أكد رئيس اللجان بجمعية أصدقاء البيئة محمد كاظم في حديث إلى «الوسط» أن فشت الجارم على رغم أنه أكبر الفشوت في البحرين إلا أنه أقل ثراء من فشت العظم، مستدركا «إلا أن هذا لا يمنع أن يكون الجارم ثريا في خصائصه، إذ إن كل فشت له خصائص ينفرد بها عن غيره».
وأوضح كاظم أن الجارم يشكل مصدر رزق لبحارة المحافظة الشمالية عموما وبشكل خاص للقاطنين ابتداء من قرية الدراز إلى منطقة السنابس، إلى جانب أن بعض بحارة المحرق وسماهيج يعتمدون على الجارم بشكل دائم، إذ أنها تعتبر مصائد غنية بالأسماك إضافة إلى أنه يعتبر من الفشوت المفتوحة على المياه الدولية لما يعطيه أهمية أخرى.
كما استنكر كاظم التضحية بالفشوت من أجل مشروعات اتثمارية، مؤكدا أن هذه المسألة تعتبر مصيرية، إذ إنه لا يجوز التضحية بثروة متجددة، إلى جانب أن هذه الثروة تشكل مصدرا من أهم مصادر الأمن الغذائي للمواطنين والأجيال المقبلة.
وعن التحركات التي ستقوم بها الجمعية أكد كاظم أن «المعطيات الحالية تحصر دورنا في جانب التوعية بأهمية الفشت، غير أنا نطمح أن تكون إدارة أصدقاء البيئة والجمعيات البيئية الأخرى جزءا من الاستشاريين في لجنة التحقيق.
... و«التكتل البيئي» يطالب
بتحويل «الجارم» إلى محمية طبيعية
من جهتها أكدت الناطق الرسمي باسم التكتل البيئي لحماية فشت العظم خولة المهندي أن التكتل يطالب بتأكيد أهمية البيئة والإمكانات الكبيرة التي توفرها للسياحة البيئية القادرة على استقطاب سياحة عالمية لفشت الجارم إلى جانب فشت العظم وكل فشوت البحرين، مطالبة مجلس النواب بإقرار قانون إعلان فشت العظم وفشت الجارم وساحل مهزة كمحمية طبيعية الذي تم إعداده في الدورة السابقة وأقرته الحكومة. وأوضحت المهندي أن التكتل بقلق وترقب بالغ تابع ما تسرب من أنباء صحافية عن بيع فشت الجارم وتسليط الصحافة الضوء على أكبر فشوت البحرين مساحة، مشيرة إلى أن التكتل البيئي الذي أعلن تأسيسه في أكتوبر/ تشرين الأول 2004 باعتباره تحالفا أهليا كان يهدف للدفاع عن فشت العظم والبيئة البحرية لمملكة البحرين ومن ضمنها فشت الجارم. كما طالبت المهندي بإشراك مؤسسات المجتمع المدني وتحديدا المعنية بالقضايا البيئية لاستطلاع رأي هذه المؤسسات والاستعانة بها للتوفيق والمقارنة للمعلومات التي ستتوافر للجنة التحقيق، مشيرة إلى أنه يجب وضع تصور مستقبلي لكيفية الحفاظ على الفشوت وتنميتها بيئيا وفق مبادئ التنمية المستدامة. كما طالبت المهندي بأن تتولى اللجنة إعداد قائمة تطالب بعدم تغيير ملامح حدود هذه الفشوت وثرائها الطبيعي وتنوعها الحيوي وتحويل المسئولين عن إلحاق الضرر بهذه الفشوت للنيابة والقضاء لتحديد المسئولية القانونية.
وأشارت المهندي إلى أنه يجب تقديم سؤال عن وضعية فشت الجارم حاليا بالنسبة إلى لجنة التحقيق وذلك نتيجة أهميته وتقديمه ضمن أسئلة اللجنة المختصة بالتحقيق في قضايا الفشوت.
العدد 1722 - الخميس 24 مايو 2007م الموافق 07 جمادى الأولى 1428هـ