أكد أمين سر جمعية المخلصين باسم المدوب في حديث إلى «الوسط» أن وزير العمل مجيد العلوي طالب المخلصين عموما، والجمعية خصوصا، بالتحلي بالإيجابية بشأن مشروع هيئة سوق العمل، مع ضرورة التعامل مع المشروع الجديد بجميع جوانبه حتى يتمكن المخلصين من مواكبة التطور.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي نظمه مكتب العلوي مع جمعية المخلصين يوم الأربعاء الماضي بمكتب الوزير، وبحضور عدد من الممثلين من الوزارة والهيئة.
وأوضح المدوب أن الوزير أبدى تفهمه لتخوف المخلصين من المشروع الجديد الذي كان مجهول المعالم على مدى الشهور الماضية، إذ كان يوحي للمخلصين بإغلاق 570 مكتب تخليص، إلا أن معالم المشروع التي وضحت أخيرا كشفت عن غير ذلك.
وأضاف المدوب أنه على رغم تخوف الجمعية والمخلصين من المشروع فإن الجمعية أبدت خلال لقائها الوزير عدم ممانعتها الاعتماد على التقنية الحديثة في تخليص المعاملات، إذ إن التقنية الحديثة مطلب عالمي لابد منه، إضافة إلى أنه لابد من تطوير النظام الحالي الذي عاني منه المخلصون طوال السنين الماضية.
كما ذكر المدوب بأنه تمت مناقشة وقت طرح معالم المشروع، موضحا أن وقت توضيح هذه المعالم كان متأخرا، إذ إن المخلصين لم يتمكنوا من فهم هذه المعالم إلا في الأسبوع الماضي، أي بعد اجتماع الجمعية مع هيئة سوق العمل، في الوقت الذي كان من المفترض الكشف عن هذه المعالم قبل ستة شهور، موضحا أن هذا التأخر جعل مستقبل المخلصين مجهولا.
وعلى صعيد متصل، ناقش أعضاء الجمعية أثناء اجتماعهم مع العلوي إجراءات النظام الجديد في ظل الهيئة، مع مناقشة الكيفية التي سيتم التعامل بها مع المخلصين في ظل المشروع الجديد.
وفي ضوء التخوف، طالب العلوي المخلصين بدراسة المشروع الجديد بشكل أوسع وبإيجابية أكثر، مع توفير الأدوات اللازمة من التقنية الحديثة، كأخذ دورات في الكمبيوتر تشمل المخلصين كافة، أو الموظفين أصحاب الأعمال، وذلك لتهيئتهم للدخول في نظام هيئة سوق العمل. إلى ذلك، أكد العلوي أن النظام الحالي في وزارة العمل وغيرها من الوزارات سيظل كما هو، إلا أن أسلوب التعامل مع النظام سيكون مختلفا، إذ إنه بدلا من حضور المخلص إلى وزارة العمل وباقي الوزارات لإنجاز معاملات زبائنه، فإن المشروع الجديد لن يتحتم عليه ضرورة التواجد في الوزارة، إذ إنه باستطاعة المخلص إنجاز معاملاته من خلال مكتبه. وبناء على ذلك، قدمت الجمعية خطابا مكتوبا إلى العلوي متضمنا بعض الحلول والاقتراحات التي ترى الجمعية أنه يمكن من خلالها أن يكون للمخلص دور فعال في ظل النظام الجديد.
وأوضح المدوب أن الاقتراحات التي قدمت إلى العلوي لن تنشر الآن، لكنه أشار إلى أنه من ضمن الاقتراحات التي قدمت مطالبة الجمعية الوزارة بتقديم تسهيلات إلى المخلصين لإرسالهم إلى الإمارات العربية المتحدة، لأن النظام المتبع هناك هو نفسه الذي ستتبعه البحرين في ظل سوق العمل، مما سيساعد على تهيئة المخلصين للخوض في هذا المشروع.
من جهته، طالب العلوي أعضاء الجمعية والمخلصين بالاعتماد على ميثاق شرف للمهنة كونه مطلبا أساسيا لمهنة تعتمد على الثقة والأمانة.
في نهاية المقابلة أشار المدوب إلى أن العلوي طمأن الأعضاء والمخلصين، مؤكدا أن هذا المشروع لن يلغي دور المخلصين، بل إنه سيحول مكاتب التخليص إلى مكاتب لإنجاز المعاملات لا تخليصها. موضحا الفرق بين الإنجاز والتخليص في أن الأخير يكون عن طريق إرسال المخلص إلى الوزارات، في الوقت الذي تعتمد فيه مهنة إنجاز المعاملات على إدخال بيانات صاحب العمل من مكتب المخلص من دون وجود حاجة إلى الرجوع إلى الوزارات. وفي ضوء طمأنة العلوي للمخلصين، ذكر المدوب أن هذه «الطمأنة» رهن شروط معينة، إذ إنها لا تشمل المخلص الذي لن يكتسب خبرة ولن يواكب التقنية، لأنه من الصعب إدخاله ضمن عمل الهيئة.
وعن الترتيبات التي ستتبعها الجمعية في ضوء توضيح مستقبل مهنة التخليص، أكد المدوب أن الجمعية ستسعى إلى تنظيم لقاء مع هيئة تنظيم سوق العمل مرة أخرى، وذلك لتقديم دراسة جدوى عن دور المخلص باعتباره شريكا في المشروع الجديد، إلى جانب مناقشة الحلول والاقتراحات التي ستطرحها الجمعية بعد عقد الجمعية العمومية.
العدد 1741 - الثلثاء 12 يونيو 2007م الموافق 26 جمادى الأولى 1428هـ