بعد ان تأجلت ثلاث مرات، الأولى بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو /تموز الماضي، ثم لعدم ملائمة التاريخ لبعض المنتخبات، فمرة جديدة بسبب الوضع الأمني غير المتسبب في مختلف المناطق اللبنانية حاليا، تنطلق بطولة اتحاد غرب آسيا الرابعة اليوم السبت في الأردن بعد مخاض عسير بمشاركة ستة منتخبات وتستمر حتى الرابع والعشرين من الشهر الحالي.
وكانت البطولة مقررة أصلا في بيروت من 25 يوليو إلى 3 أغسطس /آب الماضيين لكن الحرب على لبنان حالت دون إقامتها، ثم حدد اتحاد غرب آسيا موعدا لإقامتها من 29 أكتوبر /تشرين الأول إلى 8 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن التاريخ الجديد لم يكن مناسبا على ما يبدو لجميع المنتخبات المشاركة فتمت برمجتها إلى شهر يونيو /حزيران في طرابلس قبل ان تفرض الحوادث المستجدة نفسها مرة أخرى، لتنقل إلى الأردن الدولة البديلة على ان يستضيف لبنان النسخة الخامسة في موعد يحدد لاحقا.
ووزعت هذه المنتخبات على مجموعتين ضمت الأولى الأردن ولبنان وسورية، والثانية العراق وإيران وفلسطين.
وينال الفائز في البطولة جائزة مالية مقدارها 70 دولارا، مقابل 40 ألفا للوصيف و40 ألفا مناصفة بين منتخبي المركز الثالث بعدما تقرر إلغاء مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
وتأتي البطولة قبل اقل من شهر من انطلاق كأس آسيا 2007 المقررة في أربع دول هي ماليزيا وتايلند واندونيسيا وفيتنام وتحديدا من 7 إلى 29 يوليو المقبل، وستكون أفضل استعداد لمنتخبي العراق وإيران اللذين يخوضان النهائيات الآسيوية.
وهي المرة الثانية التي يتصدى فيها الأردن لاستضافة هذه البطولة بعد النسخة الأولى العام 2000، علما بأن فكرة إطلاق هذه البطولة تعود إلى الأمير علي بن حسين الذي دعا إلى استحداثها بعد أشهر قليلة على توليه رئاسة الاتحاد الأردني لكرة القدم أواخر التسعينات على كأس والده الراحل الملك حسين بن طلال وتوج المنتخب الإيراني بطلا لها.
وأقيمت النسخة الثانية في دمشق وفاز بها المنتخب العراقي، في حين استضافت إيران الثالثة وكان اللقب من نصيبها.
مباراة صاخبة
وستجمع المباراة الافتتاحية بين منتخبي العراق وإيران على إستاد عمان الدولي ضمن المجموعة الثانية التي تضم أيضا فلسطين.
وإذا كان المنتخب العراقي أكد جدية استعداده لنهائيات آسيا 2007 من خلال المشاركة في هذه البطولة بالصف الأول، فإن المنتخب الإيراني يشارك بالرديف وسيغيب عنه بالتالي ابرز أفراد المنتخب الأول وعلى رأسهم صانع الألعاب المتألق علي كريمي نجم بايرن ميونيخ الألماني، وقائده مهدي مهداوي وجواد نيكونام. وعانى المنتخب العراقي صعوبات كبيرة في الأشهر الأخيرة وتحديدا منذ خروجه خالي الوفاض من الدور الأول لخليجي 18 في أبو ظبي مطلع العام الجاري وما تبع ذلك من تجميد المنتخب والجهاز الفني قبل تعيين البرازيلي جورفان فييرا مدربا قبل ثلاثة أسابيع.
وخاض المنتخب بإشراف فييرا مباراتين وديتين انتهتا بتعادل مع نظيره الأردني 1/1 وصفر/صفر في عمان.
ويبدو المنتخب العراقي مرشحا لبلوغ الدور نصف النهائي بسهولة وخصوصا ان الطرف الثالث في هذه المجموعة هو الفلسطيني الذي يعتبر الأضعف نسبيا. ويضم المنتخب العراقي أكثر من ورقة رابحة في صفوفه أبرزها صانع ألعاب الشباب السعودي نشأت أكرم ومهاجم الغرافة القطري يونس محمود وهوار ملا محمد مهاجم ابولون القبصري. وقال رئيس الاتحاد العراقي للعبة حسين سعيد «نأمل ان نجتاز بطولة اتحاد غرب آسيا بنتائج تضع لاعبينا في أجواء معنوية مهمة هم بحاجة لها قبل انطلاق المنافسات المرتقبة لنهائيات آسيا».
وتابع «اعتقد بأن اللاعبين جميعا يدركون هذا الجانب وسيبذلون كل ما في وسعهم لتحقيق الأفضل ليكون تأهبهم لنهائيات القارة أكثر حيوية»، مضيفا «في كل مرة تواجه منتخباتنا مصاعب وعراقيل فنية نتيجة الظروف التي يمرون بها خارج أرضهم وملاعبهم، ينجحون في التغلب عليها».
لبنان يواجه سورية
وفي مباراة ثانية تقام ضمن المجموعة الأولى يلتقي الجاران لبنان وسورية، والقاسم المشترك بين المنتخبين إنهما لم يستعدا بشكل جيد لهذه البطولة.
فالمنتخب السوري لم يخض أي مباراة دولية منذ يناير/كانون الثاني وتحديدا منذ لقاء نظيره السعودي، أما اللبناني فلعب آخر مباراة له في ديسمبر/ كانون الاول الماضي ضد السودان.
ولطالما نافس المنتخب السوري بقوة على لقب هذه البطولة إذ حل وصيفا مرتين، لكن المسئولين عنه يخشون من عدم قدرة المنتخب على الظهور بصورة جيدة هذه المرة.
ولا تختلف الحال كثيرا في صفوف المنتخب اللبناني الذي سيكون مطعما بعناصر من الاولمبي الذي اجتاز بنجاح الدور الأول من تصفيات اولمبياد بكين وسيخوض الدور النهائي في المجموعة الأولى إلى جانب العراق واستراليا وكوريا الشمالية اعتبارا من أغسطس/ آب المقبل.
ولم يساعد الوضع الأمني في لبنان على الاستعداد اقله ذهنيا لهذه البطولة وهو ما فسره مدرب المنتخب أميل رستم بالقول في تصريح لوكالة «فرانس برس»: «الجميع يعلم الصعوبات التي نواجهها حتى ان البعض لم يصدق بأننا سنشارك في هذه البطولة،
الاستعداد لم يكن جيدا على الإطلاق واعتقد بأن جميع المنتخبات أفضل استعدادا منا».
وأوضح «كان مقررا إقامة معسكر تدريبي في الإسكندرية، لكننا لم نتمكن من إيجاد أي فريق لخوض مباراة تجريبية ففضلنا عدم الذهاب واستعضنا عنه بمعسكر داخلي».
وتابع «يجمع المنتخب الحالي بين عنصري الخبرة والشباب وتعمدنا إشراك بعض أفراد المنتخب الاولمبي لنعمل على تهيئتهم بشكل جيد على دخول أجواء المباريات التنافسية لأنهم سيكونون عماد المنتخب في السنوات المقبلة».
وكشف «بدأنا عملية تجديد المنتخب في الفترة الأخيرة من خلال زج دماء شابة في صفوفه».
واعتبر ان غياب ثلاثة لاعبين اساسيين وهم عباس عطوي وعلي الاتات واونيغا «حتمته ظروف العمل والامتحانات الرسمية»، معتبرا ان المباراة الأولى ستكون مهمة جدا «لتحديد ملامح المتأهل لنصف النهائي، فلا نريد ان نبدأ البطولة بخطوة ناقصة».
العدد 1744 - الجمعة 15 يونيو 2007م الموافق 29 جمادى الأولى 1428هـ