العدد 1739 - الأحد 10 يونيو 2007م الموافق 24 جمادى الأولى 1428هـ

نواب كويتيون يتقدمون بطلب لاستجواب وزير النفط

بعد أيام من دعوة الأمير منح الحكومة الجديدة فرصة للعمل

دخلت الحكومة الكويتية نفقا مظلما جديدا اثر تنفيذ التكتل الشعبي البرلماني وعده بتقديم استجواب لوزير النفط الشيخ علي الجراح الصباح والذي يعد ثاني استجواب يقدم لوزير في الأسرة الحاكمة في أقل من ثلاثة شهور.

وتقدم ثلاثة نواب معارضين أمس بطلب لدى مجلس الأمة لاستجواب الشيخ الجراح على خلفية تصريحات صحافية مثيرة للجدل واتهامهم له بتجاوزات مالية وإدارية. وتقدم بالطلب النواب مسلم البراك وعادل الصرعاوي وعبدالله الرومي الذين يمثلون كتلاَ معارضة مختلفة ويطالبون بعزل الوزير، وهو عضو في العائلة الحاكمة الكويتية.

وكان وزير الصحة الشيخ أحمد العبدالله الصباح استقال من منصبه بعد أن قدم التيار الديني استجوابا له في ابريل/ نيسان الماضي وعلى ضوئه قدمت الحكومة استقالتها إلى أمير الكويت.

ومن المتوقع أن تتم مناقشة الاستجواب الجديد في 25 يونيو/ حزيران الجاري بحسب لوائح البرلمان الكويتي، وقد يتحول الاستجواب إلى طرح للثقة. وإذا حجب البرلمان الثقة عن وزير النفط، فسيصبح تلقائيا في حكم المستقيل.

وقال أحد النواب الذين تقدموا بطلب الاستجواب «نرفض بقاء الوزير في منصبه لأننا نعتبر أن بقاء الشيخ الجراح يمثل خطرا على القطاع النفطي الحيوي».

وكان الشيخ الجراح أشاد في تصريحات صحافية بوزير النفط السابق الشيخ علي الخليفة الصباح، علما بأن هذا الوزير متهم من قبل الحكومة في قضية فساد، الأمر الذي ينفيه تماما. وقال الشيخ علي انه يعتبر سلفه معلما له ويطلب مشورته من حين إلى آخر في المسائل النفطية.

وأصدر وزير النفط الحالي بيانا اعتذر فيه عن تصريحاته، مؤكدا أنه سيشدد على ملاحقة المتورطين في سلب المال العام.

واتهم الشيخ الجراح الخليفة العام 2001، مع أربعة مسئولين من شركة ناقلات النفط الكويتية الرسمية (كويت اويل تانكر كو)، بتحقيق مكاسب غير مشروعة في الثمانينات على حساب الشركة التي سجلت خسائر في هذه الفترة بمئة مليون دولار.

كما اتهمت الحكومة الشيخ الجراح بعدم حماية الأموال العامة عندما كان وزيرا للمالية في الثمانينات. وينفي الشيخ علي الخليفة التهم الموجهة إليه.

واعتبر النواب المعارضون أن تصريحات الشيخ الجراح عن سلفه أتت متزامنة مع التحقيق الذي يجريه القضاء بحق وزير النفط السابق ومع بدء البرلمان مناقشات تتعلق بعدد حالات فساد.

وقال النواب في طلب الاستجواب إن تصريحات الشيخ الجراح تعطي مؤشرا خاطئا بشأن عزم الحكومة على محاربة الفساد.

وتفيد المعلومات البرلمانية أن التكتل الشعبي الذي يقوده زعيم المعارضة النائب أحمد السعدون رفض عرضا حكوميا بتدوير وزير النفط ليتولى وزارة الشئون كما رفض الاعتذار الذي قدمه الوزير للنواب والذي وزعه على الصحف.

ويخوض البرلمان معركة مع الحكومة منذ أسابيع على رغم دعوات من أمير البلاد لإعطاء الحكومة الجديدة فرصة للعمل بعد ثلاثة أشهر فقط من خلاف آخر أدى إلى استقالة الحكومة السابقة.

وأبدى نواب تخوفهم من يكون هذا الاستجواب مقدمة لحل مجلس الأمة بطريقة دستورية أو غير دستورية خصوصا في ظل انعدام التعاون بين الحكومة والبرلمان.

العدد 1739 - الأحد 10 يونيو 2007م الموافق 24 جمادى الأولى 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً