قصتي كأية قصة لها مكانها وزمانها وشخوصها، فمقر عملي تشرف بأن يكون مسرح قصتي، في حين حظيت أنا وزميلتي بالبطولة المطلقة، فمنذ عام مضى طلبت مني زميلتي سلفة، ومن باب التعاطف مع ظروفها استدنت لها من المصرف مبلغا وقدرهه 14 ألف دينار بحريني، شريطة أن تقوم بسدادها، وأن توقع لي على أرصدة مؤجلة باسم مؤسستها.
وفي شهر يونيو/ حزيران للعام الماضي أسدل الستار عن الفصل الأول من قصتي، وحان معاد سداد قيمة الأرصدة المؤجلة التي ماطلت زميلتي في دفعها، لحين سكبت ماء باردا علي فوقني من سباتي، حينما قالت لي بصريح العبارة «خلي القانون ينفعك يا أبو قانون»، فما كان مني إلا الخطو في القنوات الصحيحة، إذ سلمت الأرصدة إلى مركز شرطة المنطقة الشمالية، وبعد شهر أصدر قرار بالقبض عليها، بيد أنها تجاهلت الإحضاريات المتكررة، وتم تحويل القضية إلى النيابة العامة. والمضحك المبكي أنها دفعت 1000 دينار كفالة ليفرج عنها، فيما بقيت أنا حبيس قانون لا يسمن ولا يغني من جوع.ومنذ ذلك الحين دخلت في دوامة المحاكم، ووكلت محاميا تقاضى زهاء الـ 1400 دينار، وما يقارب 376 دينارا رسما للقضية.
وعلى غرار المرة السابقة، لم تحضر زميلتي الجلسة الأولى، ما حدا بالقاضي إلى نشر إعلان لتبليغها في الصحف اليومية وتأجلت القضية لشهرين.
ومع حلول الجلسة الثالثة، بدأ الفصل الثالث من قصتي الذي كان الأقسى علي، إذ شهد إجازة القضاء وتأجلت قضيتي لمدة أربعة شهور أخرى، الأمر الذي جعلني بين مطرقة الانتظار وسندان الإجراءات المعقدة.
وها أنا أدفع زهاء الـ 250 دينارا في كل شهر من راتب لا يتجاوز الـ 500 دينار لقرض لم أتسلم منه دينارا واحدا، في الوقت الذي تنعم فيه زميلتي «العزيزة» بحياة هادئة، والقانون يتفرج ويصفق للنهاية!
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 1769 - الثلثاء 10 يوليو 2007م الموافق 24 جمادى الآخرة 1428هـ