يدخل المنتخب العراقي لكرة القدم منافسات النسخة الرابعة لبطولة اتحاد غرب آسيا التي يستضيفها استاد الملك عبدالله في العاصمة الاردنية عمان من 16 الى 24 الجاري وسط مشكلات فنية تتعلق بقصرة فترة إعداده يسعى للتغلب عليها.
ويتطلع المنتخب العراقي بقيادة مدربه الجديد البرازيلي جورفان فييرا إلى إعادة انجاز النسخة الثانية العام 2002 في العاصمة دمشق عندما حقق لقبها بعهدة المدرب العراقي عدنان حمد بعد بداية غير مناسبة اثرتها مشاركته في النسخة الأولى التي استضافتها المملكة الأردنية العام 2000.
وتكمن مشكلات المنتخب العراقي الذي يؤكد مسئولوه ارتفاع سقف حظوظه في المنافسات، في الفراغ التدريبي الذي مر به منذ انتهاء بطولة خليجي 18 الأخيرة في ابوظبي بعد خروجه من الدور الأول بطريقة دراماتيكية تسببت بتجميد المنتخب والجهاز الفني قبل الإعلان عن إعفائه في ابريل/ نيسان الماضي.
وقال عضو الاتحاد العراقي لكرة القدم والمشرف على منتخب بلاده عبدالخالق مسعود لـ»فرانس برس»، «على رغم الاعداد السريع وفترة التحضير القصيرة تبقى حظوظنا مرتفعة في هذه المشاركة ولدينا لاعبون قادرون على تخطي هذه المشكلة».
وأضاف مسعود «يوجد في صفوف المنتخب عناصر محترفة في اندية خارجية معروفة وقادمة من مسابقات مهمة، واعتقد أن المهمة المقبلة ستكون غير معقدة لنا».
وقد تكون الفترة الحالية التي يمر بها المنتخب العراقي من ادق الفترات بعد ان توقف برنامجه لمدة خمسة اشهر وعدم توصل الاتحاد العراقي الى اتفاق مع اي مدرب وطني او اجنبي للاشراف على منتخبه قبل أن يجد ضالته في المدرب جورفان فييرا الذي تعاقد لمدة 60 يوما.
من جهته قال مدرب المنتخب العراقي فييرا «لدينا ثقة كبيرة بظهور اللاعبين في منافسات غرب آسيا بطريقة مشجعة، فبعد انطلاق البرنامج التحضيري وعلى رغم قصره وجدنا هناك لاعبون مميزون وخصوصا في الخطوط الهجومية وسنعتمد عليهم كثيرا».
ويرغب مدرب المنتخب العراقي الجديد الى اللعب بطريقة هجومية بالاعتماد على نخبة مميزة من عناصره أبرزهم هداف الدوري القطري يونس محمود إلى جانب اهتمامه بالمدافعين بعد أن كشفت له مباراته الودية الأخيرة أمام الأردن تفاصيل واقعية كثيرة على أمل أن يغنيه اللقاء الثاني المقرر مع الأردن ايضا بتصورات أوسع.
وأضاف فييرا «مع اهتمامي بالمهاجمين وهم بوفرة واضحة لا أريد أن اغفل الخطوط الأخرى وسنهتم بمنطقة الدفاع وأهمية تركيز اللاعبين على واجباتهم أثناء المباريات، لقد اكتشفنا أنهم يتمتعون بتكتيك يتطلب توظيفا مفيدا».
وعن حظوظ مهمته في هذه المهمة تابع فييرا «منتخبا فلسطين وايران من المنتخبات المتطورة وهي تسعى إلى نتيجة طيبة في هذه البطولة واعتقد أن سقف آمال المنتخب العراقي الذي يقف على قدم المستوى معهما يبقى مرتفعا».
ويستهل العراق مشواره في المنافسات بخطوة صعبة بملاقاة المنتخب الإيراني في الـ 16 من يونيو/ حزيران الجاري ويواجه نظيره الفلسطيني في الـ 20 منه.
وسيعتمد الجهاز الفني للمنتخب العراقي على تشكيلة ضمت 21 لاعبا يعتقد انها قادرة على اجتياز عقبة الإعداد القصير.
واللاعبون هم: محمد كاصد ونور صبري ونشأت اكرم وعلي حسين رحيمة وباسم عباس وحيدر عبدالرزاق وخلدون إبراهيم وعلاء عبدالزهرة وكرار جاسم واحمد مناجد ومهدي كريم ومحمد ناصر وهوار ملا محمد وهيثم كاظم وجاسم حاجي واحمد عبد علي وسامال سعيد وحيدر عبودي وصالح سدير وحيدر عبدالقادر.
بداية متواضعة
كانت بداية المنتخب العراقي في هذه البطولة متواضعة عندما ظهر في النسخة الأولى في الأردن العام 2000 مع المدرب عدنان حمد بطريقة بعيدة عن تكهنات الأوساط الكروية العراقية فقد لعب ضمن المجموعة الثانية التي ضمت لبنان والأردن وقيرغستان.
ففي مباراته الأولى تغلب على منتخب لبنان (2/1) وتعادل في لقائه الثاني أمام الأردن (صفر/صفر) وفاز على قيرغستان برباعية نظيفة، وبعد تصدر العراق لمجموعته التقى متصدر المجموعة الأولى المنتخب السوري في نصف النهائي وخرج على يد الأخير بركلات الترجيح(3/5).
وفي مباراة تحديد المركز الثالث تمكن المنتخب العراقي من الفوز على المنتخب الأردني (3/صفر) ليحصل على المركز الثالث.
ونجح المنتخب العراقي في تعويض مشاركته الأولى بحصوله على لقب النسخة الثانية في دمشق العام 2002 بقيادة مدربه السابق عدنان حمد وخاض منافسات الدور الأول ضمن المجموعة الثانية إلى جانب سورية وفلسطين.
وتمكن من اجتياز الخطوة الأولى على حساب المنتخب الفلسطيني بعد تغلبه عليه (2/صفر) وفوزه على سوريا في اللقاء الثاني بهدف واحد للدولي المبعد عن تشكيلة المنتخب الآن احمد كاظم مدافع باس الإيراني وتمكن من الفوز على نظيره الإيراني
(2/صفر) في نهائي البطولة على ملعب العباسيين في العاصمة دمشق.
وفي النسخة الثالثة التي استضافتها إيران 2004 كانت مشاركة العراق هي الأسوأ في البطولة مع المدرب الألماني بيرند ستانغ عندما فشل في المحافظة على اللقب، فقد خسر أمام إيران (1/2) وسقط أمام الأردن (صفر/2) وتغلب على فلسطين (2-1) قبل أن يواجه الأردن مرة ثانية في نصف النهائي وخسر أمامه بنتيجة قاسية (1/3).
العدد 1742 - الأربعاء 13 يونيو 2007م الموافق 27 جمادى الأولى 1428هـ