كشف مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات (الهيئة) ألن هورن أن سوق البحرين صغيرة ولا تحتمل مشغّلا ثالث للهاتف النقال بسبب وجود تقنية متقدمة يمكن أن تقدم خدمات اتصالات ممتازة عبر خدمة اللاسلكي، ما يعطي المشتركين خيارات أوسع. وقال «سأكون مندهشا لو تم طلب رخصة لمشغل ثالث».
وأبلغ هورن «الوسط» على هامش اجتماع للإعلان عن قرار يهم المشتركين «إن التكنولوجيا تتقدم بسرعة والآن يمكن عرض الكثير من التكنولوجيا بأقل الأسعار. كلفة طرح الخدمات هي اليوم أقل منها أمس أو اليوم السابق له، لأن التكنولوجيا تعني أن تعرض المزيد من الخدمات وتحصل على عائد للمستثمرين في رقعة صغيرة من المستثمرين».
وأضاف إن سوق البحرين مفتوحة لأي شركة تريد العمل في المملكة، ولكن الهيئة لم تتلق أي طلبات جديدة في الآونة الأخيرة. وعلى رغم أن سوق البحرين واعدة وتنمو بسرعة إلا أنها صغيرة إذ يبلغ عدد السكان نحو 750 ألف نسمة ثلثهم من الأجانب.
وأجاب على سؤال بشأن مشغل ثالث للهاتف النقال فقال هورن «لن نقوم باتخاذ قرار قبل نهاية العام. نتوقع أن تكتمل مراجعة الإستراتيجية في نهاية شهر أغسطس/آب، ونخلص إلى قرار السوق لمعرفة ما الذي سيحدث في المستقبل. نحن قمنا بمقابلة أكثر من 1000 مستهلك وستعلم وجهة نظرهم بعد أسابيع».
وأشار هورن إلى جهاز يحمله فقال «في مثل هذا الجهاز يمكن أن «يصلك بواسطة واي فاي Wifi , والهاتف الجوال وبلوتوث (Bluetooth). من خلال مثل هذا الجهاز يمكنك الاتصال عن طريق (مينا تيليكوم) أو (ام تي سي) (MTC-Vodafone) أو شركة البحرين للاتصالات (بتلكو) إذ سيكون لديك, من خلال الجهاز, ثلاثة خيارات على الأقل. المهم أن يكون لدى المشتركين الاختيار ولايهم ما هي التكنولوجيا المستخدمة».
وفازت «ام تي سي» و»مينا» برخصتين من الهيئة لتقديم خدمات الهاتف اللاسلكي في المملكة غير الموجود حاليا بعد أن قدمتا أعلى عطاءين.
وكشف الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «ام تي سي - فودافون البحرين» أحمد الشطي أن شركته ستستثمر أكثر من 150 مليون دولار خلال الخمس سنوات المقبلة لتنمية وتطوير خدمة اللاسلكي، وأنها ستبدأ تقديم الخدمة إلى الجمهور في شهر أغسطس المقبل، ما يشكل نقلة نوعية في خدمة الاتصالات في المملكة.
وقال هورن «ليس لدينا نية إصدار رخصة لمزود ثالث للهاتف النقال (GSM) حتى لو قلنا نعم. سأكون مندهشا إن وجدت سوق لمشغل ثالث للهاتف النقال خلال سنة من الآن هنا في البحرين, مع أن الباب مفتوح للجميع، ولكن سأكون مندهشا إن وجد أحد يطرق الباب».
وأضاف « لديك الآن مشغلان للهاتف النقال، ولديك (واي فاي) وسأكون مندهشا لو وجد مشغل ثالث للهاتف النقال (GSM)».
وتطرق إلى موافقة الهيئة على عرض «بتلكو» بتخفيض أسعار الانترنت بنسبة 50 في المئة فقال «أي تخفيض في الأسعار من طرف أحد المزودين فبالطبع سيكون على المزود الآخر تخفيض سعره. المزودون الذين يدخلون السوق دائما يتوقعون بأن الأسعار ستهبط في ظل المنافسة وهذا أمر طبيعي حدوثه، ونتوقع أنهم قاموا بحساب ذلك».
وردا على سؤال هل سيؤثر ذلك على خدمة اللاسلكي التي ستبدأ الشهر المقبل في المملكة؟ قال: «إذا قام أحد المشغلين بتخفيض الأسعار في سوق منافسة فإن على المزود الآخر إذا أراد الحصول على حصة في السوق أن يقوم باتخاذ الخطوة نفسها. نعم سيكون هناك تأثير على مشغلي خدمة الانترنت اللاسلكي». وأضاف «أنا أتصور أن مزودي خدمة اللاسلكي بإمكانهم المنافسة في الأسعار. إن (ام تي سي فودافون) و(مينا تيليكوم) هما شركتان قويتان وفاعلتان وأتصور أنه بإمكان الشركتين المنافسة في هذا المجال».
وكانت الهيئة أقرت طلب «بتلكو» بتخفيض أسعار الانترنت المقدمة إلى القطاع التجاري، وكذلك العرض الترويجي بالنسبة إلى فئات الانترنت ذات السرعة العالية الذي كشفت عنه الشركة الشهر الماضي بنسبة تصل إلى 50 في المئة، لكنها طلبت من شركة «بتلكو» تخفيض سعر البيع بالجملة لخدمة النفاذ لفئة الانترنت 256 كيلوبايت/ثانية, وذلك لتمكين المشغلين الآخرين من تغطية كلفة البيع بالتجزئة بشكل كاف، وبالتالي تمكينهم من تقديم خدمات الانترنت بأسعار تنافسية.
وأضافت «بهدف التأكد من فهم المستهلكين لشروط العرض الجديد, طلبت الهيئة من (بتلكو) أن يتم توضيح الشروط، ومدة العرض الخاصة بتخفيض أسعار خدمة الانترنت ذات النطاق العريض في جميع الإعلانات والحملات الخاصة بهذه العروض. كما أوضحت أنه يجب ألا تلزم هذه العروض المستهلكين باتفاقات لمدة سنة».
وبحسب الجدول المعد من قبل «بتلكو» فإن أسعار خدمات الانترنت الشهرية التي تبلغ 40 دينارا ستنخفض إلى 20 دينارا عند تطبيق العرض الجديد. أما بالنسبة إلى الشركات المتوسطة والكبيرة فإن تخفيض الأسعار يتراوح بين 25 في المئة و50 في المئة. فكل مشترك يدفع 100 دينار شهريا سينخفض السعر إلى 75 دينارا، ومن يدفع 250 دينارا الآن فسيهبط إلى 125 دينارا ومن يدفع 350 دينارا سينخفض المبلغ إلى 175 دينارا شهريا.
وأعرب الن هورن أعرب في بيان عن ترحيب الهيئة بخطوة شركة «بتلكو» لتخفيض أسعار خدمة الانترنت ذات النطاق العريض, وقال «نحن مسرورون بأن الجهود المبذولة لتحرير سوق الاتصالات تحقق النتائج المرجوة في توفير خدمات اتصالات أكثر تنافسية للمستهلكين».وأجاب هورن على سؤال بالنسبة إلى سوق البحرين فقال «أنا أرى السوق جيدة، واعتقد أن المشتركين سيشهدون المزيد من الخيارات، وسيحدث ذلك وقد شاهدنا الكثير من النشاط في الأشهر والأسابيع الماضية وحملات الترويج الجديدة، واعتقد أن ذلك سيزيد خلال الأشهر الباقية من العام الجاري».
العدد 1766 - السبت 07 يوليو 2007م الموافق 21 جمادى الآخرة 1428هـ