العدد 1760 - الأحد 01 يوليو 2007م الموافق 15 جمادى الآخرة 1428هـ

قرارات التثمين والاستملاك التي أصدرتها «البلديات» بعد حكم «الدستورية» باطلة

المحامي المديفع لـ «الوسط»:

اعتبر وكيل مالك أرضين مملوكتين لإحدى المجموعات التجارية الوطنية الكبرى المحامي فاضل المديفع، في حديث إلى «الوسط» قرارات التثمين التي أصدرها وزير شئون البلديات والزراعة بصفته بعد صدور حكم المحكمة الدستورية قرارات باطلة قانونا.

وأوضح أن الوزير أصدر قرارات تثمين مطعون عليها لأرضين تعودان إلى موكله بتاريخ 21 مايو/ أيار الماضي، مستندا إلى رأي هيئة التثمين التي انعقدت بتاريخ 16 أبريل/ نيسان الماضي، أي بعد صدور حكم المحكمة الدستورية، ونشره في الجريدة الرسمية.

وقال إن تلك القرارات المطعون عليها باطلة لاستنادها إلى قانون الاستملاك الملغي بموجب حكم المحكمة الدستورية والذي ترتب عليه إلغاء لجان التثمين بجميع صلاحياتها، وإلغاء سلطة وصفة وزير البلديات في إصدار قرارات الاستملاك أو قرارات التثمين وتوقيعها من الأصل، عملا بالأثر المباشر للحكم الدستوري طبقا لحكم المادة (31) من قانون إنشاء المحكمة الدستورية.

وتنص المادة على أنه «يكون للحكم الصادر بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة في جميع الأحوال أثر مباشر ويمتنع تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته من اليوم التالي لنشر الحكم»، كما نصت المادة ذاتها على أن «أحكام المحكمة وقراراتها الصادرة في المسائل الدستورية تكون ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة».

وتابع المديفع «ويترتب على هذا النص عدم جواز إصدار أي قرارات بالاستملاك أو التثمين بعد نشر الحكم الدستوري، لأن جميع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية مخاطبة به ويجب عليها احترامه وعدم مخالفته، والامتناع من اليوم التالي لنشر الحكم الدستوري في الجريدة الرسمية بتطبيقه أو العمل به.

وأضاف أن وزير شئون البلديات والزراعة بصفته خالف حكم المحكمة الدستورية القاضي بإلغاء قانون الاستملاك رقم (8) لسنة 1970، وذلك بأن أصدر الوزير بعد صدور حكم المحكمة الدستورية قراري تثمين لأرضين كائنتين بمنطقة القضيبية، بتاريخ 21 مايو/ أيار الماضي، مع العلم أن المحكمة الدستورية ألغت قانون الاستملاك في 26 مارس/ آذار الماضي.

وأوضح المديفع أن مخالفة وزير البلديات بصفته تتجلى في الشأن، وخصوصا بالرجوع إلى المادة (31) من قانون إنشاء المحكمة الدستورية الناص على أنه «يكون للحكم الصادر بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة في جميع الأحوال أثر مباشر ويمتنع تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته من اليوم التالي لنشر الحكم»، كما نصت المادة ذاتها على أن «أحكام المحكمة وقراراتها الصادرة في المسائل الدستورية تكون ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة».

وأضاف أنه يترتب على هذا النص عدم جواز إصدار أي قرارات بالاستملاك أو التثمين بعد نشر الحكم الدستوري، لأن جميع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية مخاطبة به ويجب عليها احترامه وعدم مخالفته، والامتناع من اليوم التالي لنشر الحكم الدستوري في الجريدة الرسمية بتطبيقه أو العمل به.

إلى ذلك، قضت المحكمة الكبرى الإدارية في جلستيها المنعقدتين في 25 و26 يونيو/ حزيران الماضي بصفة مستعجلة بوقف قراري استملاك صادرين عن وزير شئون البلديات والزراعة بصفته، للأرضين الكائنتين بمنطقة القضيبية، وهما مملوكتان لإحدى المجموعات التجارية الوطنية الكبرى كانت اشترتهما لإقامة مشروع تجاري وسياحي كبير مع إحدى الشركات العالمية.

ويأتي ذلك بعد أن تقدم وكيل المالك المحامي فاضل المديفع بدعوى إدارية أمام المحكمة الكبرى الإدارية، طلب فيها بصفة مستعجلة وقف تنفيذ قراري الاستملاك والتثمين، وفي الموضوع بإلغاء قرارات الاستملاك تلك واعتبارها كأن لم تكن، وإلغاء آثار تلك القرارات كافة بما فيها قرار التثمين.

واستند المديفع في دعواه إلى صدور تلك القرارين متسمين بعيب عدم الملاءمة المبرر لإلغاء القرارات الإدارية عموما، إذ إن المشروع الذي كانت تنوي الشركة إقامته على تلك الأراضي سيعود على المنطقة بالنفع وسيمثل معلما حضاريا من معالم البحرين، على عكس ما كان القراران المطعون عليهما يهدفان إليه، إذ إن سبب إصدار قراري الاستملاك كان لمجرد تجميل المنطقة المحيطة بأحد المباني الحكومية القريبة من تلك الأراضي.

ولفت إلى أن القرارين المطعون عليهما بالدعوى اتسمت بعدم المشروعية لابتنائها على القانون رقم (8) لسنة 1970 المقضي بعدم دستوريته بموجب الحكم الصادر من المحكمة الدستورية بتاريخ 26 مارس/ آذار الماضي، ما يسحب المشروعية عن تلك القرارات.

وذكر المحامي فاضل المديفع في لائحة دعواه أن الفقه والقضاء الإداري استقر على اعتبار أن عدم الملاءمة الظاهرة تتمثل في عدم أهمية المشروع المستملك من أجله مقارنة بالضرر الذي يصيب المالك جراء قرار الاستملاك، على اعتبار أن قرارات الاستملاك ما هي إلا استثناء، وأن حماية الملكية الخاصة يجب احترامها وأن مجرد الرغبة في تجميل المنطقة المحيطة بأحد المباني الحكومية والذي لا تحتاج في الواقع إلى مساحات جديدة تضاف إليه لا تتناسب البتة مع الضرر الفادح الذي سيصيب الشركة المدعية من إلغاء المشروع التجاري والمعلم السياحي الذي سيدعم السياحة ويوفر فرص العمل للكثير من المواطنين، إضافة إلى دعم عجلة الاقتصاد الوطني وجلب المزيد من الشركات والعلامات التجارية العالمية إلى البلاد، ورفع رصيدها الاقتصادي، وهو ما تسعى إليه القيادة الرشيدة، فلا يوجد مبرر جدي لقرارات الاستملاك المطعون عليها بموجب الدعوى، ما يصيب القرارات المطعون عليها بعيب عدم الملاءمة الظاهرة وسوء التقدير والتعسف في استخدام الحق، وكلها أسباب كافية لإبطال القرارات الإدارية عموما والقرارات المطعون عليها بالدعوى خصوصا.

علما بأن المحكمة الكبرى الإدارية بعد قرارها وقف تنفيذ قراري الاستملاك رقمي (31 و32) لسنة 2007، قررت تأجيل نظر الدعويين لجلسة 23 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل للرد على موضوع الدعوى من قبل المدعى عليها.

وأكد المديفع ضرورة أن تراعي وزارات الدولة أهمية المشروعات التجارية والاقتصادية المتميزة، وضرورة دعمها وخصوصا المشروعات التي تنشأ مع الشركات العالمية وما تشكله هذه المشروعات من دعم للاقتصاد الوطني وتطوير الحياة التجارية، وضرورة أن توفر وزارات الدولة كافة التسهيلات لإنشاء تلك المشروعات وإبرازها بالشكل الذي يحفظ للبحرين مكانتها كمركز جذب اقتصادي مهم في المنطقة للعلامات التجارية العالمية، ما يشكل تكاملا بين القطاع الخاص والحكومة لجعل البحرين مقصدا سياحيا عائليا ومركزا للأعمال يضاهي المراكز التجارية الأخرى في المنطقة، وألا تلحق مثل القرارات الإدارية المطعون عليها بالدعاوى الضرر بالمؤسسات التجارية الوطنية والقطاع الخاص وتضعها أمام الشركات العالمية التي تتعاقد معها في وضع يسيء إلى مكانة القطاع الخاص في البحرين ويعرضها إلى الأضرار جراء اضطرارها إلى إلغاء تلك المشروعات التجارية التي ستعود على الوطن والمواطن والاقتصاد الوطني بالنفع الكبير جراء صدور قرارات إدارية لا تراعي تلك الاعتبارات.

العدد 1760 - الأحد 01 يوليو 2007م الموافق 15 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً