عرضت إحدى الشركات الكويتية مقترحا على مجلس بلدي المنطقة الوسطى يقضي بتطوير السوق الشعبي بموازنة تصل إلى 95 مليون دينار خلال فترة زمنية لا تتعدى الثلاثة أعوام ونصف العام، وبانتفاع سنوي يصل إلى 600 ألف دينار، إذ بين نائب المدير العام للتطوير والاستثمار في الشركة علي حسين الداوود خلال جلسة المجلس الاستثنائية يوم أمس (الأربعاء) أنه من المزمع تدشين المشروع على مساحة كلية تصل إلى 140.000 متر مربع ويضم سوق شعبي ومركز تسوق وسوق لبيع اللحوم وآخر لبيع الأسماك وسوق للأثاث ولبيع السجاد ومجمع مطاعم ومقاهي و2400 موقف.
وبدوره أكد مساعد مدير التطوير العقاري في الشركة علي عبدالله الصايغ أن المشروع من شأنه أن يوفر 500 وظيفة للبحرينيين، وسوق مؤقت لأصحاب المحلات في السوق الشعبي الحالي، الذين ستكون الأولوية لهم في محالات السوق الشعبي الجديد.
وإلى ذلك، فصل المدير العام لشركة ميلية إنترناشونال للاستشارات الهندسية رياض العامري المشروع، مشيرا إلى أن مجموع مساحة البناء تزيد على 250.000 متر مربع تشمل مساحة لمواقف السيارات والتي من المزمع أن تتسع لأكثر من 2.400 سيارة وأن المساحة الكلية المتوافرة للإيجار تصل إلى 140.000 متر مربع تتوزع على مكونات المشروع.
وأضاف أن مكونات المشروع تشمل مركزا للتسوق (مجمع تجاري) من ثلاثة أدوار (أرضي مع دورين) بمساحة بناء كلية تبلغ 105.000 متر مربع ويوفر مساحة للإيجار تزيد على 80.000 متر مربع مع مرافق صحية ودورات مياه إلى جانب سوق شعبي على طراز معماري قديم من دورين (أرضي + ميزانين + دور واحد) بمساحة كلية تبلغ 55.000 متر مربع ويوفر مساحة للإيجار تزيد على 40.000 متر مربع موزعة على 380 محلا بمساحات تتراوح من 40 إلى 120 مترا مربعا للمحل الواحد مع مرافق صحية ودورات مياه.
وتابع أن المشروع يخصص مساحة لبناء سوق لبيع الخضروات مكونة من دور واحد وبمساحة بناء كلية تبلغ 2.200 متر مربع ويوفر مساحة للإيجار تزيد على 1.400 متر مربع موزعة على أكثر من 100 محل بيع مع مرافقها الصحية، إلى جانب سوق لبيع اللحوم مكون من دور واحد وبمساحة بناء كلية تزيد على 2.300 متر مربع موزعة على أكثر من 50 محل بيع مع مرافقها الصحية وسوق لبيع الأسماك مكونة من دور واحد وبمساحة بناء كملية تزيد على 1.800 متر مربع موزعة على أكثر من 40 محل بيع مع مرافقها الصحية.
2400 موقف ومقاهٍ شعبية ومجمع مطاعم
وذكر أن تصميم المشروع يضمن بناء سوق لبيع الأثاث المحلي والمستورد مكون من دور واحد مع ميزانين بمساحة بناء كلية تزيد على 5.500 متر مربع ويوفر مساحة للإيجار تزيد على 4.500 متر مربع مع مرافقها الصحية، فضلا عن سوق لبيع السجاد والمفروشات مكون من دور واحد مع ميزانين بمساحة بناء كلية تزيد على 3.600 متر مربع ويوفر مساحة للإيجار تزيد على 2.800 متر مربع مع مرافقها الصحية إلى جانب مواقف سيارات من طابق واحد تحت الأرض(سرداب) بمساحة بناء كلية تزيد على 75.000 متر مربع وتستوعب أكثر من 2.400 سيارة مع مرافق صحية ودورات مياه، وتمتد مواقف السيارات أسفل مكونات المشروع مع توفير السلالم والمصاعد الكهربائية لخدمة الزبائن إلى مختلف محلات السوق.
وختم العامري عرضه بالتطرق إلى توفير مجمع للمطاعم وآخر للمقاهي وكوفي شوب مكون من دور واحد مع ميزانين بمساحة بناء كلية تزيد على 4.500 متر مربع وتوفر مساحة للإيجار تزيد على 3.700 متر مربع موزعة على 20 محلا و5 مطاعم.
وفي سياق ذي صلة، أكد الصايغ على أن فكرة المشروع مستوحاة من تجربة دولة الكويت في تطوير سوق المباركية والذي روعي فيه الثغرات وتكميل النواقص في المشروع المقترح، لافتا إلى أن 50 في المئة من مساحة المشروع تخصص للخدمات وأن المساحة المخصصة للإيجار لا تتعدى الـ 140 ألف متر مربع.
ومن عرض الشركة إلى وجهة نظر مجلس بلدي المنطقة الوسطى التي استهلها رئيس المجلس عبدالرحمن الحسن مثنيا على ما قدم ومثمنا التعاون المشهود بين المجالس البلدية والمعنيين في دولة الكويت فاتحا الباب للأعضاء لإبداء وجهة نظرهم والتي بدأها العضو عيسى القاضي متسائلا عن مصير أصحاب محلات السوق الشعبي الحاليين، إذ أكد العامري أن المشروع أخذ في عين الاعتبار مسألة تدشين سوق شعبي مؤقت لهم لحين استكمال المشروع الجديد وذلك بعد تخصيص الأرض من وزارة شئون البلديات والزارعة لذلك، وأن كلفة بناء السوق المؤقت من جملة الكلفة الكلية.
وأكد أن الأولوية ستكون لهم في محلات السوق الشعبي وأن توزيع المحلات سيكون بالقرعة.
أما مداخلة العضو البلدي عدنان المالكي فقد ركز فيها على مصير الـ 500 وظيفة في السوق الشعبي وما إذا كان هناك توجه لتدشين جسر للمشاة للتخلص من أزمة الاختناقات المرورية في مدينة عيسى، فضلا عن تساؤله عن تعويضات أصحاب المحلات في السوق الشعبي الحالي.
وفي ذلك علق الصايغ بأن الوظائف ستخصص للبحرينيين والغالبية العظمى منها لأهالي المنطقة الوسطى، لافتا إلى أن مسألة التوظيف ستكون بالشراكة مع وزارة العمل، وفيما يتعلق بالتعويضات نوّه إلى أن هناك عقودا مبرمة بين أصحاب المحلات وبلدية المنطقة الوسطى وهي المعنية بهذا الأمر.
وبدوره علق مدير إدارة الموارد البشرية والمالية عبدالنبي خليل إبراهيم بأن عقود أصحاب المحلات منتهية ويتم تجديدها كل عامين، ولا يوجد بند في تلك العقود يشير إلى أية تعويضات.
هذا وأشار العضو البلدي وليد هجرس في مداخلته إلى أن تطوير السوق الشعبي كان مطلبا شعبيّا منذ الدورة البلدية الأولى، فضلا عن توجه أساسي من المجلس، لافتا إلى ضرورة أن يراعي التصميم الجديد المحافظة على التراث القديم بطراز حديث.
وبدوره أكد العضو البلدي صادق ربيع في مداخلته ضرورة تخصيص الوظائف للبحرينيين متسائلا عن مدى جدوى مواقف السيارات في (السرداب) وضرورة وجود مساحات خضراء، في الوقت الذي تساءل العضو رضي أمان عن وجود مخازن ضمن تصميم المشروع للمحلات، وتساءل نائب الرئيس عباس محفوظ عن وجود مصلى للنساء والرجال وصالة للمناسبات.
وبدوره علق الصايغ بأن التصميم راعى التنوع والمرونة في بناء المحلات، وأن المشروع يتضمن مصلى للنساء والرجاء ومساحات خضراء، معتبرا وجود صالة المناسبات في موقع السوق أمرا غير مناسب وعزا ذلك للازدحام وطبيعة المنطقة.
ومن المجلس البلدي إلى بلدية المنطقة الوسطى، وجهت مدير إدارة الخدمات الفنية فاطمة المحمود سؤالا فنيّا بشأن عدد مواقف السيارات، إذ لفتت إلى أنه وفق الاشتراطات فأنه يخصص موقف لكل 100 مربع أي ما يعادل 2500 موقف للسوق الشعبي، مستفسرة عن إمكانية وجود باحات في التصميم.
وفي ذلك أجاب العامري بأن المساحة المخصصة للبناء تصل إلى 140 ألف متر مربع، ووفقا للاشتراطات فإن المواقف لتلك المساحة لا تتعدى الـ 1400 موقف، مستدركا بالقول إن المشروع ضاعف العدد بنسبة 100 في المئة مراعاة لظروف المنطقة إلى 2400 موقف، ولفت إلى أن مواقف المحلات التجارية المجاورة هي من اختصاص أصحابها.
ونوّه إلى أنه يجري حاليّا تدشين دراسة لتأثير حركة المرور، وسيتم أخذ مخرجاتها وتوصياتها بعين الاعتبار.
كما وسأل القائم بأعمال مدير إدارة البحوث والتطوير في وزارة شئون البلديات والزراعة جميل أكسيل عن الجدول الزمني للمشروع ونسبة الانتفاع، ليجيبه الداوود بأن موازنة المشروع تصل إلى 95 مليون دينار، ونسبة الانتفاع لا تتجاوز الـ 600 ألف دينار، وسيبدأ العمل في المشروع بعد إقراره في المجلس وبمجرد الحصول على الأرض من دون أية عوائق.
وختمت الجلسة بكلمة للحسن ثمن فيها التعاون القائم بين مملكة البحرين ودولة الكويت الشقيقة.
العدد 2260 - الأربعاء 12 نوفمبر 2008م الموافق 13 ذي القعدة 1429هـ