العدد 1741 - الثلثاء 12 يونيو 2007م الموافق 26 جمادى الأولى 1428هـ

غنيم لـ «الوسط»: التلفزيون أوقف «رياض الجنة» بعد «الحملة الظالمة»

أنا حزين والقرار لن يؤثر على بقائي في البحرين

كشف الداعية المقيم في البحرين الشيخ وجدي غنيم أن وزارة الإعلام أوقفت برنامجه الشهير على تلفزيون البحرين «رياض الجنة» بشكل مفاجئ.

وقال غنيم في تصريح لـ «الوسط» إن البرنامج «توقف بشكل نهائي بطلب من القائم بأعمال مدير التلفزيون الذي اجتمع معي وأخبرني أن الدورة انتهت، وأن البرنامج سيتوقف نهائيا، من دون أن يفصح عن الأسباب التي دفعت الوزارة إلى اتخاذ هذا القرار».

وأضاف غنيم «بصراحة لم أبدِ أية معارضة، وقد شكرنا مملكة البحرين ملكا وحكومة وشعبا على استضافتها لنا طوال هذه الفترة، ولم توجه لنا أية تهمة، ولكننا أمرنا بالتوقف فتوقفنا».

وردا على سؤال عن الأسباب الحقيقية التي أوقفت البرنامج قال غنيم: «بالتأكيد ان الحرب الظالمة التي شنها البعض عليّ من دون مراعاة لدين أو قانون أو ذوق في التعامل مع الضيف أثرت على برنامجي».

وأردف «بصراحة يشهد الله أنني حزين لتوقف هذا البرنامج، لأنه بسمعته العالمية رفع من شأن وذكر البحرين على مستوى العالمين العربي والأوروبي، والله العظيم لقد وصلتني رسائل ومكالمات وإيميلات كثيرة جدا على مستوى العالم، وبعضهم كان يبكي متأثرا من انقطاع هذا الخير».

وعلى صعيد متصل كشف غنيم أن قنوات فضائية كثيرة عرضت عليه استضافة البرنامج قائلا: «في الحقيقة هناك قنوات كثيرة خليجية وعربية كانت تعرض علينا الاستضافة حتى قبل أن يبادر تلفزيون البحرين في الاستضافة، ولكنني آثرت أن يكون الخير للبحرين البلد المضياف الذي استضافني».

وأردف «إن شاء الله ستستكمل الحلقات على قنوات فضائية أخرى وسنخبر المشاهدين في جميع أنحاء المعمورة بميعادها (...) لم أشأ أن يكون الخير لغير البحرين، فمادمت مقيما في البحرين وآكل من خيرها فلا يصح أن أحول الخير إلى غيرها (...) إن قرار إيقاف البرنامج بلا شك ليس قرارا طبيعيا، ومعروف السبب، ولكن رحم الله رجلا جعله الله مفتاحا للخير كاتما للشر، وأنا ضيف، وسأحترم أصول الضيافة».

وعما إذا كان هذا القرار يحمل إشارة ضمنية من الجانب الرسمي بأنه غير مرغوب فيه في البحرين قال غنيم: «لا بد أن أشكر البحرين على الضيافة، ولم أر منهم إلا الجميل طوال تلك الفترة، ولكنني لست مرتبطا بالبرنامج، وبالتالي لا أعتقد أن ما حدث سيؤثر على بقائي في البحرين، ولن ينسحب على نشاطاتنا الوعظية والإرشادية».

إلى ذلك أوضح غنيم بخصوص زميليه اللذين يشاركانه في تقديم البرنامج، أن «صلاح سلطان سيظل في وظيفته مستشارا لرئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أما الداعية عمر عبدالكافي فهو مقيم في دولة الإمارات ولكنه كان يأتي خصيصا إلى البحرين من أجل هذا البرنامج». وبشأن حصوله على المستحقات المالية عن حلقات البرنامج أجاب غنيم: «في الحقيقة لا ادري ما هي الاستحقاقات ولا أعلم عن مقدارها، ولكنهم وعدونا أن تضاف إلى حسابنا واعتقد أنهم قد أضافوها».

هذا وقد لوحظ بكاء مقدمي البرنامج الثلاثة في الحلقة الأخيرة التي بثت من البرنامج، وبرر غنيم ذلك بأنه «بكاء على انقطاع الخير وفراق المشاهدين الذين دأبوا على مشاهدة هذا البرنامج الأسبوعي».

وكان النائب الثاني لرئيس مجلس النواب رئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي النائب صلاح علي قد صرح لـ «الوسط» بأن «تجنيس الداعية الإسلامي الشيخ وجدي غنيم شرف للبحرين، لأن غنيم على قدرٍ عالٍ من الوزن العلمي والديني والثقافي، وله إسهامات كبيرة لخدمة الأمة إعلاميا».

ونفى النائب علي سيطرة هؤلاء الدعاة على تلفزيون البحرين، وقال: «إن من يطرحون مثل هذه المزاعم لهم مآرب خاصة، وهؤلاء يعرفهم الناس بمعاداتهم للإسلام، وهم الذين يشكلون خطرا على دين وهوية أبناء هذا البلد، ولا أحد من الدعاة يسيطر على التلفزيون إطلاقا».

وكشف غنيم في حوار سابق مع «الوسط» أنه لم يحصل على الجنسية البحرينية «حتى الآن» خلافا لما أشيع على نطاق واسع، لكنه أفصح عن تقديمه طلبا للجنسية منذ سنة ونصف وألمح إلى وجود من يحاول عرقلة حصوله على الجنسية.

وقال: إنني وجدت في البحرين ما لم أجده في أميركا من الحرية، وأنا أحب هذا البلد وأحب أن استقر فيه وما هي المشكلة فما المانع أن استقر في البحرين؟»، كما نفى غنيم تكفيره للشيعة، وقال انه لم يأت للبحرين بحثا عن المال، كما أكد غنيم أنه خرج من أميركا اختياريا.

ويوجه رموز التيار الليبرالي في البحرين تهما لغنيم بالسيطرة على الإعلام الرسمي البحريني بسبب برنامجه المسجل في هيئة الإذاعة والتلفزيون.

يشار إلى أن الشيخ وجدي عبدالحميد محمد غنيم ولد في العام 1951 بمحافظة سوهاج بصعيد مصر، وحصل على بكالوريوس التجارة شعبة إدارة أعمال من جامعة الإسكندرية العام 1973، كما عمل وكيل حسابات بالمديرية المالية، وأتى الى البحرين قادما من قطر التي مكث فيها قليلا اثر مغادرته الولايات المتحدة بعد مضايقات السلطات الامنية الاميركية المتكررة له، ويعد غنيم من الرعيل الاول في تيار الاخوان المسلمين المحظور في مصر.

العدد 1741 - الثلثاء 12 يونيو 2007م الموافق 26 جمادى الأولى 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً