العدد 1743 - الخميس 14 يونيو 2007م الموافق 28 جمادى الأولى 1428هـ

العالي: رئاسة النواب حجبت إجابة سؤال «الجارم» عني

أكد أن المساحة المذكورة لم تتعدَّ 1 % من مساحة الفشت

اتهم النائب السيدعبدالله العالي رئاسة مجلس النواب بحجب إجابة سؤاله إلى وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة بشأن فشت الجارم، مشيرا إلى أن «الإجابة تم تسلمها من وزير العدل مباشرة وليس عبر القناة الرسمية لمجلس النواب إذ تم تقديم السؤال إلى وزير العدل في 17 مايو/ آيار 2007 ولم يتأخر الوزير في الإجابة عن السؤال وتم إرسالها إلى وزير شئون المجلسين ورئيس مجلس النواب في 22 مايو/ آيار 2007 ولم يتم تسليمها رسميا لي».

الوسط - مالك عبدالله

اتهم النائب السيدعبدالله العالي رئاسة مجلس النواب بحجب إجابة سؤاله إلى وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة بشأن فشت الجارم، مشيرا إلى أن «الإجابة تم تسلمها من وزير العدل مباشرة وليس عبر القناة الرسمية لمجلس النواب إذ تم تقديم السؤال إلى وزير العدل في 17 مايو/ آيار 2007 ولم يتأخر الوزير في الإجابة عن السؤال وتم إرسالها إلى وزير شئون المجلسين ورئيس مجلس النواب في 22 مايو/ آيار 2007 ولم يتم تسليمها رسميا لي».

وأضاف العالي «ولم يتسن ليّ الاطلاع على محتوى الإجابة إلا يوم أمس الأول في جلسة لجنة التحقيق بشأن الفشتين، وأتساءل لماذا تم تأخير إجابة الوزير وعدم تسلميها رسميا لي على رغم وصولها قبل انتهاء الدور الاول؟ (...) وفيها من المعلومات ما يمكن الاستفادة منها في لجنة التحقيق وماذا ستخسر اللجنة لو لم يتكرم وزير العدل بتسليم الرسالة والوثائق إلى اللجنة؟».

وعلق العالي على إجابة الوزير، مؤكدا أن «الإجابة لم تلامس الاسئلة بصورة مباشرة ما جعل الغموض يزداد بشأن المعلومات المطلوبة فكان السؤال الأول ما مساحة فشت الجارم؟ ولكن الاجابة اقتصرت فقط على مساحة الأرض اليابسة المسجلة بالفشت والموثقة بوثائق الملكية في التسجيل العقاري»، مشيرا إلى أن «السمحة المذكورة في الإجابة لا تعادل الواحد في المئة عما يشاع من مساحة الفشت الكاملة التي لم تكن معلومة عند الوزير». وبشأن الرد على حدود وابعاد ومعالم فشت الجارح ذكر العالي أن «الإجابة تطرقت فقط إلى حدود وأبعاد أراضي الفشت المسجلة الثلاث بحسب الموضح بوثائق الملكية المرفق نسخ منها ولم تتطرق إلى أبعاد مساحة الفشت الكاملة»، وعن سؤاله بشأن متى صدرت آخر شهادة مسح عقاري للفشت نوه العالي إلى أن «الإجابة عن هذا الشق من السؤال لم تتعد تسجيل الأراضي المذكورة التي مسحت في سنة 1992 ويبدو أن المسح اقتصر على هذه الأراضي ولم تذكر ابعاد الفشت وحدوده».

وبشأن رد الوزير عن ملكية الفشت العقارية، تساءل العالي «أين الباقي؟، إذ إن الإجابة ذكرت أن الثابت قانونا مما تقدم ان الفشت مسجل باسم الدولة وذلك بحسب الوثائق (والتي لا تزيد على واحد في المئة من مساحة الفشت كما يشاع)»، موضحا أن «الإجابة نصت على (وعملا بنص المادة 7 من المرسوم بقانون رقم 15/1979 بإصدار قانون التسجيل العقاري فإنه يكون للسجل العقاري قوة اثبات الوقائع والحقوق المذكورة فيه وبالتالي فلا يملك اي شخص أن يماري في ملكية الدولة لأراضي الفشت التي تم تسجيلها (...) وسؤالي هنا ماذا عن الأراضي التي لم يتم تسجيلها؟، ومع تأكيد ما قررته المادة الأولى من المرسوم بقانون 19/2002 بشأن التصرف في الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة إذ نصت على أنه في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة ما يلي: «الأراضي والعقارات المملوكة للدولة بمقتضى القانون، والأراضي المملوكة للدولة بموجب وثائق ملكية عقارية»، ونص البند جيم على أن «الأراضي التي لا يمتلكها أحد بموجب وثائق ملكية عقارية أو أحكام قضائية نهائية، أو بأي مستندات أخرى تثبت ملكيته لها بأي سند قانوني»، مضيفا «وليس هناك من أدنى شك أن ملكية الدولة ثابتة على أراضيها بحسب القانون وبمعرفتنا التامة بأن أملاك الدولة تخضع لقانون الأراضي المشار إليه وللمرسومين الصادرين بالقانون بشأن التسجيل العقاري والتصرف في الأراضي التي تعتبر أملاك الدولة اللذين حددا الجهة التي تملك هذا التصرف وإجراءات هذا التصرف»، وأردف «وإن أي تصرف في أراضي الفشت مرده إلى القانون ما يستوجب أن يكون التصرف فيه وفق آليات محددة وثابتة وفيما قررته المادة الثانية من المرسوم بقانون 19/2002 لا يجوز التصرف في الاراضي التي تعتبر من املاك الدولة التي اشارات اليها المادة الاولى فيه إلا بأمر ملكي يصدر عن صاحب الجلالة والاجابة واضحة حتى تاريخه انه لم تسجل ملكيات خاصة على الفشت».

وفيما يتعلق بصفقة بيع الفشت أو اجزاء منه، أوضح العالي أن «السؤال جاء بشأن الصفقة وليست عملية البيع أو التسجيل او التوثيق»، مشيرا إلى أن «الوزير لا يملك الإجابة عليها لأنه لم يتم تسجيل وتوثيق أي عقد بيع في التسجيل العقاري ولا يستطيع كذلك نفيها وهو ما يؤكده بناء على ما هو ثابت بمراجع جهاز التسجيل العقاري»، موضحا أن «الاسئلة مازالت غامضة ولم يتم الحصول على إجابة عليها وهي بشأن مصدر المعلومات عن صفقة البيع وثمنها وأطرافها ونأمل ألا تكون هذه المعلومات صحيحة»، مطالبا «الحكومة بالتعاون مع المجلس للكشف عن الحقيقة وهذا يتطلب توفير القدر الكافي من المعلومات التي نشدناها في أسئلتنا إلى المسئولين بصراحة وشفافية وحتى الآن لم نحصل على المعلومات الواضحة بشأنها التي تهم المواطنين كافة»، مؤكدا أنه «من غير المعقول أن يجهل أهل البحرين مساحة أرضهم ومياههم الأقليمية و حدودها و عدد الجزر و الفشوت و الهيرات».

وكان وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة أكد أن «فشت الجارم المملوك للدولة لا يمكن المساس بحقوق الدولة الثابتة عليه، ولا يتسنى التصرف في أي جزء من الفشت إلا بموجب أمر ملكي وأن يتم قيد هذا الأمر في السجل العقاري». جاء ذلك خلال رده على سؤال إلى النائب السيدعبدالله العالي بشأن «مساحة فشت الجارم؟ وما هي حدوده ومعالمه؟ ومتى صدرت له آخر شهادة مسح عقاري؟ وإلى من تعود ملكيته العقارية؟ وهل هناك ملكيات خاصة في هذا الفشت تعود لإفراد ومن هم؟ وهل هناك صفقة لبيع الفشت كما ذكرت بعض الصحف المحلية بمبلغ 785 مليون دينار ولمن؟ وهل ستدخل في موازنة الدولة أم هناك نية للاستفادة منه مستقبلا كما تم التصريح به من قبل؟ مع ضرورة تزويدنا بخارطة تفصيلية للفشت المذكور».

وذكر وزير العدل الذي التقى يوم أمس لجنة التحقيق في أوضاع فشت العظم وفشت الجارم أن «المساحة الإجمالية لقطع اليابسة الثلاث المسجلة في فشت الجارم تبلغ (1350000) متر مربع، وذلك على النحو الآتي: القطعة الأولى رقم (11) ومساحتها 800000 متر مربع، القطعة الثانية رقم (12) ومساحتها 300000 متر مربع»، مشيرا إلى أن «القطعة الثالثة رقم (13) مساحتها 250000 متر مربع»، موضحا أن «جميع القطع مسجلة باسم المملكة وصدرت وثائقها في العام 1992، وجميعها يحدها البحر من جميع الجهات».

العدد 1743 - الخميس 14 يونيو 2007م الموافق 28 جمادى الأولى 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً