قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء أمس في كلمة - بثت على قناة «المنار»- بمناسبة الذكرى السابعة لتحرير لبنان: إن الجيش اللبناني خط أحمر لا يمكن المساس به وانه من غير الممكن السماح بالتعرض للفلسطينيين في لبنان.
وأضاف أن «مخيم نهر البارد خط أحمر واقتحامه يعتبر تضحية بالجيش وبالفلسطينيين». وتعتبر كلمة نصرالله أول رد فعل له على الأحداث الأخيرة التي شهدها مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان والاشتباكات التي تدور هناك بين متشددين من حركة «فتح الإسلام» وقوات الجيش اللبناني.
وأكد نصرالله أن «موضوع نهر البارد يمكن معالجته سياسيا وأمنيا وقضائيا». وبالنسبة للازمة السياسية التي يعاني منها لبنان أكد نصر الله من جديد أن «الحل يكون عدم الاستئثار بالسلطة وعدم إلغاء أحد وتشكيل حكومة إنقاذ ذات شراكة حقيقية».
من جانب آخر أرسلت الولايات المتحدة إمدادات عسكرية وذخائر للبنان أمس بينما نشر الجيش قوات إضافية حول مخيم فلسطيني إذ يشتبك مع متشددين إسلاميين طوال الأسبوع الماضي، بينما منع قناصة المدنيين من الخروج من المخيم.
وتوعد تنظيم «القاعدة في بلاد الشام» باستهداف المسيحيين في حال واصل الجيش اللبناني مقاتلة عناصر «فتح الإسلام».
وسرت هدنة هشة بين الجيش وجماعة فتح الإسلام في مخيم نهر البارد في شمال لبنان حيث تتمركز الجماعة على رغم اشتباكات متقطعة جرت الليلة قبل الماضية. وقال وزير الدفاع اللبناني الياس المر أن الحكومة أفسحت المجال للمفاوضات، لكنه أضاف أن «الجيش اللبناني لن يتراجع عن تثبيت الأمن والنظام والسلم الأهلي (...) المطلوب تسليم هؤلاء الإرهابيين والمجرمين إلى الجيش والقضاء العسكري». ولم يقدم المر تفاصيل بشأن المحادثات، لكن المفاوضين من الفصائل الفلسطينية المختلفة عقدوا اجتماعات مكثفة مع مسئولين لبنانيين في مسعى لإنهاء الأزمة.
واتهم أمين سر حركة «فتح» سلطان أبوالعينين في لبنان أمس فصائل فلسطينية لم يسمها بتأخير التوصل إلى حل سريع للقضاء على ظاهرة «فتح الإسلام» الأصولية محذرا من مخاطر ذلك على المدنيين الفلسطينيين. ولفت أبوالعينين إلى أن هذه المخاطر ستكون «صعبة» إذا تأخر الحل الفلسطيني لظاهرة فتح الإسلام مع التصميم اللبناني على إنهائها.
من جانبهم افاد شهود عيان بأن قناصة يكمنون عند مدخل مخيم نهر البارد يزرعون الخوف أمس في نفوس اللاجئين الفلسطينيين الراغبين في مغادرة المخيم. وبحسب شهود لم يتقدم أي لاجىء منذ ظهر أمس إلى حاجز الجيش عند المدخل الجنوبي للمخيم على الطريق الساحلي الذي يشكل المعبر الوحيد لآلاف الأشخاص العالقين داخل المخيم.
وأكد ضابط لبناني طلب عدم كشف هويته لأنه يحظر عليه الكلام مع الصحافيين، أن «أي شخص يصل سيرا على الأقدام يمكنه الخروج (من المخيم) من دون مشكلات. فقط الدخول إلى المخيم ممنوع».
على صعيد متصل توعد «تنظيم القاعدة في بلاد الشام» باستهداف المسيحيين في لبنان في حال واصل الجيش اللبناني مقاتلة عناصر مجموعة فتح الإسلام بحسب ما نقل أمس موقع «سايت انستيتيوت». وأورد الموقع المذكور المتخصص في رصد المواقع الإسلامية على الانترنت انه تلقى شريط فيديو سيتم بثه قريبا ويطلق فيه «المسئول العسكري لتنظيم القاعدة في بلاد الشام» هذا التهديد.
ويضيف «لقد أعذر من أنذر، لن يبقى بعد اليوم لصليبي في لبنان مأمن وكما ستضربون ستضربون (...) إن لم تنتهوا فسنحاصر أماكنكم بالعبوات ونستهدف كل أنواع تجارتكم بدءا من السياحة وانتهاء بسواها من وسائل الرزق».
العدد 1723 - الجمعة 25 مايو 2007م الموافق 08 جمادى الأولى 1428هـ