أكد رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس النواب، عضو كتلة «الوفاق» جواد فيروز أن «الوضع الإسكاني بحاجة إلى 600 مليون دينار من أجل إنقاذه، ولإنشاء ستة آلاف وحدة سكنية خلال العام الواحد، بالإضافة إلى خطة مدروسة من قبل الحكومة».
وانتقد فيروز الموازنة المخصصة لمشاريع الإسكان للعامين 2009-2010 التي تبلغ 170 مليونا، مشيرا إلى أن الاستملاكات من شأنها أن تستنزف موازنة الإسكان.
جاء ذلك خلال الملتقى الأسبوعي الذي تنظمه جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، والذي شاركه في الحديث الصحافي عباس المغني في الحديث عن المشكلة الإسكانية في البحرين من جانب اقتصادي.
وذكر فيروز أنه «أمام الدولة تحديات كبيرة لحل أزمة الإسكان؛ إذ إن المشكلة الإسكانية جاءت بسبب عدم وجود خطة لدى الدولة لذلك»، آسفا من «وجود مساحات واسعة من الأراضي المدفونة ولم يتم حل المشكلة، ومن عدم وجود خطة تفصيلية ضمن الرؤية الاقتصادية أو المخطط الهيكلي للقضاء على المشكلة الإسكانية».
وتابع فيروز «لم يعد لدينا أية مدن إسكانية جديدة بعد مدينة حمد على رغم أننا نسمع عن المدينة الشمالية، ولكن خطتها غير مدروسة، في حين أنه يتم بناء مشاريع استثمارية كبرى على أراضٍ شاسعة».
وطالب فيروز الحكومة برفع موازنة الإسكان من أجل التغلب على المشكلة، وبتوفير جهاز مالي وفني متخصص، مبينا أن «الهياكل العليا في وزارة الإسكان لاتزال شاغرة، كوكيل وزارة ووكيل مساعد للشئون المالية ووكيل مساعد للشئون الإسكانية».
وأشار فيروز إلى أن «اللجنة الاستشارية لتلقي شكاوي المواطنين والنظر فيها لم تجتمع منذ شهرين، وتراكمت الطلبات، وتوقفت بينما تضم طلبات يعود تاريخها إلى العام 1985»، مضيفا أن «الوزارة تعاملت مؤخرا بأسلوب تسلّم المواطنين الخدمة قبل جهوزها للتخفيف عليها، وهذا الأسلوب فيه إيجابية الطمأنة بوجود مشروع محدد ضمن خارطة محددة، بحيث يضمن المواطن سكنه وعدم دخول متنفذين إليه، كما حدث في وحدات اللوزي».
وفي الجانب نفسه رأى فيروز أن «سلبية ذلك الأسلوب هي الخشية من التقلبات المالية ألا تحقق شيئا ملموسا»، في حين لفت إلى أن «الموازنة المعدة للانتهاء من المشاريع حتى نهاية العام الجاري تصل إلى 91 مليونا، وذلك لـ 5709 وحدة سكنية»، مضيفا أنه «يوجد عدد من المشاريع التي لم يتم بناؤها كإسكان جدحفص، والبرهامة، والنويدرات».
وفيما يخص المدن الإسكانية قال فيروز إن «المدينة الشمالية جاهزة للتعمير، وإنه يوجد هناك بوادر تلوح في الأفق لتخصيص موازنة لمدينة المحرق».
ومن جانبه قال الصحافي عباس المغني إن «من بين أسباب وجود مشكلة إسكانية هو ارتفاع أسعار العقارات السكنية إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع حجم الطلبات الإسكانية على إنتاج الوزارة»، موضحا أن «البحرين تحتاج إلى بناء أكثر من 230 ألف وحدة سكنية حتى العام 2030، وأن تكاليف البناء حتى العام 2030 ستصل إلى 8 مليارات».
وأشار المغني إلى أن «توفير الشقق لا يعتبر حلا في البحرين؛ لأنها تستخدم في الدول التي لا تستطيع توفير الأراضي، بينما في البحرين الأراضي متوافرة، وكذلك فيما يخص الرهن العقاري؛ لأنه يخدم الفئة التي لا يقل رواتبها عن 1500 دينارا، بينما الكثير من أصحاب الطلبات لا تتعدى رواتبهم 300 دينار».
ورأى المغني أن «الحل الذي يفيد بتوجه الحكومة إلى الاقتراض من أجل حل الموضوع لن يفيد؛ لأنه سيتم استغلال ذلك بفرض ضرائب على المواطنين لتسديد الديون»، إلا أنه اعتبر أن جزءا من الحل سيكمن في الشراكة بين القطاعين الخاص والعام.
العدد 2260 - الأربعاء 12 نوفمبر 2008م الموافق 13 ذي القعدة 1429هـ