توصل سائقا ماكلارين مرسيدس بطل العالم في العامين الماضيين الاسباني فرناندو الونسو ومتصدر الترتيب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للموسم الجاري البريطاني لويس هاميلتون إلى اتفاق بالتزام الصمت وعدم التحدث عن بعضهما بعضا، إلا عندما يوجدان معا ووجها لوجه.
وجاء هذا الاتفاق بعدما ركزت بعض التقارير الصحافية، وخصوصا البريطانية منها، على أن العلاقة بين الزميلين أصبحت متوترة جدا بعدما تمكن «المبتدىء» هاميلتون من إحراج زميله بطل العالم بعد فوزه في المرحلتين الأخيرتين في كندا والولايات المتحدة، ما جعله يبتعد في الصدارة بفارق 10 نقاط عن الونسو.
وفي معرض رده على سؤال يتمحور حول هذه التقارير ومدى صحتها أكد هاميلتون انه توصل وزميله إلى اتفاق، مضيفا «علاقتنا جيدة. من الواضح أن الصحافة الاسبانية كما هي حال البريطانية أيضا تحاول أن تحرف الأشياء عن مضمونها الحقيقي. نحن ندعم بعضا كثيرا».
وواصل «من الواضح اننا نحب التنافس ونريد الفوز، لكننا نحترم بعضنا كثيرا ولم تشب علاقتنا اي شائبة حتى بعد فوزي في نهاية الاسبوع (في انديانابوليس)، اذ توجه (الونسو) نحوي وهنأني بالفوز. اعتقد انه من الأفضل في الوقت الجاري الا نتحدث عن بعضنا، الا عندما نكون موجودين معا، لانه قد يقرأ (الونسو) بعض المقالات في الصحف التي تتحدث عن لساني وتنقل معلومات مغلوطة».
وتابع هاميلتون «لن اقوم باي تعليق سلبي بحقه لأني احترمه كثيرا ولا حاجة لفعل ذلك».
وكان مدير الفريق البريطاني رون دينيس قال للصحافيين بعد سباق انديانابوليس انه سيتخذ جميع الاجراءات المناسبة لكي لا يتأثر سائقاه بهذه الأجواء، فجاء تفسير صحيفة «ذي تايمز» لهذه الخطوة على ان دينيس وضع «الخطوط الحمراء».
وهناك مشكلة حقيقية أخرى يواجهها هاميلتون في الوقت الجاري وهي الاهتمام الإعلامي المحلي المفرط به، إذا بدأت تتحول فعلا إلى نوع من كابوس بالنسبة للبريطاني الشاب الذي خطف الأضواء من الجميع هذا الموسم بفضل أدائه «الناضج» على رغم نعومة اظافره في رياضة الفئة الأولى، ما جعل الصحافة تلاحقه من مكان إلى آخر لأنها ترى فيه البطل «المقبل» من اجل إعادة البريطانيين الى خط الالقاب التي غابت عنهم منذ العام 1996 عندما توج دايمون هيل باللقب مع فريق وليامس.
وشكل هذا الاهتمام الاعلامي مصدر ازعاج ايضا لزميله الونسو الذي اعتبر ان ماكلارين تتحيز إلى مواطنها هاميلتون الذي اشار إلى انه يحاول عدم قراءة الصحف، مضيفا وبشكل مازح «من الجيد أن ارى صورا جيدة لي وانا اتفحصها لارى اذا كنت ابدو جيدا».
وتابع «عموما، أحاول أن أركز كثيرا عليها (الصحف). من الواضح اني رأيت عدد الصحف التي تتحدث عني وهو عدد اكبر بكثير مما كنت اتوقعه».
يذكر ان دينيس اعرب حديثا عن قلقه حيال «فضولية» الصحافيين الذين يلاحقون هاميلتون، مضيفا «اذ استمر التطفل على حياته الشخصية فسيكون عليه أن يبحث عن مكان آخر للاقامة هناك»، من دون ان يحدد اذا كان هذا المكان خارج انجلترا.
ويقيم معظم السائقين خارج بلادهم لتجنب هذا التطفل، كما هي حال البريطانيين الآخرين جنسون باتون (هوندا) وديفيد كولتهارد (ريد بول ريسينغ) اللذين يقيمان في موناكو، فيما يفضل البعض الآخر سويسرا.
العدد 1751 - الجمعة 22 يونيو 2007م الموافق 06 جمادى الآخرة 1428هـ