أكد رئيس مجلس إدارة «إعمار العقارية» محمد علي العبار، أهمية الارتقاء بمستوى الأعمال في العالم العربي لتنافس على الصعيد العالمي، بدلا من الاكتفاء بالمنافسة الإقليمية المحدودة. جاء ذلك في معرض كلمته التي ألقاها أمس في النقاش المفتوح الذي أقيم في ثاني أيام «المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط» بحضور كبار الممثلين الحكوميين وقادة الأعمال. وركز العبار في كلمته على أهمية التعددية الاقتصادية، ودعا القادة إلى الاستفادة من شروط النمو المتوفرة في المنطقة.
ويعقد الاجتماع السنوي للمنتدى، الذي تعتبر إعمار شريكا مؤسسا له، في منطقة البحر الميت في المملكة الأردنية الهاشمية، إذ يقام هذا العام تحت شعار «تفعيل التعددية». ويركز في اجتماعاته على أهمية تعزيز الجهود الرامية إلى التنويع الاقتصادي والاستفادة من فرص النمو المتاحة خلال فترة الازدهار التي تشهدها المنطقة حاليا.
وقال العبار في كلمته التي ألقاها أثناء فعاليات المنتدى: «تتمتع المنطقة في هذه المرحلة بتدفق كبير للسيولة، وارتفاع نسبة الشباب، ووجود ميول قوية للتغيير تشكل جميعها مقومات لتحقيق إنجازات استثنائية. وإن نحن فوتنا هذه الفرصة السانحة من بين أيدينا الآن، فلن يسامحنا التاريخ. بإمكاننا اليوم أن نحدث تغييرات إيجابية جوهرية، وعلينا أن نبذل كل ما بوسعنا لتحويل جميع أفكارنا وتطلعاتنا إلى واقع ملموس».
وتابع قائلا: «تشهد بلداننا زخما قويا واندفاعا حقيقيا نحو التطور، لكننا ما زلنا متأخرين عن ركب التطور العالمي، وبأشواط كبيرة. وحتى إذا ما رغبنا بمقارنة أقوى الدول العربية أداء، فإن تجربتها ستبدو ضعيفة وباهتة بالمقارنة بغيرها من دول العالم على صعيد التنافسية، ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى ضعف روح الابتكار لدينا». وأكد العبار أن العالم العربي لن يكون قادرا على المحافظة على معدلات النمو القوية التي يشهدها في مختلف المجالات ما لم يفسح المجال للمبادرات الخلاقة والمبتكرة، وإلا أصبحت اقتصادات المنطقة عرضة للانهزام في وجه التغييرات الدولية المتسارعة».
وقال أيضا: «يجب أن نتخلى عن روح الانهزامية التي أعاقت تقدمنا لسنوات طويلة، وأن نعمل معا على تجاوز مخلفات ثقافة التبعية. يجب علينا أن نجتهد للمحافظة على ما توصلنا إليه، وأن نركز جهودنا على تحقيق نمو مستمر ذو نتائج واضحة وعملية». ودعا العبار حكومات المنطقة إلى توسيع آفاقها وتشجيع القطاع الخاص وتفعيل دور الشركات والمؤسسات في التطوير الاقتصادي. كما أكد أن على الحكومات أن تلعب دورا مساندا، وأن تفسح المجال للقطاع الخاص كي يلعب دورا مباشرا وفعالا في بناء اقتصادات المنطقة. وعلق على هذه النقطة بقوله: «ينبغي أن ينحصر دور الحكومات في الإشراف على سير العمل، لا إدارته والتحكم به».
ودعا العبار الحكومات إلى التركيز على أهمية تحقيق التكامل في جميع مجالات عملها. وعلق على هذا الموضوع بقوله: «إن ما تحتاجه المنطقة هو خطة عمل حكيمة مثل استراتيجية (التمكين) الوطنية التي كشف عنها نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وتؤكد هذه الاستراتيجية على أهمية عدم إهدار الموارد، وتوفير نظم إدارية فعالة يمكن الاعتماد عليها في تنفيذ الأعمال والمشروعات بطريقة مثلى».
ويحضر اجتماعات «المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط» نحو 14 رئيس دولة، بالإضافة إلى عدد كبير من الوزراء وقادة الأعمال في المنطقة والعالم.
العدد 1718 - الأحد 20 مايو 2007م الموافق 03 جمادى الأولى 1428هـ