كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي عن مشاورات بين وزارتها ووزارة الداخلية من أجل وضع آليات العمل لتطبيق قانون التسول الذي أقره عاهل البلاد قبل أيام، مشيرة إلى أن موعد التطبيق قريب جدا.
وردا على سؤال «الوسط» بشأن تقدير السلع التافهة التي ذكرت في قانون التسول، أكدت البلوشي أن القرارات التنفيذية للقانون ستوضح ما السلع التافهة التي يعتبرها القانون بيعا من أجل التسول.
وقالت البلوشي إن إدراج كلمتي «السلع التافهة» في القانون ضرورة، ومن دونه ستكون هناك ثغرة في القانون، يمكن استغلالها كذريعة من قبل المتسولين، تسمح لهم بالالتفاف على القانون.
وأوضحت البلوشي أن الوزارة ستسعى خلال الأسابيع المقبلة من أجل الانتهاء من جميع القرارات التنفيذية للبدء بتطبيق القانون، بعد أن أصدره عاهل البلاد قبل أيام، مشيرة إلى أن الوزارة ومن خلال التنسيق والتشاور مع وزارات الدولة المعنية (الداخلية، الصحة، والعدل) انتهت من وضع اللوائح الداخلية والمالية.
وأكدت البلوشي أن العمل مستمر من أجل تجهيز وتشغيل دار الحماية من التسول والتشرد في البحرين، الذي نص عليه القانون لإيواء المتشردين والمتسولين بكلفة تقدر بنحو 300 ألف دينار سنويا.
في ردها على ما أثير بشأن مدى حاجة المجتمع البحريني إلى قانون مثل قانون مكافحة التسوّل والتشرد، قالت البلوشي إن «التسول قد لا يكون ظاهرة في البحرين، ولكن وجود متسوّل واحد في الشارع وعدم وجود أداة قانونية لردعه، يكفي لسن قانون من أجله، وخصوصا أنه حتى الآن لا يوجد قانون يسمح لرجل الأمن بتوجيه الأسئلة إلى المتسوّل في مكان تسوّله عن أسباب تسوّله». وأكدت أن الدار التي تصل كلفتها السنوية إلى 300 ألف دينار، لا تعتبر إيواء كاملا للمتسولين، وإنما قد يحتاج المتسول إلى البقاء فيها مدة عشرة أيام ومن ثم إرجاعه إلى أهله، مع أخذ تعهد منهم بعدم رجوعه إلى التسوّل. أما بالنسبة إلى الفقر فتطرقت البلوشي إلى مشروع إخراج مئة أسرة من الفقر، وهو المشروع الذي أكدت أنه سيتم تعميمه لاحقا بناء على ما سيحققه من نتائج.
وقالت البلوشي «إن التعامل مع المتسولين والمتشردين سيكون في إطار اجتماعي ورعائي لحل المشكلة من أساسها، وليس بفرض العقوبات فقط، بحيث سيتم إيداعهم أولا في دار إيواء المتسولين لدراسة حالهم الاجتماعية والنفسية ومحاولة إيجاد الحلول العملية لإبعادهم عن التسول، وفي حال تكرار الفعل سيحال المتسول بعد التنسيق مع وزارة الداخلية إلى القضاء». أما بخصوص المتشردين والمتسولين من ذوي العاهات والعجزة والمصابين بأمراض عقلية أو نفسية مزمنة، أوضحت الوزيرة أن هؤلاء سيحالون إلى دور الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية أو إلى المستشفيات المختصة طبقا لحالهم الصحية، وأن من يعيش ضمن أسرة ترعاه سيتم استدعاء من يكفله ليتعهد بعدم ممارسته التسول والتشرد مرة أخرى، وسيعاقب من يكفله بغرامة مالية عند حدوث ذلك. مشيرة إلى أن القانون لن يستثني من يحرض على التسول أو يدفع بالتشرد أو يغري الأحداث والأطفال والنساء والمسنين بالتسول أو التشرد، إذ سيعاقب بالحبس وبغرامة مالية أو بإحدى هاتين العقوبتين، أما فيما لو كان المحرض وليا أو وصيا على الصغير أو مكلفا بملاحظته فستكون العقوبة أشد.
العدد 1733 - الإثنين 04 يونيو 2007م الموافق 18 جمادى الأولى 1428هـ