فرقت قوات مكافحة الشغب عصر أمس (الأحد) اعتصاما سلميا مرخصا في منطقة المالكية، إذ قامت بتفرقة المعتصمين الذين كانوا يحملون لافتات تحمّل وزارة الداخلية مسئولية تضرر عدد من الأهالي وممتلكاتهم قبل أسبوعين على خلفية المواجهات التي نشبت بسبب الحظور المخالفة.
وتسبب هجوم قوات مكافحة الشغب في حدوث مواجهات عنيفة بدأت بعد أن أمطرت القوات المنطقة بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي منذ الساعة الخامسة والنصف واستمرت حتى الساعة التاسعة مساء، فيما رد المعتصمون بحرق الإطارات وحرق حاويات القمامة. وأصيب عدد من المواطنين ومن بينهم حال اختناق واحدة نقلتها سيارة الإسعاف التابعة إلى مجمع السلمانية الطبي.
إلى ذلك تساءل العضو البلدي لتاسعة الشمالية علي منصور: «هل يكون جزاء من يطلب ترخيصا رسميا من وزارة الداخلية لاعتصام سلمي منظم بشعارات محددة لا تسيء إلى أحد الاعتداء من قبل قوات الأمن؟»، مضيفا أن «أحد الشعارات كانت تحمّل وزير الداخلية ما حدث قبل أسبوعين بقرية المالكية من تكسير أرجل بعض الشباب إذ تعرض أحدهم إلى كسور مضاعفة أدت إلى إجراء عملية عاجلة لتثبيت عظام رجليه بأسياخ حديد».
من جهتهم عبر المتظاهرون عن احتجاجهم قائلين: «كيف تقوم وزارة الداخلية بالاعتداء على اعتصام سلمي مرخص من قبل مركز الشرطة وإمطار المنطقة بمسيلات الدموع والرصاص المطاطي والتعمد بإطلاقها على المنازل؟»، موجهين تساؤلهم إلى وزير الداخلية» «بأي طريقة يمكننا التعبير عن رأينا إذ إننا حتى من طريق القانون (الاعتصام المرخص) تعرضنا للضرب».
وعلى الصعيد ذاته، تلقت صحيفة «الوسط» اتصالات مساء أمس من عدد من الأهالي تفيد بعدم السماح لهم ولأطفالهم بدخول منطقة كرزكان بسبب وجود إطارات محترقة بالقرب من دوار كرزكان.
سلطان يدين الاعتداء على المعتصمين بالمالكية
أدان النائب عن كتلة الوفاق الشيخ حسن سلطان في بيان صدر مساء أمس «الممارسات التي ارتكبتها قوات مكافحة الشغب تجاه المواطنين المعتصمين الذين شاركوا في اعتصام المالكية المرخص قانونيا والملتزم بكل تفاصيل الانضباط والتنظيم».
وقال النائب سلطان: «إن إجراءات وزارة الداخلية تحرض وتحشد على العداء للقانون»، مشيرا إلى أن «هذه الإجراءات تخرب أجواء الانفتاح الموجودة في البلد»، معتبرا الاعتداء بأنه «سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها».
وطالب سلطان وزير الداخلية بـ «التحقيق في الحادث واتخاذ كل الإجراءات القضائية لمحاسبة مرتكبيها»، مشددا على كل الأطراف المعنية بالوقوف على الحادث، في حين دعا جميع المتضررين إلى التوجه إلى القضاء لمحاكمة كل من اعتدى على المواطنين الأبرياء.
«الداخلية»: المشاركون خرجوا عن الأهداف التي نظم من أجلها الاعتصام
إلى ذلك، صرح مدير عام مديرية شرطة المحافظة الشمالية بأن مجموعة من المواطنين تقدموا بطلب الى المديرية لرغبتهم في تنظيم اعتصام سلمي بمنطقة المالكية، وتمت الموافقة من قبل وزارة الداخلية، إلا أن مجموعة من المشاركين في الاعتصام خرجوا عن الأهداف الذي نظم من أجلها الاعتصام، وقاموا بأعمال فوضى تمثلت في حرق وتكسير في الأملاك الخاصة، كما قاموا بمنع مركبات الدفاع المدني من دخول المنطقة لإخماد تلك الحرائق، ما استدعى تدخل قوات حفظ النظام للتعامل مع تلك المجموعات.
العدد 1760 - الأحد 01 يوليو 2007م الموافق 15 جمادى الآخرة 1428هـ