العدد 1760 - الأحد 01 يوليو 2007م الموافق 15 جمادى الآخرة 1428هـ

قصّابون: شحّ اللحوم عملية مفتعلة لزيادة الأسعار

رفضوا تقنين الكمية في السوق

انتقدت جمعية القصابين (تحت التأسيس) توجه شركة البحرين للمواشي إلى تقنين طرح اللحوم في السوق المحلية نتيجة نقص الكميات المتوافرة في المخزون، فيما قال احد الاقتصاديين إن نقص اللحوم الحمراء في البحرين عملية لتمهيد الطريق أمام رفع أسعارها في المستقبل.

وقال الاقتصادي: «إن شح اللحوم في السوق المحلية ليس ناتجا عن ظروف الجفاف في الدولة المصدرة استراليا، وذلك بدليل أن الدول الخليجية التي تستورد الأغنام من هذه الدولة لا تعاني من أي نقص».

وأضاف: «أن ذلك يدل على فشل الشركة المحتكرة لاستيراد الأغنام الاسترالية في الوفاء بالتزاماتها أمام المواطنين، إذ إن من واجبها أن توفر هذه السلعة بالكميات المطلوبة مادامت تتلقى دعما من الدولة ولا يسمح لغيرها من الشركات بالاستيراد من المصدر نفسه».

وكان رئيس مجلس إدارة شركة البحرين للمواشي إبراهيم زينل صرح أمس لإحدى الصحف المحلية بأن «الشركة ستتجه إلى طرح 1150 رأسا من الأغنام يوميا بدلا من 1600 رأس بهدف إطالة الفترة التي يستفيد فيها المستهلك من اللحوم بدل طرحها بحسب الطلب لفترة وجيزة».

وتعاني السوق المحلية في الفترة الحالية من نقص شديد في اللحوم الحمراء رغم أن الشركة المستوردة للحوم تتلقى دعما حكوميا قدر بحوالي 9.5 ملايين دينار خلال العام الماضي 2006.

وطالب المتحدث الرسمي لجمعية القصابين (التي تسعى في الوقت الراهن لإشهار نفسها) مجيد الحليبي بفتح المجال للشركات المنافسة لمد السوق البحريني بالكميات المطلوبة من اللحوم، وقال «لقد تقدمنا بعدد من المطالب لوزارة التجارة والصناعة لفتح المنافسة بين الشركات المحلية من خلال تقديم الدعم المالي لهذه الشركات أسوة بما تقدمه الحكومة لشركة البحرين للمواشي بالإضافة إلى توفير الحظائر الخاصة بتربية الأغنام وتوفير مسلخ حديث يتسع للجميع».

وكان الحليبي وعدد من القصابين أسسوا حديثا شركة مساهمة برأسمال 20 ألف دينار لاستيراد الأغنام من عدد من الدول المجاورة، منتقدا قرار شركة البحرين للمواشي تقنين طرح اللحوم قائلا: «إن ذلك يصب في مصلحة الشركة وليس المواطنين».

وأوضح أن الشركة لا تقوم باستيراد الكميات الكافية من الأغنام ليس بسبب الجفاف الذي تعاني منه استراليا في الوقت الحالي، وإنما بسبب التوفير في كمية العلف المقدم لهذه الأغنام بالإضافة إلى تقليل عدد النافق من هذه الأغنام حال وجودها في الحظائر المركزية وخصوصا في فصل الصيف، وأضاف: «أن مشكلة توافر اللحوم بالكمية المطلوبة بدأت منذ تخصيص عملية استيراد الأغنام في العام 2001».

وقال: «إن القصابين في البحرين نظموا إضرابا في العام الماضي عندما أرادت الشركة رفع أسعار اللحوم بواقع 200 فلس للكيلو، وعندما لم تستطع الشركة إجبار القصابين والمواطنين على هذا السعر عمدت إلى خلق مشكلة توافر اللحوم»، مشيرا إلى أن ذلك الإضراب وفر أكثر من نصف مليون دينار للمواطنين.

وذكر الحليبي أن احتياجات البحرين من اللحم الأحمر يفوق ما تقدره الشركة بـ 1600 رأس من الأغنام، إذ إن السوق المحلية تحتاج إلى أكثر من 1800 رأس من الأغنام يوميا في الأيام العادية فيما تحتاج إلى 2000 رأس في أيام الخميس والجمعة وأواخر الشهر .

وقال: «إن احتياطي البحرين من اللحوم في الوقت الحالي هو صفر، وذلك يعني إمكان حدوث أزمة حادة جدا في أي وقت في حال إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية لأي سبب من الأسباب».

العدد 1760 - الأحد 01 يوليو 2007م الموافق 15 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً