العدد 1734 - الثلثاء 05 يونيو 2007م الموافق 19 جمادى الأولى 1428هـ

هجرس: مهتمون باستقطاب الاستثمارات في «الطاقة» لدعم النمو في البلاد

«الطاقة البديلة» تبحث اتخاذ البحرين مركزا لها

تعتبر الطاقة المتجددة بأنواعها من طاقة شمسية وطاقة رياح وطاقة هيدروليكية وطاقة عضوية وغيرها من الطاقات الطبيعية هي الأمل في توفير الطاقة في المستقبل، نظرا إلى كونها طاقات لا تنضب ولأنها غير ملوثة للبيئة، إضافة إلى أن تطبيق التقنيات الحديثة لتوليد هذه الأنواع من الطاقة سيوفر فرص عمل متعددة.

المؤتمر الذي اختتم حديثا عن الطاقة المتجددة وشارك فيه نحو 30 متحدثا استعرض آخر المستجدات في مجال الطاقة النظيفة من الشركات العالمية كما تم خلاله طرح إمكان جعل البحرين مركزا اقليميا في مجال الطاقة البديلة عبر حضور بارز للشركات العاملة في هذا المجال بما يوفر الفرصة للمستثمرين والشركات المختلفة لطرح بدائل للطاقة الحالية.

من جته، قال نائب الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية زكريا أحمد هجرس إن البحرين مهتمة جدا بما تقدمه الشركات في مجال الطاقة البديلة ومن تكنولوجيا مستقبلية وخيارات حقيقية تساهم في التخفيف من حدة الآثار البيئية التي يسببها التطور الصناعي في العالم.

وأضاف «ما يجعلنا مهتمين بشركات الطاقة البديلة هو أنها متخصصة في الصناعات المتطورة والذكية التي تعتمد على الإبداع وهذا تماما ما تسعى البحرين إلى استضافته واستقطابه إذ إنه مطابق لما لدى البحرينيين من مهارات ومؤهلات».

وأوضح زكريا «أن هذه الطاقة تشهد نموا ملحوظا في العالم وسيستمر هذا النمو باطراد، وعلى رغم كلفتها الكبيرة فإنه سيكون لها في المستقبل دور رئيسي في توليد الطاقة لدول العالم جميعها.

وأردف «اننا نبحث عن الأشياء الجديدة والمتطورة في العالم وهذا النوع من المؤتمرات هو احدى الوسائل الجاذبة لنا إذ إن البحرين كانت سباقة في الأخد بالكثير من الأنشطة الاقتصادية التي لم تكن تعرف أساسا في المنطقة مثل الألمنيوم والقطاع المالي وغيرهما، وهي مجالات كانت جديدة على المنطقة وساهمت في توفير فرص العمل لأبناء المنطقة بما يفيد الاقتصاد الوطني وهي أهم الأمور التي نعول عليها في المستقبل».

واشار إلى أننا يجب أن نركز على الطاقة الآمنة والنظيفة التي لا ينتج عنها تلوث كبير في البيئة والتي تستغل الأمور الطبيعية مثل الشمس إضافة إلى كلفتها الرخيصة مقارنة بالموارد الاخرى للطاقة.

ولفت إلى أن المؤتمر ضم نخبة من العلماء والباحثين الذين يسعون الى الاستفادة من الطاقة الشمسية والماء والبحر وغيرها. منوها الى أن أفكارا كثيرة تطرح في هذا الجانب وهي في طور التطوير والبحث.

وقال هجرس ان ما يساعدنا على استقطاب الشركات العاملة في مجال الطاقة البديلة هو وجود نظام قانوني جيد وتسهيلات للمستثمرين عدة اضافة الى عدم وجود أي نوع من الضرائب، كما أننا نمتلك نظاما ماليا متطورا وحديثا أيضا في مجال الاتصالات، لذلك فإن العلماء عند رغبتهم في تطوير أي نوع من مجالات الطاقة البديلة والنظيفة يمكنهم ان يستفيدوا من كل هذه التسهيلات الموجودة لدينا في البحرين وخصوصا أن البحرين مؤهلة لأن تكون مركزا اقليميا في مجال الطاقة النظيفة وجعلها أكثر استخداما في العالم.

واكد أن الهدف من استقطاب هؤلاء العلماء والباحثين هو إجراء تجاربهم وتطويرها في مجال الطاقة النظيفة انطلاقا من البحرين، مشيرا الى الاهتمام المتزايد من قبل جهات رسمية في البحرين مثل جامعة البحرين وهيئة البيئة بمجال الطاقة النظيفة والمتجددة.

وقال اننا في مجلس التنمية نولي اهتماما كبيرا بالشركات التي يمكن استقطابها للبحرين بشرط ان تكون شركات ملتزمة بالمعايير البيئية في البحرين وتتماشى مع توجهاتنا في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل للمواطنين.

من جهة أخرى، تزايدت الدعوات من أجل أن تلعب الطاقة المتجددة دورا رئيسيا في إمدادات الطاقة العالمية لمواجهة التهديدات البيئية والاقتصادية للتغير المناخي التي تتزايد خطرا.

دراسة الآثار المترتبة على «الطاقة»

إلى ذلك، قالت مديرة إدارة التقويم والتخطيط البيئي بالهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية زهوة الكواري: «من الضروري أن نبدأ بالأشياء البديلة التي تعطي نتائج بصورة أسرع»، مشيرة إلى أن الدراسات التي قدمت أعطت بدائل كثيرة للطاقة لكن من المهم معرفة ما اذا كانت لها أضرار بالبيئة، أم لا.

وأوضحت أن التوجه للاستفادة من الطاقة الشمسية أو غيرها من الطاقات البديلة لم تتبعها دراسة عما اذا كانت لها نتائج سيئة على البيئة ام لا، اذ ينظر حاليا اليها من جانب واحد فقط .

وحذرت الكواري من الركض وراء الدعوات وراء استخدام البدائل من الطاقة من دون دراسات معمقة لمعرفة النتائج بحيث انه في حال وجود اية مشكلة تنتج عنها وخصوصا تلك التي تؤثر على البيئة يتم اتخاد الاحتياطات اللازمة لها، مشيرة إلى أن هيئة البيئة حاليا تعمل على الاستفادة من الدراسات المتوافرة في مجال الطاقة البديلة بما يناسب البحرين وبيئتها.

طاقة مساندة

من جانبه، قال المدير التنفيذي لشركة «يور» للاستشارات هيثم القحطاني اننا بصفتنا بلدا يستهلك طاقة للتبريد يعني ان غالبية الطاقة تذهب حاليا الى الاستخدام المنزلي وكذلك في بعض الصناعات؛ لذلك فإن الطاقة التقليدية هي السائدة وتستحوذ على الانتاج في البحرين نظرا الى أن سعر الطاقة متوافر ومع وجود الغاز، ملفتا إلى أنه حتى مع وجود بدائل له في المنطقة فسيستمر الطلب على طاقة التبريد نظرا الى حرارة المنطقة.

وقال ان استخدام الطاقة الشمسية هو الأفضل لكن من الضروري استخدامها حاليا مساندا، موضحا ينبغي توفير بدائل من الطاقة الشمسية بنسبة 30 في المئة حتى تقلل الضغط على الطاقة الكهربائية وخصوصا في حال الذروة، منوها الى ان النمو الكبير في الاقتصاد والطفرة العمرانية التي تشهدها البحرين والمنطقة تفرض التفكير في بدائل تخفف العبء على الطاقة الحالية. لذلك ستكون الطاقة الشمسية هي البديل المناسب في دول المنطقة نظرا الى ان الطاقة الحالية رخصية ولا يوجد لها بديل او منافس.

مدخل للاستثمار

من جهته، ذكر أستاذ الفيزياء بجامعة البحرين وهيب الناصر أن الطاقة النظيفة مدخل ممتاز للاستثمار فيها في البحرين وتوفر بدائل جيدة للمحافظة على البيئة خصوصا، منوها الى أن اكثر من 12 شركة عالمية طرحت تصوراتها وتوجهاتها للاستثمار في مجال الطاقة النظيفة بما يوفر لرجال الأعمال في البحرين والمنطقة فرصة الاطلاع على برامج هذه الشركات.

وأشار الناصر إلى أن بعض الشركات تدرس فتح مكاتب لها في البحرين في مجال الطاقة النظيفة موضحا أن البحرين مؤهلة لاستقطاب هذه الشركات لتعمل وتستثمر في البحرين وخصوصا مع وجود آلية التعاون النظيف المرتبط باتفاق «كيوتو» وهو صندوق انشاء بناء على الاتفاق بحيث تدعم الدول الصناعية الكبيرة الدول التي تعمل على خفض الانبعاثات التي تؤثر على البيئة.

وقال: حاليا يوجد 140 مليون شهادة خفض للانبعاثات بما يعادل 1.4مليار يورو، مشيرا الى ملاءمة الظروف لتكون البحرين مركزا للتفاوض والتقاء المستثمرين في مجال الطاقة النظيفة.

وأكد الناصر أن معظم الشركات التي تنتج الخلايا الشمسية ترتفع مبيعاتها سنويا بنسبة 5 في المئة. لكن خلال العامين الماضيين وبعد اتفاق «كيوتو» ارتفعت هذه المبيعات في الشركات بنسبة 44 في المئة، منوها الى ان فرصة الاستثمار حاليا ستستمر الى 2009.

ودعا الناصر النواب الى ضرورة مناقشة موضوع الطاقة البديلة واتخاذ خطوات عملية في هذا الصدد اذ ان هذه الطاقة هي المناسبة للبيئة ولمستقبل الدول.

من جهته؛ قال رئيس المؤتمر والرئيس التنفيذي لشركة (إنرجيتيف) الأميركية همام البارودي، إن الشركات البحرينية، والهيئات الحكومية في البحرين والمنطقة لديها اطلاع على آخر المستجدات في مجال إنتاج الطاقة المتجددة ما يشكل فرصة لنشر الوعي بأهمية هذه الصناعة، وللجمع بين الشركات المنتجة وبين المهتمين بهذه الصناعة في المنطقة.

العدد 1734 - الثلثاء 05 يونيو 2007م الموافق 19 جمادى الأولى 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً