العدد 1743 - الخميس 14 يونيو 2007م الموافق 28 جمادى الأولى 1428هـ

عبدالله: ضرورة تحديد عناصر الضرر المؤثرة في التعويض عن الاستملاك

اقترح إنشاء هيئة تثمين استثنائية محايدة...

كثر الحديث أخيرا في أروقة المجالس البلدية وأروقة المجلس النيابي عن ملكية الأراضي وإمكان استرجاعها للمصلحة العامة، كاسترجاع الأراضي المحيطة بخليج توبلي ومحمية سند الطبيعية التي استملكت معظم أراضيها، إضافة إلى طرح موضوع استملاك السواحل التي استملكت لإنشاء سواحل عامة. بالإضافة إلى الغموض المحيط بمعايير الاستملاك التي غالبا ما يقع المالك ضحية لها، وخصوصا بعد صدور الحكم الأخير للمحكمة الدستورية والقاضي بعدم دستورية قانون استملاك الأراضي للمنفعة العامة.ولإلقاء الضوء على هذا الموضوع بصورة أكبر، كان لنا هذا اللقاء مع المحامي جميل عبدالله الذي طرح مقترحا بشأن عناصر الضرر المؤثرة في التعويض عن الاستملاك.

في بداية اللقاء أشار عبدالله إلى أنه «جاء في نص الفقرة (ج) من المادة التاسعة من دستور مملكة البحرين المعدل والصادر العام 2002 على أنه لا ينتزع من أحد ملكه إلا بسبب المنفعة العامة في الأحوال المبينة في القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه، وبشرط تعويضه عنه تعويضا عادلا».

وقال: «ومن حيث إن قانون استملاك الأراضي للمنفعة العامة السابق والصادر بالمرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1970 قد أسند في تقدير التعويض عن واقعة الاستملاك لهيئة تثمين مختصة عملا بأحكام نص الفقرة (أ) من المادة السادسة منه، وقد جرى في هذا الشأن قضاء محكمة التمييز لسنة 1994 على أنه وإن كان الخيار في تعويض مالك الأرض المملوكة تعويضا نقديّا أو عينيّا بأرض أخرى أو بالاثنين معا طبقا لنص الفقرة (ج) من المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1970 بشأن استملاك الأراضي للمنفعة العامة، إلا أنه يتعين أن يكون التعويض مساويا لثمن الأرض المستملكة حسبما تقدره هيئة التثمين المختصة». واستدرك المحامي عبدالله موضحا أنه «من الملاحظ أن المادة المشار إليها من القانون السابق خلت تماما من تحرير العناصر الشمولية للضرر المؤثرة في التعويض عن استملاك الأرض للمنفعة العامة، وكان التعويض عن واقعة الاستملاك من قبيل التعويض القانوني نظرا إلى تقديره بنص في الدستور والقانون حتى وإن أحال المشرع تقدير هذا التعويض إلى هيئة تثمين مختصة».

وأضاف أنه «من حيث إن المادة (201) من القانون المدني الصادر بالمرسوم بقانون رقم (19) لسنة 2001 قد نصت بجلاء على أن الالتزامات التي يرتبها القانون على وقائع أخرى، تسري في شأنها النصوص القانونية التي أنشأتها»، مردفا «فإنه وبمناسبة صدور الحكم الأخير للمحكمة الدستورية والقاضي بعدم دستورية قانون استملاك الأراضي للمنفعة العامة المشار إليه، وإثراء لمقترح القانون الجديد المعروض حاليا على مجلس النواب لتنظيم مسألة استملاك الأراضي للمنفعة العامة والتعويض عنه، فإنني أقترح إفراد نص خاص في هذا القانون يولي تحديد معايير وأسس واضحة للتعويض لكي يتسق والصيغة الواردة في النص الدستوري بأن يكون التعويض عادلا».

وأشار عبدالله إلى أنه يجد في هذا المقام أن عنصر ثمن الأرض المستملكة شاملا لرسوم التسجيل والدلالة غير كاف لجبر الضرر الذي لحق بالمالك من جراء الاستملاك وخصوصا إذا كان النص القديم قد قيد هذا المعيار بوجوب أن تكون الأرض المستملكة حديثة الشراء وأن تكون المدة بين تاريخ التسجيل وتاريخ الإخطار بالاستملاك على السنة. واقترح أن يؤخذ في الاعتبار عند تحديد مقدار التعويض جميع العناصر المؤثرة بما فيها حال العقار من الناحية الفنية، وتصنيف الشارع الذي يطل عليه أكان تجاريا أم غير تجاري، وموقع هذا العقار تبعا لوجاهة المنطقة الكائن فيها، وتتغير القيمة الفعلية للعقار بسعر السوق فضلا عن الأسس الأخرى التي يراها المختصون بشأن عناصر الضرر الأخرى.

وقال: «كما أجد أنه من المناسب أن ينص في القانون المقترح على إنشاء وتشكيل لجنة تثمين استثنائية محايدة من ذوي الاختصاص والخبرة نظرا إلى الاعتراضات المرفوعة بشأن تقديرات هيئة التثمين الأولى المشار إليها في المادة السادسة من القانون الصادر بشأن الحكم بعدم دستوريته».

العدد 1743 - الخميس 14 يونيو 2007م الموافق 28 جمادى الأولى 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً