المباراة في الدقائق الخمس الأخيرة، في الجانب الدفاعي تحديدا، وقلص الفارق قبل نهاية الشوط إلى 3 أهداف (17/14).
وفي الشوط الثاني، بدأ الدير بقوة، وعلى رغم إيقاف لاعبه علي العشيري في الدقيقة الأولى، ولكنه قلص الفارق إلى هدفين في الدقيقة 3 (18/16)، ولعب الدير في الدفاع بطريقة 4/صفر/2 بهدف مراقبة علي ميرزا وعارف الفردان، ونجح في إلغاء مفاتيح التسجيل نسبيا، ولكنه لم يستثمر ذلك في الهجوم بسبب التسرع، وقوة الدفاع والحراسة في التضامن، ولم يكن محمد حسن في مستواه بتاتا، واستثمر الدير بعد ذلك نقص التضامن لإيقاف علي ميرزا في الدقيقة 8 وقلص الفارق إلى هدف واحد (19/18)، قبل أن يتعادل (19/19) في الدقيقة 10، ثم تقدم الدير لأول مرة في المباراة (20/19) في الدقيقة 11، نتيجة لتألق الدفاع والحراسة ممثلة في محمد عبدالحسين، وبعد ذلك (22/21) في الدقيقة 15، وتأثر التضامن في الدقائق الماضية لخروج عارف الفردان بسبب الإصابة، وتحمل علي ميرزا حمل التسجيل، وكان العلامة البارزة في التضامن هجوميا، وعاد التضامن للتقدم من جديد في الدقيقة 19 (24/23) لتألق الحراسة وتميز الدفاع، وتلقى الدير ضربة موجعة حين خرج علي العشيري للإيقاف لمدة دقيقتين، وهو الإيقاف الثالث، ليفقد الفريق جهوده في الدقائق المتبقية للمباراة، ونتيجة لذلك وسع التضامن تقدمه إلى فارق 3 أهداف (26/23) في الدقيقة 20.
وفي الدقائق التالية، واصل التضامن تفوقه في النتيجة ورفع الفارق إلى 4 أهداف (28/24) في الدقيقة 24 مستفيدا من تألق نجم المباراة الأول علي ميرزا في الهجوم، وسوء تصرف لاعبي الدير في الهجوم، ولذلك طلب مدربه خليل مدن وقتا مستقطعا لإعادة فريقه للمباراة من جديد في الدقائق الحاسمة من المباراة, وفعلا نجح في تقليص الفارق إلى هدف (28/27) في الدقيقة 26 لمجهود فردي لمحمد حسن هجوميا ودفاعيا، وأوقف علي ميرزا في الدقيقة 26.30، وساهم ذلك في تعديل النتيجة للدير في الدقيقة 28.30 (28/28)، وأوقف بعد ذلك عارف الفردان في الدقيقة ذاتها لتأتي الفرصة من ذهب للدير لحسم المباراة، وقبل 30 ثانية كانت النتيجة متعادلة (29/29)، وطلب مدرب التضامن وقتا مستقطعا في هذه الدقيقة، لكن الشوط الأصلي انتهى بالنتيجة ذاتها ليتحول الحسم إلى الأشواط الإضافية.
وفي الشوط الإضافي الأول، نجح التضامن في فرض أفضلية مطلقة على أجوائه، وسجل 4 أهداف فيه، وفي المقابل فإن الدير تلقى لكمة موجعة أيضا حين حصل لاعبه حسين علي على الإيقاف الثالث وخرج من المباراة، وبالتالي تقطعت أوصال الدير الهجومية لخروجه بالإضافة إلى العشيري الذي خرج منذ منتصف الشوط الثاني، وواصل التضامن في الشوط الثاني أفضليته، لينهي المباراة بنتيجة (36/31). أدار المباراة نجيب العريض وتوفيق عيسى، ووفق الطاقم نسبيا في قيادة المباراة إلا أنه بالغ في إصدار العقوبات التصاعدية بالنسبة للفريقين ( الإيقاف لمدة دقيقتين )، وتأثر من ذلك الفريقان.
احتجاج الدير
من جهة أخرى، أكد رئيس نادي الدير عباس الماضي انهم بصدد رفع احتجاج إلى الاتحاد البحريني لكرة اليد بسبب اشراك نادي التضامن أحد اللاعبين الذي من المفترض انه قد تم ايقافه على خلفية الحوادث التي صاحب مباراة فريقي التضامن والاتفاق في الدور قبل النهائي والتي أوقف على إثرها لاعب نادي الاتفاق الذي اشتبك مع لاعب التضامن.
اليوم نهائي دوري الأشبال
وتقام اليوم في الساعة 4.30 عصرا المباراة النهائية لكأس الأشبال بين فريقي باربار وتوبلي وذلك على صالة بيت التمويل الخليجي بأم الحصم، وسيكون اللقاء قويا ومثيرا يسعى من خلاله باربار إلى الظفر بالبطولة الثالثة هذا الموسم بعد بطولة دوري الناشئين ودوري الأشبال، فيما يأمل توبلي خطف البطولة الأولى هذا الموسم.
العدد 1717 - السبت 19 مايو 2007م الموافق 02 جمادى الأولى 1428هـ