انتقد وكيل الشئون الإسلامية فريد المفتاح خلال إدارته إحدى جلسات المؤتمر العالمي «منهجية الإفتاء في عالم مفتوح» المنعقد بالكويت ما أسماه «فوضى الإفتاء»، فيما دعا الشيخ عبداللطيف المحمود إلى مساندة تفعيل الاجتهاد الجماعي.
وأوضح المفتاح أن «موضوع الإفتاء يعدّ جزءا من الواقع الإسلامي الحالي الذي يعاني مشكلة التخبّط في إصدار الفتاوى، فالجميع أصبح يدلي بدلوه في قضية الإفتاء سواء بعلم أو بغير علم»، مضيفا أن «الأمة الإسلامية تحتاج إلى تنظيم ووضع ضوابط منهجية لعملية الإفتاء سواء للمفتي أو للفتوى»، مكررا نداءه بضرورة الاهتمام بالفتوى الجماعية وخصوصا في الموضوعات ذات البعد الإقليمي أو واسع النطاق.
من جانبه عقّب الشيخ عبداللطيف آل محمود بالقول إن «ظاهرة الفوضى في الإفتاء كثيرا ما تتناول قضايا في العقيدة يراها البعض أساسا للتولي والتبري وأساسا لتحقيق الوحدة الإسلامية، وكثير منها أقرب للفلسفة منها لموضوع العقيدة العملية». وأضاف المحمود أن «الاجتهاد الجماعي لا يجد مساندة بالترويج له والعمل به حتى على مستوى الدول التي تنتمي لمنظمة المؤتمر الإسلامي، فكيف يمكن تفعيل هذه الفتاوى في هذه الحالة؟».
وقال المحمود: «إن الملاحظ على الواقع المعاش أن النقاش في الفتاوى الصادرة من المؤسسات المجمعية المتخصصة قليل، وهو حاصل بين الاختصاصيين من علماء الشريعة الإسلامية، ويغلب عليه الطابع العلمي الرصين والسبب في ذلك أن الفتاوى إنما تصدر من أهل الاختصاص وهم يحسنون إدارة الحوار وفهم منطق المختصين». واستطرد: «إن كثيرا من أسباب هذه الفوضى الإفتائية يرجع إلى شيوع منهج فكري يقوم أصحابه على أسس نبه كثير من العلماء على خطورتها، ومنها عدم الالتزام بما استقر في الأمة من تقليد العامي للمذاهب الإسلامية، وجواز الاجتهاد، وعدم الحاجة للتقليد لمن يحسن قراءة القرآن الكريم وكتب الأحاديث، وأنه بذلك يصبح قادرا على الاجتهاد حتى كثرت الانشقاقات لدى متبعي هذا المنهج».
العدد 1725 - الأحد 27 مايو 2007م الموافق 10 جمادى الأولى 1428هـ