قال مسئول إيراني في تصريحات نشرت أمس (الثلثاء) إن بقاء سعر النفط في نطاق بين 55 و57 دولارا للبرميل لا يمثل مستوى منخفضا أكثر من اللازم بما يضر بالاستثمارات النفطية وليس مرتفعا بحيث يشجع المستهلكين على تغيير سياسات الطاقة.
واستقرت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في عشرة أشهر أمس فيما يحوم مزيج برنت الخام حول 72 دولارا والخام الأميركي الخفيف الذي يحتوي على نسبة منخفضة من الكبريت حول 69 دولارا. وقال مندوب إيران لدى منظمة «أوبك» حسين اردبيلي لصحيفة «شرق»: «يواجه الاستثمار في الموارد النفطية مشكلات حين يقل سعر النفط عن 55 دولارا، وحين يرتفع سعر النفط فوق 75 دولارا فسنرى تغييرات قوية في سياسات المستهلكين بشأن الطاقة». ولم يحدد المندوب الإيراني خام القياس الذي يشير إليه. وسئل عن إذا ما كان السعر بين 60 و70 دولارا للبرميل يعد سعرا منطقيا للخام الإيراني؟ فأجاب: «نعم، يمكنني القول إنه يمكن لسعر النفط التحرك في ذلك النطاق». وأضاف «لن نسمح بارتفاع الأسعار أكثر من اللازم بحيث يستمر انخفاض حصة (أوبك) وتراجع حصة إيران (داخل أوبك)»، وأضاف أن «هدف (أوبك) ضمان دخل مستقر للدول الأعضاء».
وتقول الدول المستهلكة وتمثلها وكالة الطاقة الدولية إن مخزونات النفط قد تنخفض كثيرا من دون ضخ «أوبك» كميات أكبر من الخام، ولكن أعضاء المنظمة ومن ضمنها إيران صرحوا بأن إمدادات الخام كافية. وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية كلود ماندل أمس: «ينبغي على (أوبك) ضخ المزيد من النفط لخفض أسعار الخام التي تقترب من مستويات قياسية وألا تنتظر حتى موعد اجتماعها الدوري في سبتمبر/ أيلول المقبل». وتراجعت أسعار النفط للعقود الآجلة قليلا في التعاملات الصباحية في آسيا ولكنها مازالت قرب أعلى مستوياتها في 10 أشهر التي قفزت إليها بفعل تهديد من نقابات العمال في نيجيريا بإضراب شامل عن العمل وتصاعد العنف في منطقة دلتا النيجر التي تضخ كل إنتاج البلاد من الخام وهو ما ساعد السوق على مواصلة مكاسبها لجلسة رابعة.
ونزل خام القياس مزيج برنت في لندن 13 سنتا إلى 72.05 دولارا للبرميل، بعد أن سجل في الجلسة السابقة 72.25 دولارا وهو أعلى مستوى له أثناء التعاملات منذ 28 أغسطس/ آب 2006. وتراجع الخام الأميركي الخفيف 22 سنتا إلى 68.87 دولارا بعد أن أنهى الجلسة السابقة على مكاسب بلغت 1.09 دولار في رابع يوم من اتجاه صعودي رفع الأسعار نحو 4 دولارات. وقال محلل صناعة النفط بـ«بنك أيه إن. زد» في أستراليا أندرو هارينغتون: «في الوقت الحالي للأسواق، يمثل العامل الرئيسي المؤثر على الأسواق هو ما يحدث في نيجيريا. إن احتمالات إضراب حقيقي هناك تساعد على رفع الأسعار».
وتحركت نيجيريا إلى بؤرة الأضواء في السوق أمس الأول (الإثنين) بعد أن قالت نقابات العمال هناك إنها ستبدأ إضرابا شاملا لأجل غير محدد من اليوم (الأربعاء). وقالت النقابات إن الإضراب سيشمل قطاع النفط على رغم انه لم يتضح مدى السرعة التي سيتأثر بها الإنتاج.
واقتحم متشددون مسلحون منشأتين نفطيتين غربيتين في منطقة دلتا النيجر النائية؛ ما أوقف ضخ 82 ألف برميل يوميا في ثامن أكبر مصدري النفط في العالم ليصل إجمالي حجم الإنتاج المتوقف في نيجيريا إلى نحو 756 ألف برميل يوميا.
وانخفضت أسعار النفط الأميركي في الأسواق الآسيوية أمس بشكل طفيف إذ سجل خام غرب تكساس المتوسط للعقود الآجلة تسليم شهر يوليو/ تموز المقبل 68.91 دولارا للبرميل بانخفاض قدره 17 سنتا عن سعر الإقفال أمس الأول.
العدد 1748 - الثلثاء 19 يونيو 2007م الموافق 03 جمادى الآخرة 1428هـ