ذكر رئيس لجنة المرافق العامة بمجلس النواب النائب جواد فيروز أن «الكتلة تجري الترتيبات اللازمة مع عدد من التكتلات البيئية للقيام بزيارة كل الجزر البحرينية»، مؤكدا أن «زيارة تلك الجزر لا تحتاج إلى إذن من أية وزارة وهذه الزيارة ستكون من باب حقوقنا كنواب وكمواطنين». جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته كتلة الوفاق النيابية يوم أمس في مقر الكتلة بالزنج.
وحمل فيروز «النواب الذين استعجلوا في تمرير مشروع مؤسسة الجسر من دون أن تقدم الحكومة أية دراسة جدوى للمشروع أو معلومات دقيقة عن جهة التمويل لجسر البحرين قطر ومسئولية قيام الحكومة باستلاف مبلغ المليون ونصف المليون دولار»، مؤكدا أن «النواب مسألون أمام الصحافة وامام المواطنين والناخبين وخصوصا أنهم قالوا إنهم سيتصدون لأي صرف مالي وسيقفون بقوة أمام صرف هذه المبالغ وذلك خلال تبريرهم لتمرير مشروع مؤسسة جسر البحرين قطر من دون معرفة مصادر وآليات التمويل ودراسات الجدوى عن المشروع».
وأضاف فيروز أن «هذه دلالة على تحين الحكومة للفرص ونحن ننتظر اجابة شافية من النواب ونحن متخوفون من اجازة الفصل التشريعي من خلال تمرير مشروعات من غير رقابة»، مشيرا إلى أن «هناك تخوفا من قيام السلطة التنفيذية بإصدار مجموعة من المراسيم أثناء الإجازة التشريعية لسحب صلاحيات السلطة التشريعية».
وفي ملف الكهرباء قال فيروز «أزمة الكهرباء والماء أصبحت مقلقة للكثيرين وعدنا نكرر الحال نفسها منذ نهاية السبعينات إلى الآن فالانقطاعات حديثا جاءت طويلة جدا وخصوصا في المحافظة الشمالية والوسطى وجزء من العاصمة وجزء في الجنوبية»، مشيرا إلى أن «أسباب هذه الظاهرة هي إما قلة في الإنتاج أو سوء في نقل شبكة الكهرباء أو خلل أو نقص في توزيع الكهرباء (...) في الثمانينات كانت المشكلة قلة في إنتاج الكهرباء واليوم نعيش مشكلة النقص في خطوط توزيع الكهرباء وما يؤسف إليه أن التخطيط الاستراتيجي لوزارة الكهرباء جزئي وغير معتمد على معالجة كل أبعاد الإنتاج كالنقل والتوزيع».
ونوه فيروز إلى أن «عدد المحطات الفرعية مطلع الثمانينات كان 2000 محطة وحينها كان يبلغ عدد موظفي قسم التوزيع من فنيين ومهندسين وغيرهم نحو 135 موظفا، أما الآن فلدينا 5500 محطة فرعية والطاقم الفني لم يزد بل بقى نحو 135 موظفا تقريبا، هذا إذا لم يقل ويتم الاعتماد أحيانا على مقاولين لا يتلقون الشيء المجزي ما يضعف في الصيانة».
من جهته قال النائب خليل المرزوق إن «الإنجاز والأداء لمجلس النواب في الدور الأول كان أقل من الطموح إذ كان لدينا تصور أن الإنجاز والأداء يمكن أن يكونا أكبر من هذا العطاء»، مرجعا ذلك إلى «التعقيدات الدستورية واللائحة الداخلية تساهم في تعقيد الوضع وتزايد إعاقة دور المجلس في الجانب التشريعي والرقابي(...) والسبب الآخر هو الخبرة البرلمانية من ناحية الممارسة فالناحية النظرية والمفاهيم والأساليب موجودة ولكن هناك قلة خبرة في الممارسة».
وأكد فيروز أنه «مازالت هناك حال توجس لدى بعض النواب والكتل من ردة فعل السلطة التنفيذية الحكومة باتجاه معين كموضوع الاستجواب والتعديلات الدستورية والمراسيم فهناك توجس وخوف تصل الى تصويت بعض هؤلاء بخلاف قناعاتهم»، معتبرا أن «إذا سرنا بهذا التعاطي لن نحقق أي انجاز لا في دور الانعقاد الأول ولا في أي دور آخر ولا في التجربة ككل، لذلك سنحاول التحاور من اجل إبعاد الضغوط لدى النواب والكتل لكي تكون هناك حيادية في القرار وعلى أساس من القناعة تنقلنا لوضع أفضل من بالإنجاز والأداء»، موضحا أن «الكتلة ستواصل عملها خلال الإجازة كما أنها ستراقب اداء السلطة التنفيذية خلال هذه الفترة».
وعن زيادة الأسعار أوضح المرزوق «وتيرة زيادة الأسعار مازالت تضغط على المواطن، والأجور لاتزال تراوح مكانها ولذلك نحتاج إلى مراجعة جدية لموضوع رفع الأجور في كل القطاعات بزيادة تتناسب مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها (...) عدم زيادة الأجور يقلص من مساحة الطبقة الوسطى وزيادة الطبقة الفقيرة لذلك يجب أن تعالج القضية في القطاعين العام والخاص ويجب أن تتكفل الدولة بدعم الأجور في القطاع الخاص في الأجور المتدنية»، وبشأن ملف المدرسين والدرجات العمومية أو التخصصية قال «يجب وضع حل للمشكلة لأن المدرسين هم عماد التنمية فإذا لم نحسن وضعهم فسينعكس الوضع سلبا تجاه العملية التعليمية التي تخرج لنا جيل المستقبل».
خليل يدعو لتوسيع سلّة «السلع المدعومة»
دعا عضو اللجنة المالية النائب عن كتلة الوفاق عبدالجليل خليل إلى توسيع سلة السلع المدعومة بإضافة الحليب والدهون، مشددا على «ضرورة جود آليات دقيقة لضمان وصول السلع المدعومة للمستحقين من المواطنين في ظل ارتفاع الاسعار».
وعلى رغم تصريحات رئيس مجلس الوزراء في جلسة الوزراء أمس بشأن عدم رفع الدعم عن بعض السلع المدعومة فقد لفت خليل إلى أنه «لايزال هناك قلق كبير من ارتفاع الاسعار ومدى تأثيره على المواطنين من ذوي الدخل المحدود، وذلك بسبب غياب الآليات الضامنة لوصول السلع المدعومة لمستحقيها».
وذكر خليل أن «الحكومة تدعم السلع الرئيسية كالآتي: شركة البحرين لمطاحن الدقيق 3 ملايين دينار، شركة دلمون للدواجن 256 ألف دينار، شركة البحرين للمواشي 7 ملايين و900 الف دينار، إذا فإن مجموع الدعم المقدم هو 11 مليونا للعام 2006 ومن المتوقع أن يصل الى 12 مليون دينار خلال العام الجاري 2007»، منوّها إلى أنه «لا يجوز ان تذهب السلع المدعومة الى الفنادق الكبرى، كما ورد في تقرير ديوان الرقابة المالية للعام 2005». وذكر النائب خليل أن «جلسات المجلس السابقة تحركت خلالها اللجنة المالية في دراسة موضوع الكوبونات او علاوة المعيشة لضمان وصول الدعم لمستحقيه، وقال ان هذه الآلية مازالت تحت الدراسة، ولا يجوز اتخاذ قرارت متعلقة بها إلا وفق آليات واضحة بين الحكومة والمجلس النيابي وخصوصا في ظل غياب قانون حماية المستهلك، وفي ظل ارتفاع الاسعار سواء نتيجة احتكار بعض السلع او التضخم المستورد من الخارج، وذلك في ظل اجور متدنية لا تتناسب مع متطلبات الحياة الكريمة التي تعاني منها اكثر من 10 آلاف اسرة».
العدد 1733 - الإثنين 04 يونيو 2007م الموافق 18 جمادى الأولى 1428هـ