كشف وزير الأشغال والإسكان فهمي الجودر في أبريل/ نيسان الماضي بعد أن تساءلت عضوة مجلس النواب لطيفة القعود عن استفادة البحرين من مشروع معالجة مياه الصرف الصحي أن «كميات مياه الصرف الصحي المتدفقة إلى محطة توبلي تبلغ 185 ألف متر مكعب يوميا، تتم معالجة ما يقارب 100 ألف متر مكعب منها معالجة ثلاثية، نظرا إلى عدم اكتمال الرقعة الزراعية المطلوبة (...) والكميات الباقية تطرح في خليج توبلي (85 ألف متر مكعب)، إلا أن من المؤمل التوقف عن طرح هذه المياه فور اكتمال الرقعة الزراعية المطلوبة لاستغلال كامل كميات المياه المعالجة وعلى مدار العام».
وأكد الجودر أن الوزارة تعمل على تنفيذ خطتها من اجل بلوغ مشروع الصرف الصحي لمعالجة مياه المجاري بقدرة عالية تصل إلى 200 ألف متر مكعب يوميا، مع توصيلها إلى الشوارع الرئيسية وداخل المزارع، متوقعا الوصول إلى هذه الطاقة الإنتاجية اليومية قبل العام 2010.
وتبلغ الموازنة المعتمدة لمشروع إنتاج وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي 54 مليونا و741 ألف دينار، صرف منها 52 مليونا و544 ألفا ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في العام الجاري.
ويكون الجودر وضع النقاط على الحروف بشأن ما تقوم به محطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي من رمي 46 في المئة من إجمالي ما يصلها من مجار في خليج توبلي وبشكل يومي، وعلى مدار العام يصل إجمالي ما تلقيه المحطة من نفايات ومياه غير معالجة في بحر الخليج نحو 30 مليونا و600 ألف متر معكب وهي كفيلة بتدمير الحياة البيئية والبحرية في مياه الخليج من دون تدخل أي عوامل أخرى كالدفان، والاستملاكات، وغسل الرمال، ووقف التيارات البحرية عن الخليج من خلال إنشاء الجسور.
وإذا استمر الوضع على ما هو عليه حتى العام 2010 فإن الكمية التي ستلقيها محطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي في الخليج من آخر عملية تحديث حصلت في المحطة أي في العام 2005 حتى ذلك الوقت ستكون 153 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة، وذلك بغض النظر عما قد رمته منذ إنشائها.
وأوضحت الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية أن «مياه المجاري غير المعالجة تعتبر من الأوساط الناقلة للكثير من الأمراض المعدية نتيجة احتوائها على بعض الميكروبات والطفيليات المسببة أو الناقلة للأمراض، ما يجعلها مصدر تهديد للصحة العامة. كما أنها تتضمن مواد كيماوية - كالمنظفات - تضر بسلامة الأحياء البحرية، إضافة إلى النسبة العالية من المغذيات التي تخل بالتوازن الطبيعي في البيئة البحرية».
وأعلن وزير الأشغال والإسكان فهمي الجودر أن الوزارة تعمل حاليا على إعداد خطة استراتيجية وطنية شاملة لقطاع الصرف الصحي بمحاوره الثلاثة (الصرف الصحي، صرف المياه السطحية، إعادة استخدام المياه المعالجة)، والمنتظر الانتهاء من إعدادها خلال النصف الأول من العام المقبل (2008).
الجودر أكد أن «الخطة ستقدم التصورات اللازمة لضمان استغلال كامل مياه الصرف الصحي المعالجة في قطاع الزراعة، إضافة إلى عدد من الاستخدامات غير التقليدية الأخرى مثل الأغراض الصناعية والسياحية وحقن طبقات المياه الجوفية وغيرها».
وتبلغ نسبة المستفيدين من مشروع الصرف الصحي - بحسب الوزير الجودر - حتى العام الماضي 87 في المئة من عدد السكان (أي حوالي 646 ألف نسمة)، كما تم إنشاء ما يقرب من 424 محطة ضخ رئيسية وفرعية و12 مركزا لمعالجة مياه الصرف الصحي، اثنان منها رئيسيان هما مركز توبلي ومركز شمال سترة.
وتابع الجودر قائلا «كما تم تمديد ما يقرب من 1988 كيلومترا من الخطوط الرئيسية والفرعية، إضافة إلى التوصيلات المنزلية التي يتم تقديمها مجانا للمواطنين والمقيمين في المملكة»، موضحا أن «الوزارة تسعى إلى إمداد المناطق المتبقية بهذه الخدمة ضمن خطة استراتيجية شاملة تم إعدادها في العام 1998، بحيث تنفذ على مراحل حتى 2015، على أن تتم مراجعة هذه الخطة في العام الجاري بعد الانتهاء من إعداد المخطط الاستراتيجي الوطني الهيكلي للمملكة».
العدد 1760 - الأحد 01 يوليو 2007م الموافق 15 جمادى الآخرة 1428هـ