يواصل «الوسط الرياضي» استطلاع ورصد الآراء الفنية المختلفة لمباراة منتخبنا الأولمبي الحاسمة والمصيرية على خطف بطاقة التأهل التي ستقام يوم غدٍ (الأربعاء) على الاستاد الوطني، وهدفنا رفع الحال المعنوية لكل اللاعبين، وأن تكون هناك دعوات لكل الجماهير للوقوف خلف الفريق بكل الإمكانات المتاحة.
وأجمع المدربون الذين التقى معهم «الوسط الرياضي» من المهم علاج الاخطاء وقراءة الفريق المنافس قراءة متأنية، ومعرفة مواطن الضعف والقوة فيه واتخاذ طريقة اللعب المناسبة، ووضع كل لاعب في مكانه المناسب بالقائمة السليمة التي تقودنا إلى الفوز وخطف البطاقة الثانية للتأهل إلى أولمبياد بكين 2008.
سالم: على كريسو اختيار أفضل العناصر
أول المتحدثين المدرب الوطني المتابع للمنتخبات الوطنية عادل سالم الذي قال: «المباراة مهمة وحساسه لفريقنا ونستطيع ان نطلق عليها الفرصة الأخيرة بعكس الكويت الذي يلعب بفرصتي الفوز والتعادل. وعلى منتخبنا الاولمبي أن يقاتل طوال الـ 90 دقيقة لانها تعتبر فاصلة وتكون أو لا تكون في التأهل».
وأضاف «يجب علينا ألا نبرز السلبيات بوضوح وبحذافيرها لان الصحافة والإعلام موجود، والكويت وصل وهو يعرف الأمور، ولكن علينا رفع المعنويات لافراد المنتخب. منتخبنا في الحراسة جيد مع وجود سيدمحمد عدنان سبت، ولكن تبقى المشكلة في الدفاع يلعب بـ 4 مدافعين وطريقة اللعب 4/4/2 قد يحبها كريسو وهذا خياراته ونحن نحترمها، ولكن بحكم مشاهدتي للفريق استطيع القول: على كريسو أن يغير طريقة اللعب من 4/4/2 إلى 3/5/2 لماذا لا؟ فمعظم اللاعبين يعرفونها بشكل جيد و4/4/2 تحتاج إلى فكر عال ولياقة بدنية ولاعبين في حوزة المدرب، وأيضا 4/4/2 لا تعطي الظهيرين الحرية في الانطلاقة باستمرار، ولدينا مشكلة في عمق الدفاع والرقابة فيها غير جيدة، وبهذه الطريقة الخط الدفاعي يضرب بسهولة في أقل تمريرة أو هجوم ينطلق على مرمانا بسرعة. فطريقة 3/5/2 بلاعبين في الدفاع بحكم الظهيرين يعودون مع 3 في العمق الدفاعي، واما في الشق الهجومي فيتقدم الظهيران مع الوسط ونصبح 5 لاعبين وهي طريقة متوازنة في الاستحواذ على الكرة أو خسارتها».
وتابع «الكويت قوته في هجومه المكون من بدر المطوع وحمد العنزي وهما يتمتعان بخبرة جيدة ويعتمد عليهما كثيرا ولابد من مراقبتهما بقوة حتى نقضي على خطورتهما بالمراقبة الشديدة لأن بعدم المراقبة ستكون هناك مشكلات سنعاني منها، والكويت من المؤكد سيلعب على المرتدات السريعة بعدما يؤمن دفاعه».
وقال أيضا: «علينا الالتفات جميعا إلى أن هجوم الكويت نهاز للفرص، وعلينا حصارهم هم والوسط واغلاق المنطقة، ومن ثم التقدم إلى الهجوم واستثمار الفرص المتاحة. المباراة صعبة، والكويت لا يستهان به، ونأمل في حضور جماهيري يساند الفريق لانهم الورقة الرابحة، وعلى كريسو ألا يعمد إلى اللعب بطريقة التعادل أو الخسارة، وان يضع القائمة الاساسية من أفضل العناصر الفنية واللياقة وحتى البدلاء يعدهم جيدا لأي طارئ، وان يلعبوا بالقتالية والحماسة وتنفيذ طريقة اللعب بصورة جيدة. فالاتحاد حاول واجتهد وعمل بحسب امكاناته، والكرة الآن في ملعب كريسو ليضع طريقة اللعب بشكل سليم. وفي النهاية، املنا التوفيق لمنتخبنا في لقائه مع الكويت الذي يعيش أفضل فتراته، وننتظر ما سيقدمه الأحمر على طريق الفوز باذن الله».
الدخيل: الأهم القراءة السليمة
أما المدرب الوطني عبدالمنعم الدخيل فقد قال: «في هذه المباراة المصيرية يجب ان نكون قد قرأنا الكويت 100 في المئة وشاهدناه بخطته واسلوبه؛ لان الكويت دائما يتطور من مباراة إلى أخرى ولابد لنا ان نعرف عناصر القوة لديه ولابد من كيفية التعامل معه».
وأضاف «الأهم في الامر القراءة السليمة وطريقة اللعب المضادة، ومن المؤكد ان الكويت سيعمد إلى اغلاق منطقته الدفاعية، ولكن سينطلق بالهجمات المرتدة من وسط اليمين وخصوصا أن قوته في الجزء الأخير من الهجمة، ولديه وسط جيد، ولكن وسط فريقنا اقوى من الكويت في اليمين واليسار».
وتابع «يحتاج دفاعنا إلى علاج سريع وتقوية، وان يكونوا يقظين ومنتبهين؛ لأن حمد العنزي قد يغيب طوال المباراة ويظهر فجأة في أية دقيقة منها ويستغل الثغرات في احراز الاهداف، ويجب علينا محاصرته من الدفاع وعلينا الا نسمح لهم بالخروج من منطقتهم، وعلينا الضغط على حامل الكرة وعدم إفساح المجال لكل لاعب باللعب بحرية تامة. وأنا اعتقد لو طبقنا ذلك سنكون الأقرب إلى الفوز، وعلينا اللعب بلاعبين جيدين في العمق الدفاعي واثنين في الارتكاز واثنين في اطراف الوسط».
وقال أيضا: «علينا بالإغلاق الشامل للمنطقة، وعلينا في ظل الاغلاق الكويتي لو حدث ان نوجد البدائل والحلول السريعة ومنها التسديد الخارجي واستثمار الفرص المتاحة مع الحاجة إلى تقوية الدفاع. ونأمل ان يكون الجميع مع المنتخب، والجماهير مدعوة إلى الحضور؛ لان هذا المنتخب هو المستقبل والاساس للفريق الأول».
رفعت: على الجهازين الفني والإداري إبعاد الفريق عن الضغوط
أما المدرب القدير المصري مدرب الفريق الأول بنادي المالكية أحمد رفعت فقد قال: «المباراة مصيرية ولابد من الفوز فيها، واللعب بالجماعية والابتعاد عن الفردية. وعلى مدرب المنتخب أن يعرف امكانات الكويت وطريقة لعبه وعناصر الجيدة، ولابد له من ان يضع موانعه على مفاتيح اللعب، واللعب على الطرفين بالكرات العرضية. وان يلعب باثنين في الارتكاز ثابتين ليكونا خط دفاع أول يحمي الخط الخلفي».
وأضاف «على اللاعبين الجدية في اللعب والاداء داخل الملعب، وان يكون هناك شعور وحسن تكتيك داخل الملعب، ولابد ان يعرف كيفية الهجوم والاندفاع والارتداد إلى الدفاع وان يكون هناك توازن بين الحالتين».
وتابع «علينا اللعب بـ 5 لاعبين في الدفاع 3 في العمق الدفاعي مع الظهيرين واثنان ارتكاز كما قلت، ولا اعتقد أن هذه الطريقة دفاعية بل العكس، لاننا سنهاجم بالظهيرين واثناء العودة تلعب بارتكاز واحد على اساس ان الارتكاز الآخر يميل محل الفارغ من احد الظهيرين المتقدم، وفي الحال الهجومية لابد ان يكون هناك انتشار سليم، ولا يجوز الهجوم بلاعب واحد فقط ولابد ان تكون هناك كثافة في الهجوم والدفاع».
وختم حديثه بالقول: «على الجهاز الفني والاداري ان يعمل جاهدا على ابعاد اللاعبين عن الضغوط النفسية والتركيز في الملعب وعلى الاداء الفني حتى نصل إلى حال الفوز».
صقر: علينا إيجاد الحلول في ظل إغلاق دفاع الكويت
والمدرب الوطني صقر خميس له رأي آخر من مباراة منتخبنا الأولمبي امام الكويت وقال: «فريقنا سبق ولعب امام الكويت، فكان علينا العمل الجاد بالأمور النفسية حتى نتغلب على ضغط الخسارة ولا نفكر في الثأر؛ لانه قد يؤثر بالسلب على اللاعبين وعلينا التفكير في علاج الامور السلبية».
وأضاف «لدينا مشكلة في الدفاع يجب معالجتها سريعا، وان يكون متماسكا، وابعاد الاخطاء عنه، واتمنى من كريسو ان يستغل الامور لصالح الفريق. وعلينا الالتفات لكرات الكويت العرضية في القائم الثاني ولابد من التركيز عليها في الدفاع».
وتابع «لدينا أوراق رابحة خارج التشكيل، وعلى المدرب وان يشرك الأفضل والاستفادة من عبدالله عمر في انطلاقاته الهجومية، وعلينا الهدوء والتركيز وهذا امر ضروري وعدم الاستعجال».
وقال أيضا: «اذا كان الكويت يلعب بتحفظ فعلينا في البداية ان نلعب على الاطراف بالهجوم واللعب بالكرات العرضية والتسديد الخارجي، ونستدرجه من ثم بالكرات الساقطة لاسماعيل والدخيل وراء الدفاع. ولابد من اللعب بدفاع ليبرو (ساقط) ومن امامه باثنين لان هناك هفوات، ولابد من تأمين الدفاع أولا ومن ثم الهجوم».
العدد 1733 - الإثنين 04 يونيو 2007م الموافق 18 جمادى الأولى 1428هـ