العدد 2260 - الأربعاء 12 نوفمبر 2008م الموافق 13 ذي القعدة 1429هـ

«المقامرة» السبب الرئيسي وراء الأزمة المالية العالمية

قال رجل الدين الشيخ علي السالوس، إن المقامرة (المضاربة) المحرمة في المعاملات المالية الإسلامية سبب رئيسي وراء أزمة الائتمان المالية التي تعصف بالأسواق العالمية والتي أدت إلى إفلاس العديد من المصارف وشركات التمويل والتأمين، وإن الحل يكمن في تطبيق النظام المصرفي الإسلامي الذي يحرم الفائدة باعتبارها ربا.

وبيَّن الشيخ السالوس، في ندوة نظمتها جمعية الأصالة الإسلامية، أن بعض المسلمين الذين يعيشون في الدول الغربية تأثروا بالأزمة نتيجة فتاوى إسلامية «غير جائزة شرعا»، وأن بعض الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية في دول الخليج العربية، ومن ضمنها البحرين، كذلك تصدر فتاوى «غير جائزة شرعا».

وأوضح أن أزمة الائتمان العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية سببها «الربا» في عمليات القروض التمويلية للعقارات، أو الرهن العقاري.

وأفاد أن النظام الرأسمالي بدأ في السقوط قبل الأزمة وحتى قبل سقوط النظام المالي الماركسي بسبب سقوط المبادئ التي قام عليها، وأن النظام الرأسمالي هو نظام الدولة الحارسة ولا تتدخل فيه ولكنها اضطرت إلى التدخل لإعطاء العاطلين مساعدات شهرية ولكن الناس لم تشعر بهذا التدخل.

وأضاف السالوس أن تدخل الدول أصبح واضحا ومكشوفا بعد أن جاءت الأزمة المالية العالمية، وهي الأزمة التي «زلزلت أميركا» وهزت كثيرا من الدول وكان أثرها كبيرا، مشيرا إلى أن معظم المسلمين لم يتأثروا بالأزمة بسبب امتناعهم عن الشراء بالقروض ولكنهم تأثروا بعد صدور فتاوى بإباحة هذه القروض. وأضاف أن الحل يكمن في تطبيق «الاقتصاد الإسلامي».

وقال الشيخ السالوس إنه على رغم انتشار البنوك الإسلامية في الغرب والسماح للمعاملات الإسلامية والصكوك الإسلامية بالتعامل في الأسواق الغربية، فإن هناك بعض «المحاذير إذ إن بعض البنوك الإسلامية أو تلك التي تسمى إسلامية للأسف الشديد سمحت لها هيئات الرقابة الشرعية... ببعض المعاملات التي لا تجوز إسلاميا».

وأضاف أن ضمن هذه المعاملات القروض التي تقدمها المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية عن طريق شراء سلعة معينة وهو المنتج الذي يسمى «التورق المصرفي أو التورق النقدي الموجود، وللأسف الشديد، في بعض البنوك في منطقة الخليج، وأن مجمع الفقه بحث هذا الموضوع وبين أنه غير جائز شرعا».

والأمر كذلك ينطبق على «عكس التورق» وهي الودائع التي تأخذها المصارف من الزبائن، بحيث يتعامل البنك مع العميل على أساس إيداع مبلغ معين من دون فائدة، ولكن في نهاية الاستحقاق يقوم البنك بدفع «هدية» إلى الزبون عن مدة الوديعة، وأن أحد المصارف يقوم بذلك بعد أن سمحت له هيئة الرقابة الشرعية.

وذكر السالوس أن بعض نماذج المعاملات غير الجائزة شرعيا تمت في «البحرين وأجيزت من قبل هيئات في البحرين».

وجميع المصارف والمؤسسات الإسلامية لديها هيئات منفصلة تقوم بمراقبة الأعمال التي تقوم بها المصارف للتأكد من تطبيقها لمبادئ الشريعة الإسلامية التي تحرم الفائدة باعتبارها ربا، بعكس المصارف التقليدية التي تتبع النظام المالي الغربي الذي يرتكز على الفائدة.

ويعمل في البحرين نحو 35 مصرفا ومؤسسة مالية إسلامية في أكبر تجمع لهذه المصارف في المنطقة، إلى جانب نحو 25 مصرفا تجاريا و55 مصرف جملة.

العدد 2260 - الأربعاء 12 نوفمبر 2008م الموافق 13 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً