تشهد سوق العقارات في البحرين طفرة وانتعاشا كبيرين ولاسيما في ظل النهضة العمرانية الكبيرة وتنوع الفرص الاستثمارية في السوق البحرينية العقارية.
وأجمع عدد من العقاريين وممثلي الشركات العقارية العاملة في البحرين في تصريحات متفرقة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على أن سوق العقارات البحرينية سوق واعدة ومن بين أكثر الأسواق الخليجية نموّا.
وقال مساعد المدير لتطوير الأعمال في شركة «الأرجان» العالمية العقارية أحمد يونس :»إن سوق البحرين العقارية من بين أكثر الأسواق العقارية نموا من حيث التوسع والانتشار والعائد المادي والربحية النقدية».
وأضاف أن «المتتبع للتطور الذي تشهده سوق العقارات في البحرين يلاحظ أن معدل الربحية خلال السنوات الخمس الماضية زاد بأكثر من 120 في المئة في حين أن الانتشار العمراني والمشاريع الإنشائية زادت بمعدل الضعف».
وأوضح أن المنزل السكني الذي كان يكلف حوالي 50 ألف دينار بحريني تصاعد سعره حاليا حوالي 120 في المئة مشيرا إلى أن هناك طلبا متزايدا على العقار في مختلف أنحاء البحرين.
واستبعد يونس إمكان تعرض أسواق العقار في البحرين لظاهرة انهيار الأسواق بسبب التضخم الكبير في الأسعار أو ما يعرف بظاهرة «الفقاعة»، إذ قال: «إن سوق العقار يمرض ولكن لا يموت»؛ مشيرا إلى أن كل المؤشرات تدل على إمكان النمو وليس التراجع أو حتى الاستقرار.
من جانبه، أكد نائب المدير العام في شركة البحرين والكويت للإسكان والتعمير (إسكان) فرع البحرين فهد المسلم أن هناك «إقبالا كبيرا» على سوق العقارات في البحرين، موضحا أن شركات العقارات في البحرين لا تواجهها مشكلات في تسويق وترويج مشاريعها العقارية.
وأوضح أن وتيرة النمو المتسارعة شجع الكثير من الشركات ومن بينها شركة (إسكان) على التوسع سواء بالمشاريع العقارية أو بالصناعات المصاحبة لها. ودلل على زيادة الطلب على العقارات والمشاريع العقارية في السوق البحرينية بأن الشركة «استطاعت أن تسوق مشروعا عقاريا كاملا في ظرف 3 أيام وهي مدة قياسية».
من جهته، قال مدير التسويق في شركة «توب» العقارية حسين مجيد المشعل: «إن المشروعات التي شهدت رواجا كبيرا في الآونة الأخيرة كانت تستهدف فئة الأثرياء من المواطنين والأجانب في البحرين، لذلك، فان الأسعار كانت باهظة تناسبا مع المقاييس التي وضعتها الشركات العقارية لمشاريعها».
وأضاف أن الشركات العقارية ومن بينها شركة «توب» شرعت حديثا بمنحى جديد يستهدف الشريحة الوسطى في المجتمع البحريني سواء من المواطنين أو المقيمين.
وأوضح أن الشريحة الوسطى هي الأكثر نشاطا وطلبا للعقار في البحرين، لذلك فإن التوجه الجديد للشركات العقارية هو مشروعات سكنية وعقارية تناسب ذوي الدخل المتوسط.
وعن توافر الأراضي للمشاريع العقارية الضخمة في البحرين، قال كلما زاد الطلب ارتفعت الأسعار وصار من المجدي التوجه إلى البناء العامودي بدلا من الأفقي، إذ إن الأسعار المرتفعة ستشجع الشركات على بناء العمارات السكنية المتعددة الطوابق. مشيرا إلى أنه قريبا «سنشاهد رواجا للعمارات الشاهقة الارتفاع في البحرين.
جزر درة خليج البحرين
مشروع درة خليج البحرين الذي يجرى تنفيذه في أقصى جنوب شرق المملكة بكلفة ارتفعت إلى أربعة مليارات دولار مملوك مناصفة بين حكومة البحرين وبيت التمويل الكويتي، ويعتبر اكبر المشروعات السكنية والسياحية في المملكة ويتوقع أن يكتمل في العام 2009. وتبلغ مساحة المشروع الكلية 20 كيلومتر مربع ويضم 13 جزيرة تقع عليها 2000 فيلا وأكثر من 3000 شقة فاخرة وفنادق فخمة ومطاعم راقية ومتنزهات ومراكز تجارية عصرية ونادي بحري مقترح ونوادي صحية ومرافق رياضية.
وتضم المرحلة الأولى من مشروع درة البحرين مجموعة من الفلل أقيمت على ثلاث جزر خاصة تقع على الطرف الشمالي للمشروع وهي المرجان 1 ، المرجان 2 ، والفيروز 1. أما المرحلة الثانية فتضم 4 جزر وهي المرجان 3، المرجان 4 ، والفيروز 2 ، والفيروز 3. وجزر المرجان تحتوي على حوالي 160 فيلا فاخرة. أما جزر الفيروز فتحتوي على قرابة 130 فيلا فاخرة.
ويتوافر 13 تصميما مختلفا للفيلات بحيث تتوافر تشكيلة من الفيلات المقامة على مساحات تقدر بنحو 1500 متر مربع، 1000 متر مربع، 750 متر مربع بالإضافة إلى 500 متر مربع وهذه الفلل تقام على جزر الفيروز فقط وذلك وفق المخطط الذي يختاره العميل وفوق ذلك يقدم المشروع بعض الإضافات حسب الطلب. وسترتبط جميع جزر المنتجع بشبكة من الجسور البالغ عددها 13 جسرا بطول 3.3 كيلومترا، وتعتبر اكبر شبكة جسور بحرية تنفذ في البحرين .
مشروع سراب العرين
سراب العرين أحد المشروعات التي تقام في العرين، وتقوم بتطويره شركة «رأسمال القابضة» الكويتية، ويقع في الجزء الشمالي الغربي من مشروع العرين ويطل على حلبة البحرين الدولية للسباق على مساحة تمتد إلى ما يقارب 176 ألف متر مربع، ويضم مرافق تجارية وعمارات سكنية إضافة إلى فندق والذي يعتبر الفندق الرابع الذي يعلن عنه في مشروع العرين التطويري. وينقسم مشروع سراب العرين إلى أربعة أقسام. فمجمع سراب التجاري يشكل قلب المشروع والذي يقع في الشارع الرئيسي للمشروع ويبلغ حجم المساحات التأجيرية فيه 100 ألف متر مربع مشيدة على ثلاثة طوابق وكذلك يحتوي المجمع على مواقف سيارات تتسع إلى 4000 سيارة ويحتوي المجمع كذلك على مطاعم ومقاه وصالات سينما وصالات للأنشطة الترفيهية. أما المنطقة السكنية من المشروع فستحتوي على الكثير من الوحدات السكنية من بيوت المدينة التي بدورها تحتوي على الشرف والحدائق والمسابح وغيرها من وسائل الرفاهية. كما أن منطقة المكاتب في السوق الشرقية ستحتوي على وحدات تجارية مجهزة بأحدث وسائل الاتصال ومواقف السيارات. والجزء الأخير من المشروع هو فندق سراب الذي يقع على مساحة وقدرها 39 ألف متر مربع ويشتمل على 300 غرفة للنزلاء ويحتوي كذلك على كل وسائل الراحة والاستجمام مثل النادي الصحي والحدائق.
العدد 1731 - السبت 02 يونيو 2007م الموافق 16 جمادى الأولى 1428هـ