قال القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لصندوق العمل، عبدالإله القاسمي: «إن الصندوق خلال أسبوعين سيوقع اتفاقا مع أحد المصارف الإسلامية لتقديم حلول تمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بفوائد منخفضة تبلغ 4 في المئة».
وأضاف القاسمي على هامش لقاء مع الشركات والمكاتب الاستشارية ضمن مشروع تحسين الإنتاجية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أمس «إن الحلول التمويلية التي سنوفرها للمؤسسات ستكون إسلامية، المؤسسة المقترضة تسدد نسبة 4 في المئة الفائدة وباقي الفوائد يدفعها صندوق العمل»، ولم يعط القاسمي تفاصيل عن المصرف واسمه.
وخلال اللقاء اطلع القاسمي المؤسسات والمكاتب الاستشارية على أحدث البرامج والخدمات والمزايا التي سيقوم مشروع تحسين الإنتاجية بتقديمها ابتداء من الثامن من يوليو/ تموز المقبل.
وقال: «لقد تمت إضافة المزيد من البرامج والخدمات إلى المشاركين في المشروع وتشمل عدة برامج وخدمات فرعية، منها برنامج دعم نظم المعلومات (BIS)، برنامج دعم تطوير الأعمال (BDS) والآن برنامج الدعم التقني (TAP) الذي يهدف إلى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للانتقال من الاعتماد على الأيدي العاملة الرخيصة إلى استخدام الآلات والمعدات الحديثة وبالتالي يساعد على خفض كلفة وزيادة الطاقة الإنتاجية وتوفير فرص العمل ذات المردود الإضافي للبحرينيين».
وأضاف القاسمي أن «المشروع سيستمر في تطوير وزيادة المزايا لما له من صالح وفائدة في تحسين الإنتاجية. وقد قام صندوق العمل في بدايات المشروع بتقديم برنامجين، هما دعم تطوير الأعمال ودعم نظم المعلومات، وبإضافة برنامج الدعم التقني سيتمكن المشتركون في المشروع من التواصل عبر قنوات تقنية سريعة وذات كلفة أقل مثل الانترنت والرسائل النصية القصيرة عبر الهاتف المتنقل وكذلك من خلال الخط الساخن».
من جهته، أكد القائم بأعمال نائب الرئيس التنفيذي لدعم القطاع الخاص، محمد شبر أن هناك 43 شركة استشارية ستقوم بتقديم الخدمات إلى الكثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المشاركة في المشروع، مردفا «تقدم إلى المشروع نحو 200 شركة قبل منها 186 مؤسسة وتم التوقيع مع 85 ويتم حاليا إنهاء الإجراءات اللازمة مع بقية الشركات والمؤسسات». هذا وقام صندوق العمل بإصدار ملف يشمل تفاصيل الخدمات المتوافرة وسيتم تدشين الموقع الرسمي لصندوق العمل في الأسبوع الثاني من يوليو لتسهيل التواصل ما بين الصندوق والجهات المعنية مثل المؤسسات المستفيدة والمكاتب الاستشارية.
وذكر شبر أن التجاوب الكبير الذي لقيه مشروع تحسين الإنتاجية أدى إلى ضرورة تعيين وكالة أو مكتب استشاري ليقوم بإدارة ومتابعة العمليات اليومية ما بين المؤسسات والمكاتب الاستشارية لضمان الجودة وفعالية هذا المشروع. يذكر أن هذا المشروع هو جزء من استراتيجية صندوق العمل لتفعيل القطاع الخاص ليكون المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني إلا أن صندوق العمل يستمر في مشاوراته مع الجهات الرسمية وغير الرسمية للتنسيق لما له من صالح وفائدة لمؤسسات القطاع الخاص، وتعتبر هذه البرامج بمثابة الخطوات الأولى نحو تكامل وتعاون مثمرين بين القطاع الخاص وصندوق العمل.
وأكد القاسمي أن القنوات المفتوحة بين الصندوق والقطاع الخاص مستمرة في تزويد الصندوق بالمعطيات والمتطلبات لتمكين الصندوق من القيام باستحداث برامج إضافية تخدم القطاع الخاص في ميادين محددة بحسب احتياجات ومتطلبات السوق.
وأضاف القاسمي أن «المجال لايزال مفتوحا لجميع المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك المكاتب الاستشارية ومزودي البرامج والحلول المحاسبية للمشاركة في البرنامج، وإننا ندعو جميع المعنيين للاستفادة من هذا المشروع».
يشار إلى أن حكومة البحرين عهدت إلى صندوق العمل بمهمات تنفيذ الإصلاحات في مجالات التعليم والتدريب، سوق العمل والأنظمة الاقتصادية التي تعتبر العماد الرئيسي لنجاح ورفاهية أية دولة من الدول.
وتتمثل الأهداف الرئيسية لصندوق العمل في دعم البحرينيين لكي يصبحوا الاختيار الأمثل عند التوظيف، ودعم الجودة الحالية لعملية خلق الوظائف في القطاع الخاص ومساعدة القطاع الخاص على مواجهة تأثير إصلاح سوق العمل. ولتحقيق هذه الأهداف يستثمر صندوق العمل في كلف وجودة القدرة التنافسية للبحرينيين مثل خفض كلفة استخدام البحرينيين مقارنة بالأجانب، الاستثمار في برامج تحسين المهارات والمقاييس والمعايير المهنية للبحرينيين، إلى جانب مواجهة معوقات الاستخدام من جانب كل من أرباب الأعمال والباحثين عن العمل من خلال الجمع ما بين الحوافز المالية وبناء القدرات.
كما يستثمر صندوق العمل في دعم تكيف القطاع الخاص مع هياكل الكلفة الجديدة بتوفير الحصول على رأس المال اللازم للحد من الأعباء المالية القصيرة الأجل أو بتحسين معدلات الإنتاجية، وكذلك في مبادرات الدراية الفنية التي تدعم التحسينات في الإنتاجية وتقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية من خلال نشر المعرفة في المجالات الإدارية والفنية.
العدد 1756 - الأربعاء 27 يونيو 2007م الموافق 11 جمادى الآخرة 1428هـ